الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير [ دَرْسٌ ] ( بَابٌ ) فِي بَيَانِ أَحْكَامِ الْمُسَاقَاةِ ، وَهِيَ عَقْدٌ عَلَى خِدْمَةِ شَجَرٍ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ بِجُزْءٍ مِنْ غَلَّتِهِ أَوْ بِجَمِيعِهَا بِصِيغَةٍ وَمُنَاسَبَتُهَا لِلْقِرَاضِ ظَاهِرَةٌ ( إنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ ) بِالشُّرُوطِ الْآتِيَةِ فَهِيَ مَصَبُّ الْحَصْرِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي لَهُ مِنْ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الزَّرْعِ وَالْمَقْثَأَةِ وَنَحْوِهِمَا ( وَإِنْ بَعْلًا ) ، وَهُوَ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ نَدَاوَةِ الْأَرْضِ وَلَا يَحْتَاجُ لِسَقْيٍ ; لِأَنَّ احْتِيَاجَهُ لِلْعَمَلِ يَقُومُ مَقَامَ السَّقْيِ ( ذِي ثَمَرٍ ) أَيْ بَلَغَ حَدَّ الْإِثْمَارِ بِأَنْ كَانَ يُثْمِرُ فِي عَامِهِ سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْعَقْدِ أَمْ لَا ، وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ مِنْ الْوَدِيِّ فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ حَدَّ الْإِثْمَارِ فِي عَامِهِ ( لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ ) عِنْدَ الْعَقْدِ أَيْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ إنْ كَانَ مَوْجُودًا فَإِنْ بَدَا صَلَاحُهُ ، وَهُوَ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ لَمْ تَصِحَّ مُسَاقَاتُهُ لِاسْتِغْنَائِهِ ( وَلَمْ يُخْلِفْ ) عَطْفٌ عَلَى ذِي ثَمَرٍ أَيْ شَجَرٍ ذِي ثَمَرٍ وَشَجَرٌ لَمْ يُخْلِفْ فَإِنْ كَانَ يُخْلِفُ لَمْ تَصِحَّ مُسَاقَاتُهُ وَيُخْلِفُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ اللَّامِ مِنْ أَخْلَفَ وَالْمُرَادُ بِمَا يُخْلِفُ مَا يُخْلِفُ إذَا لَمْ يُقْطَعَ كَالْمَوْزِ فَإِنَّهُ إذَا انْتَهَى أَخْلَفَ ; لِأَنَّهُ تَنْبُتُ أُخْرَى مِنْهُ بِجَانِبِ الْأُولَى تُثْمِرُ قَبْلَ قَطْعِ الْأُولَى وَهَكَذَا دَائِمًا فَانْتِهَاؤُهُ بِمَنْزِلَةِ جَذِّهِ فَلَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ ; لِأَنَّ الَّذِي لَمْ يَنْتَهِ مِنْهُ يَنَالُهُ مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ فَكَأَنَّهُ زِيَادَةٌ عَلَيْهِ . وَأَمَّا مَا يُخْلِفُ مَعَ الْقَطْعِ كَالسِّدْرِ فَإِنَّهُ يُخْلِفُ إذَا قُطِعَ فَتَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ وَسَيَأْتِي فِي مُسَاقَاةِ الزَّرْعِ أَنَّ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ أَنْ لَا يُخْلِفَ أَيْضًا لَكِنَّ الْإِخْلَافَ فِيهِ إنَّمَا يَكُونُ بِجَذِّهِ ، فَالْإِخْلَافُ فِي الشَّجَرِ غَيْرُ مَعْنَى الْإِخْلَافِ فِي الزَّرْعِ ( إلَّا تَبَعًا ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الثَّلَاثَةِ قَبْلَهُ أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا لَا ثَمَرَ فِيهِ وَمَا حَلَّ بَيْعُهُ وَمَا يُخْلِفُ تَبَعًا لَكِنَّ رُجُوعَهُ لِمَفْهُومِ الثَّانِي أَيْ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا كَانَ فِي الْحَائِطِ أَكْثَرُ مِنْ نَوْعٍ وَاَلَّذِي حَلَّ بَيْعُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا لَمْ يَحِلَّ . وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَائِطُ نَوْعًا وَاحِدًا فَهُوَ بِحِلِّ الْبَعْضِ حَلَّ الْبَاقِي كَمَا مَرَّ فَلَا تَتَأَتَّى فِيهِ تَبَعِيَّةٌ فِي وَالتَّبَعِيَّةُ الْمَسَائِلُ فِي الثَّلَاثِ الثُّلُثُ فَدُونَ ( بِجُزْءٍ ) الْبَاءُ بِمَعْنَى عَلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِ تَصِحَّ ، وَالْمُرَادُ بِالْجُزْءِ مَا قَابَلَ الْمُعَيَّنَ كَثَمَرَةِ نَخْلَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ آصُعٍ أَوْ أَوْسُقٍ لَا مَا قَابَلَ الْكُلَّ ، إذْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الثَّمَرَةِ لِلْعَامِلِ أَوْ لِرَبِّ الْحَائِطِ ( قَلَّ ) الْجُزْءُ كَعَشْرٍ ( أَوْ كَثُرَ شَاعَ ) فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا كَانَ شَائِعًا فِي نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ ( وَعُلِمَ ) قَدْرُهُ كَرُبْعٍ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا جُهِلَ نَحْوُ لَك جُزْءٌ أَوْ جُزْءٌ قَلِيلٌ أَوْ كَثِيرٌ فَقَوْلُهُ بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ لَا يَسْتَلْزِمُ تَعْيِينَ قَدْرِهِ فَلِذَا قَالَ وَعُلِمَ وَيُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ مُسْتَوِيًا فِي جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْحَائِطِ فَلَوْ دَخَلَا عَلَى أَنَّهُ فِي التَّمْرِ النِّصْفُ وَفِي الزَّيْتُونِ مَثَلًا الرُّبُعُ لَمْ يَجُزْ ( بِ سَاقَيْت ) أَيْ بِهَذِهِ الْمَادَّةِ فَقَطْ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ ; لِأَنَّ الْمُسَاقَاةَ أَصْلٌ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فَلَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِهَا وَالْمَذْهَبُ أَنَّهَا تَنْعَقِدُ بِ عَامَلْت وَنَحْوِهِ أَيْ مِنْ الْبَادِئِ مِنْهُمَا وَيَكْفِي مِنْ الثَّانِي أَنْ يَقُولَ قَبِلْت وَنَحْوَهُ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ لَفْظِ الْإِجَارَةِ وَالْبَيْعِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا تَنْعَقِدُ بِهِ فَإِنْ فُقِدَ شَرْطٌ لَمْ تَصِحَّ حاشية الدسوقي ( بَابُ الْمُسَاقَاةِ ) ( قَوْلُهُ عَقْدٌ عَلَى خِدْمَةِ شَجَرٍ ) إنَّمَا سُمِّيَ ذَلِكَ الْعَقْدُ مُسَاقَاةً مَعَ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِغَيْرِ السَّقْيِ أَيْضًا ; لِأَنَّهُ مُعْظَمُ مَا تَعَلَّقَ بِهِ الْعَقْدُ ( قَوْلُهُ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ ) أَيْ كَالنَّخْلِ وَالزَّرْعِ وَالْمِقْثَأَةِ وَنَحْوِهَا ( قَوْلُهُ ظَاهِرَةٌ ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَقْدٌ عَلَى عَمَلٍ بِجُزْءٍ مَجْهُولِ الْكُمِّ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُسَاقَاةَ مُسْتَثْنَاةٌ لِلضِّرْوَةِ مِنْ أُمُورٍ خَمْسَةٍ مَمْنُوعَةٍ الْأَوَّلُ بَيْعٌ بِثَمَرَةٍ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا ، الثَّانِي بَيْعُ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً إذَا كَانَ الْعَامِلُ يَغْرَمُ طَعَامَ الدَّوَابِّ وَالْأُجَرَاءِ ; لِأَنَّهُ يَأْخُذُ عَنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ طَعَامًا بَعْدَ مُدَّةٍ ، الثَّالِثُ الْغَرَرُ لِلْجَهْلِ بِمَا يَخْرُجُ عَلَى تَقْدِيرِ سَلَامَةِ الثَّمَرَةِ ، الرَّابِعُ الدَّيْنُ بِالدَّيْنِ ; لِأَنَّ الْمَنَافِعَ وَالثِّمَارَ كِلَاهُمَا غَيْرُ مَقْبُوضٍ الْآنَ ، الْخَامِسُ الْمُخَابَرَةُ ، وَهِيَ كِرَاءُ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا بِالنِّسْبَةِ لِتَرْكِ الْبَيَاضِ لِلْعَامِلِ كَمَا يَأْتِي ( قَوْلُهُ إنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ ) أَيْ الْعَقْدُ عَلَى سَقْيِ شَجَرٍ فَهِيَ مِنْ الْمُفَاعَلَةِ الَّتِي تَكُونُ لِوَاحِدٍ كَ سَافَرَ وَعَافَاهُ اللَّهُ ، وَأَرَادَ بِالشَّجَرِ مَا يَشْمَلُ النَّخْلَ ( قَوْلُهُ فَهِيَ ) أَيْ الشُّرُوطُ مَصَبُّ الْحَصْرِ أَيْ وَيَصِحُّ جَعْلُهُ مُنْصَبًّا عَلَى الشَّجَرِ بِقَيْدٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إنَّمَا تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ صِحَّةً مُطْلَقَةً فِي شَجَرٍ وَمَعْنَى الْإِطْلَاقِ سَوَاءٌ عَجَزَ رَبُّهُ أَمْ لَا . ( قَوْلُهُ ، وَإِنْ بَعْلًا ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ سَيْحًا أَيْ يَشْرَبُ بِالْمَاءِ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بَلْ ، وَإِنْ كَانَ بَعْلًا وَبَالَغَ عَلَى الْبَعْلِ دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عَدَمِ جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ فِيهِ لِبُعْدِهِ عَنْ مَحَلِّ النَّصِّ ، وَهُوَ السَّقْيُ لَا لِرَدٍّ عَلَى قَائِلٍ بِعَدَمِ جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ فِيهِ كَمَا قَالَهُ عبق فَقَدْ قَالَ بْن لَمْ أَرَ وُجُودَ الْخِلَافِ فِي مُسَاقَاةِ الْبَعْلِ بَعْدَ الْبَحْثِ عَنْهُ فِي ابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ مِنْ الْوَدِيِّ ) أَيْ ، وَهُوَ النَّخْلُ الصَّغِيرُ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَبْلُغُ حَدَّ الْإِثْمَارِ فِي عَامِهِ ) أَيْ فَلَا تَصِحُّ الْمُسَاقَاةُ فِيهِ ( قَوْلُهُ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ ) صِفَةٌ لِثَمَرٍ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ بُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِهِ فَفِي الْبَلَحِ بِاحْمِرَارِهِ أَوْ اصْفِرَارِهِ وَفِي غَيْرِهِ بِظُهُورِ الْحَلَاوَةِ فِيهِ ( قَوْلُهُ لِاسْتِغْنَائِهِ ) أَيْ وَأَجَازَ سَحْنُونٌ الْمُسَاقَاةَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ عَلَى حُكْمِ الْإِجَارَةِ بِنَاءً عَلَى مَذْهَبِهِ مِنْ انْعِقَادِ الْإِجَارَةِ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ ( قَوْلُهُ عَطْفٌ عَلَى ذِي ) أَيْ لَا عَلَى لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ ; لِأَنَّ جُمْلَةَ لَمْ يَحِلَّ بَيْعُهُ صِفَةٌ لِثَمَرٍ وَعَدَمَ الْإِخْلَافِ إنَّمَا هُوَ مِنْ أَوْصَافِ الشَّجَرِ لَا الثَّمَرِ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ بِمَا يَخْلُفُ ) أَيْ مِنْ الشَّجَرِ ( قَوْلُهُ فَإِنَّهُ إذَا انْتَهَى ) أَيْ طَيَّبَ ثَمَرَهُ ( قَوْلُهُ يَنَالُهُ مِنْ سَقْيِ الْعَامِلِ ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَا يُثْمِرُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ ( قَوْلُهُ ، وَأَمَّا مَا يَخْلُفُ مِنْ الْقَطْعِ إلَخْ ) هَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ إذَا لَمْ يَقْطَعْ ( قَوْلُهُ كَالسِّدْرِ ) أَيْ وَالسَّنْطِ وَالتُّوتِ ( قَوْلُهُ إنَّمَا يَكُونُ بِجَذِّهِ ) أَيْ كَالْقُرْطِ وَالْبِرْسِيمِ وَالْمُلُوخِيَّةِ ( قَوْلُهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ كَمَا فِي ح عَنْ الْبَاجِيَّ خِلَافًا لِقَوْلِ ابْنِ غَازِيٍّ أَنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ مَفْهُومِ الشَّرْطَيْنِ قَبْلَهُ ( قَوْلُهُ وَمَا يَخْلُفُ تَبَعًا ) أَيْ فَلَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْمُسَاقَاةِ وَإِذَا دَخَلَ تَبَعًا كَانَ لَهُمَا وَلَا يَجُوزُ إبْقَاؤُهُ لِلْعَامِلِ وَلَا لِرَبِّ الْحَائِطِ ; لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ إمَّا عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ أَوْ عَلَى الْعَامِلِ يَنَالُهُ بِسَقْيِهِ مَشَقَّةٌ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ وُرُودُ السُّنَّةِ فِي الْأَرْضِ اُنْظُرْ بْن قَوْلُهُ أَكْثَرَ مِنْ نَوْعٍ ) أَيْ كَبَلَحٍ وَخَوْخٍ وَاَلَّذِي حَلَّ بَيْعُهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا دُونَ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ الثُّلُثُ ) وَهَلْ هُوَ فِيمَا لَا ثَمَرَ لَهُ فَالنَّظَرُ لِثُلُثِ قِيمَةِ أُصُولِهِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا الثُّلُثَ مِنْ قِيمَتِهَا مَعَ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ جَازَتْ الْمُسَاقَاةُ وَإِلَّا فَلَا أَوْ الْمُعْتَبَرُ عَدَدُ مَا لَا يُثْمِرُ مِنْ عَدَدِ مَا يُثْمِرُ ا هـ . عبق ( قَوْلُهُ وَالْمُرَادُ إلَخْ ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْحَصْرُ مُتَعَلِّقٌ بِهَذَا نِسْبِيٌّ أَيْ إنَّمَا يَصِحُّ بِجُزْءٍ لَا بِعَدَدِ آصُعٍ وَلَا بِثَمَرِ نَخْلَةٍ أَوْ نَخَلَاتٍ بِعَيْنِهَا ( قَوْلُهُ أَوْ آصُعٍ ) أَيْ مَعْلُومَةِ الْعَدَدِ ( قَوْلُهُ فِي نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ ) أَيْ كَ بِالْجُذَاذِ عَلَى الْعَمَلِ فِي هَذَا الْحَائِطِ وَبِثُلُثِ ثَمَرِ هَذِهِ النَّخْلَةِ أَوْ هَذِهِ النَّخَلَاتِ ( قَوْلُهُ وَعُلِمَ قَدْرُهُ ) أَيْ وَعُيِّنَ قَدْرُهُ . وَلَوْ جَهِلَ قَدْرَ مَا فِي الْحَائِطِ سَوَاءٌ كَانَ تَعْيِينُهُ بِاللَّفْظِ وَالنَّصِّ عَلَيْهِ كَرُبْعٍ بَلْ وَلَوْ كَانَ التَّعْيِينُ بِالْعَادَةِ الْجَارِيَةِ فِي الْبَلَدِ ( قَوْلُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ تَعْيِينَ قَدْرِهِ ) أَيْ ; لِأَنَّهُ أَعَمُّ مِنْهُ لِصِدْقِهِ بِمَا إذَا قَالَ لَهُ جَعَلْت لَك جُزْءًا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا وَبِمَا إذَا قَالَ لَهُ جَعَلْت لَك فَلَلْمُسَاقَى مَثَلًا وَالْأَعَمُّ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَصْدُقَ بِأَخَصَّ مُعَيَّنٍ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ فِي الْجُزْءِ أَيْضًا ) أَيْ كَمَا يُشْتَرَطُ شُيُوعُهُ فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ وَتَعْيِينُ قَدْرِهِ ( قَوْلُهُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَوِيًا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ يُغْنِي عَنْ هَذَا الشَّرْطِ اشْتِرَاطُ شُيُوعِهِ فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ ; لِأَنَّهُ إذَا حَصَلَ لَهُ النِّصْفُ فِي الثَّمَرِ كَرُبْعٍ فِي الزَّيْتُونِ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجُزْأَيْنِ غَيْرَ شَائِعٍ فِي جَمِيعِ الْحَائِطِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ أَيْ بِهَذِهِ الْمَادَّةِ ) أَيْ فَيَدْخُلُ سَاقَيْتُك وَأَنَا مُسَاقِيك أَوْ أَعْطَيْتُك حَائِطِي مُسَاقَاةً ( قَوْلُهُ وَالْمَذْهَبُ إلَخْ ) هَذَا قَوْلُ سَحْنُونٍ وَاخْتَارَهُ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَمَا ادَّعَاهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّهُ الْمَذْهَبُ تَبَعًا لعبق قَالَ بْن فِيهِ نَظَرٌ إذْ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ صَحَّحَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ وَالْبَيَانِ وَكَذَا كَلَامُ الْمُتَيْطِيِّ وَعِيَاضٍ وَالتَّوْضِيحِ وَغَيْرُهُمْ يَقْتَضِي أَنَّهُ الْمَذْهَبُ وَلِذَا اقْتَصَرَ ابْنُ عَرَفَةَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِ عَامَلْت وَنَحْوِهِ ) كَ عَامَلْتُك عَلَى الْخِدْمَةِ فِي هَذَا الْحَائِطِ بِكَذَا أَوْ عَاقَدْتُكَ عَلَى الْخِدْمَةِ فِي هَذَا الْحَائِطِ بِكَذَا ( قَوْلُهُ وَنَحْوِهِ ) أَيْ كَ رَضِيت ( قَوْلُهُ وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ لَفْظِ الْإِجَارَةِ إلَخْ ) هَذَا يَقْتَضِي أَنَّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ بَيْنَهُمَا كَمَا فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ وَالْمُتَيْطِيِّ وَنَصُّ الْأَوَّلِ مِنْهُمَا وَالْمُسَاقَاةُ أَصْلٌ فِي نَفْسِهَا لَا تَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فَلَوْ قَالَ رَجُلٌ اسْتَأْجَرْتُك عَلَى الْعَمَلِ فِي حَائِطِي هَذَا بِنِصْفِ ثَمَرَتِهِ لَمْ يَجُزْ عَلَى مَذْهَبِهِ كَمَا لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عِنْدَهُ بِلَفْظِ الْمُسَاقَاةِ بِخِلَافِ قَوْلِ سَحْنُونٍ فَإِنَّهُ يُجِيزُهَا وَيَجْعَلُهَا إجَارَةً وَكَلَامُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَصَحُّ ا هـ . بْن

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية