الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي

جزء صفحة
الشرح الكبير ( وَ ) نُدِبَ ( تَجَنُّبُ حَائِضٍ ) وَنُفَسَاءَ ( وَجُنُبٍ لَهُ ) لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ وَكَذَا كَلْبٌ وَتِمْثَالٌ وَآلَةُ لَهْوٍ وَكُلُّ شَيْءٍ تَكْرَهُهُ الْمَلَائِكَةُ وَنُدِبَ حُضُورُ طِيبٍ وَأَحْسَنِ أَهْلِهِ وَأَصْحَابِهِ ، وَكَثْرَةُ الدُّعَاءِ لَهُ وَلِلْحَاضِرِينَ إذْ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الْإِجَابَةِ وَعَدَمُ بُكَا وَكَوْنُهُ طَاهِرًا وَمَا عَلَيْهِ طَاهِرًا ( وَتَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ ) فَيُقَالُ بِحَضْرَتِهِ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَا يُقَالُ لَهُ قُلْ ( وَتَغْمِيضُهُ ) لِمَا فِي فَتْحِ عَيْنَيْهِ مِنْ قُبْحِ الْمَنْظَرِ ( وَشَدُّ لَحْيَيْهِ ) بِعِصَابَةٍ عَرِيضَةٍ وَيَرْبِطُهَا مِنْ فَوْقِ رَأْسِهِ ( إذَا قَضَى ) أَيْ تَحَقَّقَ خُرُوجُ رُوحِهِ شَرْطٌ فِي الْأَمْرَيْنِ قَبْلَهُ ( وَتَلْيِينُ مَفَاصِلِهِ ) عَقِبَ مَوْتِهِ فَيُرَدُّ ذِرَاعَيْهِ لِعَضُدَيْهِ وَفَخْذَيْهِ لِبَطْنِهِ ( بِرِفْقٍ ، وَرَفْعُهُ عَنْ الْأَرْضِ ) لِئَلَّا يُسْرِعَ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَتَنَالَهُ الْهَوَامُّ ( وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ ) صَوْنًا لَهُ عَنْ الْأَعْيُنِ ( وَوَضْعُ ) شَيْءٍ ( ثَقِيلٌ ) كَسَيْفٍ أَوْ حَدِيدَةٍ أَوْ حَجَرٍ ( عَلَى بَطْنِهِ ) خَوْفَ انْتِفَاخِهِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَطِينٌ مَبْلُولٌ ( وَإِسْرَاعُ تَجْهِيزِهِ ) وَدَفْنُهُ خِيفَةَ تَغَيُّرِهِ ( إلَّا الْغَرِقَ ) وَنَحْوَهُ كَالصَّعِقِ وَمَنْ مَاتَ فَجْأَةً أَوْ تَحْتَ هَدْمٍ أَوْ بِمَرَضِ السَّكْتَةِ فَلَا يُنْدَبُ الْإِسْرَاعُ بَلْ يَجِبُ تَأْخِيرُهُمْ حَتَّى يَتَحَقَّقَ مَوْتُهُمْ وَلَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةَ لِاحْتِمَالِ حَيَاتِهِمْ . حاشية الدسوقي ( قَوْلُهُ وَتَجَنُّبُ حَائِضٍ إلَخْ ) الْمُرَادُ بِتَجَنُّبِ الْمَذْكُورَاتِ لَهُ أَنْ لَا يَكُونُوا فِي الْبَيْتِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ( قَوْلُهُ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ ) أَيْ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِدَفْعِ الْتِفَاتَاتٍ ( قَوْلُهُ وَنُدِبَ حُضُورُ طِيبٍ ) أَيْ عِنْدَهُ كَأَنْ يُطْلَقَ بَخُورٌ عِنْدَهُ مَثَلًا أَوْ يُرَشَّ بِمَاءِ وَرْدٍ ( قَوْلُهُ وَأَحْسَنِ أَهْلِهِ ) أَيْ خَلْقًا وَخُلُقًا وَلَا يَنْبَغِي حُضُورُ الْوَارِثِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ابْنًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ نَحْوَهُمَا ( قَوْلُهُ وَكَثْرَةُ الدُّعَاءِ لَهُ ) أَيْ بِتَسْهِيلِ الْأَمْرِ الَّذِي هُوَ فِيهِ ( قَوْلُهُ إذْ هُوَ مِنْ مَوَاطِنِ الْإِجَابَةِ ) أَيْ لِتَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ وَعَدَمُ بُكَا ) بِالْقَصْرِ وَهُوَ مُجَرَّدُ إرْسَالِ الدُّمُوعِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ وَالْمُرَادُ عَدَمُ بُكَا عِنْدَهُ لَا فِي الْبَيْتِ وَإِنَّمَا نُدِبَ عَدَمُ ذَلِكَ لِأَنَّ التَّصَبُّرَ أَجْمَلُ وَأَمَّا الْبُكَاءُ بِالْمَدِّ فَهُوَ الْعَوِيلُ وَالصُّرَاخُ وَهُوَ حَرَامٌ فَعَدَمُهُ وَاجِبٌ مُطْلَقًا عِنْدَهُ أَوْ خَارِجَ الْبَيْتِ ( قَوْلُهُ وَتَلْقِينُهُ الشَّهَادَةَ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ صَبِيًّا عَلَى ظَاهِرِ الرِّسَالَةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ وَلَا يُكَرَّرُ التَّلْقِينُ عَلَى الْمَيِّتِ إذَا نَطَقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ إلَّا إنْ تَكَلَّمَ بِأَجْنَبِيٍّ مِنْ الشَّهَادَتَيْنِ بَعْدَ نُطْقِهِ بِهِمَا فَإِنَّهُ يُلَقَّنُ ثَانِيًا لِيَكُونَ آخِرُ كَلَامِهِ مِنْ الدُّنْيَا النُّطْقَ بِهِمَا ( قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ لَهُ قُلْ ) أَيْ لِأَنَّهُ قَدْ يَقُولُ لِلْفَتَّانَاتِ مَثَلًا لَا فَيُسَاءُ بِهِ الظَّنُّ ( قَوْلُهُ إذَا قَضَى ) أَيْ إذَا قَضَى أَجَلُهُ أَيْ فَرَغَ أَجَلُهُ ( قَوْلُهُ شَرْطٌ فِي الْأَمْرَيْنِ ) وَهُمَا تَغْمِيضُهُ وَشَدُّ لَحْيَيْهِ فَيُكْرَهُ فِعْلُ شَيْءٍ مِنْهُمَا قَبْلَ خُرُوجِ رُوحِهِ لِئَلَّا يُفْزِعَهُ ( قَوْلُهُ وَرَفْعُهُ عَنْ الْأَرْضِ ) بِأَنْ يُرْفَعَ فَوْقَ دَكَّةٍ أَوْ بَابٍ أَوْ طَرَّاحَةٍ أَوْ شَيْءٍ مُرْتَفِعٍ ( قَوْلُهُ الْفَسَادُ ) أَيْ التَّغَيُّرُ بِسَبَبِ نَيْلِ الْهَوَامِّ لَهُ وَفِي رَفْعِهِ عَنْ الْأَرْضِ بُعْدٌ لِلْهَوَامِّ عَنْهُ ( قَوْلُهُ وَسَتْرُهُ بِثَوْبٍ ) أَيْ حَتَّى وَجْهِهِ ، وَالْمُرَادُ سَتْرُهُ بِثَوْبٍ زِيَادَةً عَلَى مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ حَالَةَ الْمَوْتِ كَمَا فُعِلَ بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ بَهْرَامُ وَارْتَضَاهُ عج ، وَاَلَّذِي اخْتَارَهُ ح مَا قَالَهُ سَنَدٌ وَصَاحِبُ الْمَدْخَلِ أَنَّهُ يُسْتَرُ بِثَوْبٍ بَعْدَ نَزْعِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ مَا عَدَا الْقَمِيصَ ( قَوْلُهُ خِيفَةَ تَغَيُّرِهِ ) أَيْ عِنْدَ التَّأْخِيرِ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية