الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
            جزء صفحة
            مَسْأَلَةٌ : حَدِيثُ : أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ ، هَلْ وَرَدَ ؟ وَمَنْ خَرَّجَهُ ؟ وَهَلْ هُوَ صَحِيحٌ أَمْ لَا ؟ الْجَوَابُ : هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَرَدَ مِنْ رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، فَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، قَالَ : يَا رَبِّ ، مَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبِ الْقَدَرَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الْأَبَدِ " رَوَاهُ أحمد فِي مُسْنَدِهِ ، وأبو داود وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ : حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ ، قَالَ : مَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : كُلَّ شَيْءٍ كَائِنٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدٍ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، إِلَّا أَنَّ فِيهِ مُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ ، وَضَعَّفَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا بِلَفْظِ : " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ قَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، فَجَرَى بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ " وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مَوْقُوفًا عَلَيْهِ بِلَفْظِ : " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَرْشَ فَاسْتَوَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَلَقَ الْقَلَمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْرِيَ بِإِذْنِهِ فَقَالَ : يَا رَبِّ ، بِمَا أَجْرِي ؟ قَالَ : بِمَا أَنَا خَالِقٌ وَكَائِنٌ فِي خَلْقِي مِنْ قَطْرٍ أَوْ نَبَاتٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ ، فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا الضَّحَّاكَ بْنَ مُزَاحِمٍ ، فَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَقَالَ : لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ ، وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طُرُقٍ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ : " أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمُ قَالَ : مَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبِ الْقَدَرَ ، فَجَرَى بِمَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ " وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا بِلَفْظِ : " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ بِكَتْبِ كُلِّ شَيْءٍ " وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ ، وَرَوَاهُ ابن عساكر فِي تَارِيخِهِ مِنْ طَرِيقِ أبي عبد الله مولى بني أمية عَنْ أبي صالح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ ، وَهِيَ الدَّوَاةُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : اكْتُبْ مَا يَكُونُ ، أَوْ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ أَجَلٍ ، فَكَتَبَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " وَرَوَاهُ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ) قَالَ : لَوْحٌ مِنْ نُورٍ وَقَلَمٌ مِنْ نُورٍ يَجْرِي بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ .

            ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


            الخدمات العلمية