الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              أَخْبَرَنَا - شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ : أَنَّ سَلْمَانَ دَعَا رَجُلًا إِلَى طَعَامٍ ، فَجَاءَ مِسْكِينٌ فَأَخَذَ كِسْرَةً فَنَاوَلَهُ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : " ضَعْهَا مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهَا ، فَإِنَّمَا دَعَوْنَاكَ لِتَأْكُلَ ، فَمَا أَغْبَنَكَ أَنْ يَكُونَ الْأَجْرُ لِغَيْرِكَ وَالْوِزْرُ عَلَيْكَ! " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَلْمَانَ فَقَالَ : مَا أَحْسَنَ صَنِيعَ النَّاسِ الْيَوْمَ ، إِنِّي سَافَرْتُ ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْزِلُ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا كَأَنَّمَا أَنْزِلُ عَلَى ابْنِ أَبِي . ثُمَّ قَالَ : مِنْ حُسْنِ صَنِيعِهِمْ وَلُطْفِهِمْ ، قَالَ : " يَا ابْنَ أَخِي ، ذَلِكَ طَرْفَةُ الْإِيمَانِ ، أَلَمْ تَرَ الدَّابَّةَ إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا حِمْلُهَا انْطَلَقَتْ بِهِ مُسْرِعَةً ، وَإِذَا تَطَاوَلَ بِهَا السَّيْرُ تَلَكَّأَتْ " . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، [ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ ] بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، ح . وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَا : ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَ رَجُلٌ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْمًا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، فِيهِمْ رَجُلٌ يَقُولُ : كَبِّرُوا اللَّهَ كَذَا وَكَذَا ، سَبِّحُوا اللَّهَ كَذَا وَكَذَا ، وَاحْمَدُوا اللَّهَ كَذَا وَكَذَا . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : " فَيَقُولُونَ ؟ " . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : " فَإِذَا رَأَيْتَهُمْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأْتِنِي فَأَخْبِرْنِي بِمَجْلِسِهِمْ " ، فَأَتَاهُمْ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ لَهُ فَجَلَسَ ، فَلَمَّا سَمِعَ مَا يَقُولُونَ قَامَ - وَكَانَ رَجُلًا حَدِيدًا - فَقَالَ : " أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا ، أَوْ : لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِلْمًا " . فَقَالَ مِعْضَدٌ : وَاللَّهِ مَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا ، وَلَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ . قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالطَّرِيقِ فَالْزَمُوهُ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمْ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَتَضِلُّنَّ ضَلَالًا بَعِيدًا " . رَوَاهُ زَائِدَةُ وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، وَأَبُو الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَسَمَّى أَبُو الزَّعْرَاءِ الرَّجُلَ الَّذِي أَتَاهُ ، فَقَالَ : جَاءَ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ . حَدَّثَنَاهُ سُلَيْمَانُ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيٌّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، قَالَ : جَاءَ الْمُسَيَّبُ بْنُ نَجَبَةَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ ، فَقَالَ : إِنِّي تَرَكْتُ قَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : أَصَابَ سَلْمَانُ جَارِيَةً ، فَقَالَ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ : " صَلِّي " . قَالَتْ : لَا . قَالَ : فَاسْجُدِي وَاحِدَةً . قَالَتْ : لَا . قِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَمَا تُغْنِي عَنْهَا السَّجْدَةُ . قَالَ : " إِنَّهَا لَوْ صَلَّتْ صَلَّتْ ، وَلَيْسَ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الْإِسْلَامِ كَمَنْ لَا سَهْمَ لَهُ " .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية