الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا ابْنُ أَبِي أُسَيْدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ ، يَقُولُ : " كَانَ عِلْمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فِي الْحَدِيثِ كَالسِّحْرِ " . وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ : قُلْتُ لِابْنِ مَهْدِيٍّ : كَيْفَ تَعْرِفُ صَحِيحَ الْحَدِيثِ مِنْ سَقِيمِهِ ؟ قَالَ : " كَمَا يَعْرِفُ الطَّبِيبُ الْمَجْنُونَ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ السَّرَخْسِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : " مَسْأَلَةُ حَدِيثٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَسْتَفِيدَ عَشَرَةَ أَحَادِيثَ " . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : " يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يُفْتِيَ إِلَّا فِي شَيْءٍ سَمِعَهُ مِنْ ثِقَةٍ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا قُدَامَةَ ، يَقُولُ : " مَا تَرَكْتُ حَدِيثَ رَجُلٍ إِلَّا دَعَوْتُ اللَّهَ لَهُ وَأُسَمِّيهِ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ الضَّحَّاكِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيَّ ، يَقُولُ : " كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَعْرِفُ حَدِيثَهُ وَحَدِيثَ غَيْرِهِ ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَعْرِفُ حَدِيثَهُ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ هُشَيْمٍ فَلَمَّا قَامَ أَخَذَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَخَلَفُ بْنُ سَالِمٍ بِيَدِ فَتًى أَمَّنَا فَأَدْخَلُوهُ مَسْجِدًا ، وَكَتَبُوا عَنْهُ وَكَتَبْنَا . فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ زِيَادٍ ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ حَمَّادٍ أَنَا وَخُوَيْلٌ ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ ، فَقَالَ حَمَّادٌ : " هَذَا مِنَ الَّذِينَ لَوْ أَدْرَكَهُمْ أَيُّوبُ لَأَكْرَمَهُمْ " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ ، أَنَّهُمْ كَانُوا عِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ ، فَقَالَ : " أَيْنَ ابْنُ مَهْدِيٍّ ؟ مَنْ لِهَذَا إِلَّا ابْنُ مَهْدِيٍّ ؟ " قَالَ : فَأَقْبَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَجَابَ ، فَلَمَّا قَامَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ : " هَذَا سَيِّدُ - أَوْ فَتَى - الْبَصْرَةِ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً ، أَوْ نَحْوَ هَذَا " . حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا مُحَمَّدٌ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ ، يَقُولُ : " لَئِنْ عَاشَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ لَيَخْرُجَنَّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ " . حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو ، ثَنَا عبد الرحمن بن عمر قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : كُنَّا فِي جِنَازَةٍ فِيهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْبَصْرَةِ ، وَمَوْضِعُهُ فِي قَوْمِهِ ، وَقَدْرُهُ عِنْدَ النَّاسِ ، فَتَكَلَّمَ فِي شَيْءٍ فَأَخْطَأَ فَقُلْتُ - وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدَثٌ - : لَيْسَ هَكَذَا يَا أَبِي ، عَلَيْكَ بِالْأَثَرِ ، فَتَزَايَدَ عَلَيَّ النَّاسُ ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ : " دَعُوهُ ، وَكَيْفَ هُوَ ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : " صَدَقْتَ يَا غُلَامُ ، إِذًا أَرْجِعُ إِلَى قَوْلِكَ ، وَأَنَا صَاغِرٌ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : وَضَحِكَ رَجُلٌ فِي مَجْلِسِهِ وَسَمِعَهُ ، فَقَالَ : " مَنِ الَّذِي يَضْحَكُ ؟ " فَأَعَادَ مِرَارًا ، فَأَشَارُوا إِلَى رَجُلٍ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ : " تَطْلُبُ الْعِلْمَ ، وَأَنْتَ تَضْحَكُ ؟ مَرَّتَيْنِ . لَا حَدَّثْتُكُمْ شَهْرَيْنِ " . فَقَامَ النَّاسُ فَانْصَرَفُوا ، وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ضَاحِكًا شَدِيدًا بِقَهْقَهَةٍ إِلَّا التَّبَسُّمَ ، فَإِنْ خَشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يَغْلِبَهُ أَمْسَكَ عَلَى فَمِهِ . قَالَ : وَسَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لِرَجُلٍ : " لَا أَفْعَلُ " ، ثُمَّ سَأَلَهُ الرَّجُلُ ، فَقَالَ : " إِنِّي قَدْ قُلْتُ : لَا أَفْعَلُ " قَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَحْلِفْ قَالَ : " هَذَا أَشَدُّ ، لَوْ حَلَفْتُ لَكَفَّرْتُ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : " فِتْنَةُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ ، وَفِتْنَةُ الْوَلَدِ تُشْبِهُ فِتْنَتَهُ ، كَمْ مِنْ رَجُلٍ يُظَنُّ بِهِ الْخَيْرُ قَدْ حَمَلَتْهُ فِتْنَةُ الْحَدِيثِ عَلَى الْكَذِبِ " . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : - وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ جَالِسٌ وَذَكَرَ الْجَهْمِيَّةَ - فَقَالَ : " مَا كُنْتُ لِأُنَاكِحَهُمْ ، وَلَا أُصَلِّي خَلْفَهُمْ ، وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ خَطَبَ إِلَيَّ أَمَةٍ لِي مَا زَوَّجْتُهُ " . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ : رَأَيْتُ فِي حِجْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِتَابًا فِيهِ حَدِيثُ رَجُلٍ قَدْ ضَرَبَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ لِمَ ضَرَبْتَ عَلَى حَدِيثِهِ ؟ قَالَ : " أَخْبَرَنِي يَحْيَى أَنَّهُ يُرْمَى بِرَأْيِ جَهْمٍ فَضَرَبْتُ عَلَى حَدِيثِهِ " .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية