الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَيْمُونِيُّ قَالَ : " أَتَيْتُ أَحْمَدَ الْمَوْصِلِيَّ فَقُلْتُ لَهُ : إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إِلَيْكَ حَدِيثًا ، قَالَ : هِيهٍ هَاتِ ، فَإِمَّا أَنْ يَأْتِيَنِي الْمَزِيدُ مِنَ اللَّهِ فَأَعْمَلُ إِلَيْهِ ، وَإِمَّا أَنْ أَشْهَقَ شَهْقَةً فَأَمُوتُ ، فَقُلْتُ : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ قَالَ : قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ حَدِيثًا طَرَدَ عَنِّي نَوْمِي وَأَذْهَبَ شَهَوَاتِي : يَا مَعْشَرَ الرَّبَّانِيِّينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، انْتَدِبُوا لِدَارٍ ، فَلَمَّا قُلْتُ : انْتَدِبُوا لِدَارٍ اصْفَرَّ ثُمَّ احْمَرَّ ثُمَّ اسْوَدَّ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : انْتَدِبُوا لِدَارٍ أَرْضُهَا زَبَرْجَدٌ أَخْضَرُ تَجْرِي عَلَيْهَا أَنْهَارُ الْجَنَّةِ ، فِيهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ ، وَسُورُهَا زَبَرْجَدٌ أَصْفَرُ مُتَدَلٍّ عَلَيْهَا أَشْجَارُ الْجَنَّةِ بِثِمَارِهَا ، فَلَمَّا غُشِيَ عَلَيْهِ قُمْتُ وَتَرَكْتُهُ " . حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ : كُنْتُ أَسْمَعُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَقُولُ يَبْتَدِئُ قَبْلَ أَنْ يُحَدِّثَ ، فَيَقُولُ : " مَا هُنَاكَ إِلَّا عَفْوُهُ وَلَا نَعِيشُ إِلَّا فِي سَتْرِهِ وَلَوْ كُشِفَ الْغِطَاءُ انْكَشَفَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ " . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ : " اجْتَمَعَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فَأَخْرَجُوا مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ وَاحِدًا ، ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَاحِدًا ، ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ وَاحِدًا ، حَتَّى أَخْرَجُوا سَبْعَةً خِيَارَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَقَالُوا : أَدْخِلُونَا فِي بَيْتٍ وَطَيِّنُوا عَلَيْنَا وَلَا تُخْرِجُونَا حَتَّى نَعْرِفَ رَبَّنَا قَالَ : فَفَعَلُوا ، قَالَ : فَمَاتَ أَوَّلَ يَوْمٍ وَاحِدٌ ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّانِي آخَرُ ، ثُمَّ مَاتَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ آخَرُ ، فَقَالَ شَابٌّ وَكَانَ أَصْغَرَهُمْ : أَخْرِجُونَا قَدْ عَرَفْتُهُ ، قَالَ : فَفَتَحُوا فَأَخْرَجُوهُمْ فَقَالَ لَهُمْ : قَدْ عَرَفْتُهُ ، قَالُوا : وَأَيَّ شَيْءٍ عَرَفْتَ ؟ قَالَ : عَرَفْتُ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ فَإِنْ شِئْتُمْ فَدَعُونَا حَتَّى نَمُوتَ عَنْ آخِرِنَا ، وَإِنْ شِئْتُمْ أَخْرِجُونَا ، قَالَ أَحْمَدُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ : صِدْقٌ لَا يُعْرَفُ حَقُّ مَعْرِفَتِهِ وَلَكِنْ بَعْضُ خَلْقِهِ أَعْرَفُ بِهِ مِنْ بَعْضٍ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مِثْلُ السَّمَاءِ أَعْرَفُهُمْ بِهَا أَقْرَبُهُمْ مِنْهَا " . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ ، وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ وَكُنَّا نَتَبَرَّكُ بِدُعَائِهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ قَالَ : " قِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : يَا مُوسَى إِنَّمَا مَثَلُ كِتَابِ أَحْمَدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْكُتُبِ بِمَنْزِلَةِ وِعَاءٍ فِيهِ لَبَنٌ كُلَّمَا مَخَّضْتَهُ أَخْرَجْتَ زُبْدَتَهُ " . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثَنَا أَبُو السِّمْطِ يُوسُفُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْمُؤَذِّنُ قَالَ : " وَجَدْتُ فِي سِفْرِ التَّوْرَاةِ الرَّابِعِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ : " أَنَا اللَّهُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ، عَيْنِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، أَرَى النَّمْلَ فِي الصَّفَا ، وَأَرَى وَقْعَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَى ، وَأَعْلَمُ مَا فِي الْقَلْبِ وَالْكُلَى ، وَأُعْطِي الْعَبْدَ عَلَى مَا نَوَى " . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ ، ثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى وَعِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ : يَا مُوسَى وَعِيسَى ، مِنْ أَجْلِ دُنْيَا دَنِيئَةٍ وَشَهْوَةٍ رَدِيئَةٍ تُفَرِّطَانِ فِي طَلَبِ الْآخِرَةِ ، يَا مُوسَى وَيَا عِيسَى ، حَتَّى مَتَى أُطِيلُ النَّسِيئَةَ وَأُحْسِنُ الطَّلَبَ ؟ قَالَ أَحْمَدُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ ، فَقَالَ لِي : إِذَا كَانَ مُوسَى وَعِيسَى مُعَاتَبِينَ فَأَيُّ شَيْءٍ يُقَالُ لِمِثْلِي وَمِثْلِكَ ؟ وَأَيُّ شَيْءٍ أَصَابَا مِنَ الدُّنْيَا ؟ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَرٌ " . حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ بَحْرٍ الْأَسَدِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ : سَمِعْتُ أسماء الرملية وَكَانَتْ مِنَ الْمُتَعَبِّدَاتِ الْمُجْتَهِدَاتِ ، قَالَتْ : سَأَلْتُ البيضاء بنت المفضل فَقُلْتُ : " يَا أُخْتِي هَلْ لِلْمُحِبِّ لِلَّهِ دَلَائِلُ يُعْرَفُ بِهَا ؟ قَالَتْ : يَا أُخْتِي ، وَالْمُحِبُّ لِلسَّيِّدِ يَخْفَى ؟ لَوْ جَهَدَ الْمُحِبُّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَخْفَى مَا خَفِيَ ، قُلْتُ : فَصِفِيهِ لِي فِي أَخْلَاقِهِ وَطَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَنَوْمِهِ وَيَقَظَتِهِ وَحَرَكَاتِهِ ، قَالَتْ : بَلَى قَدْ أَكْثَرْتِ عَلَيَّ وَلَكِنْ سَأَصِفُ لَكِ مِنْ ذَلِكَ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ ، وَلَوْ رَأَيْتِ الْمُحِبَّ لِلَّهِ لَرَأَيْتِ عَجَبًا عَجِيبًا مِنْ وَالِهٍ مَا يَقَرُّ عَلَى الْأَرْضِ ، طَائِرٌ مُتَوَحِّشٌ أُنْسُهُ فِي الْوَحْدَةِ قَدْ مَنَعَ الرَّاحَةَ وَلَهَا بِذِكْرِ الْمَحْبُوبِ ، وَطَعَامُهُ الْحُبُّ عِنْدَ الْجُوعِ ، وَشُرْبُهُ الْحُبُّ عِنْدَ الظَّمَأِ ، وَنَوْمُهُ الْفِكْرَةُ فِي الْوَصْلَةِ ، وَيَقَظَتُهُ الْمُبَادَرَةُ فِي الْغَفْلَةِ لَيْسَ لَهُ هُدُوٌّ وَلَا يَمِيلُ إِلَى سُلُوٍّ ، إِنْ عُزِّيَ لَمْ يَتَعَزَّ وَإِنَّ صَبَرَ لَمْ يَتَصَبَّرْ ، فَهُوَ الدَّهْرُ مُنَكَّسٌ لَا تُغَيِّرُهُ الْأَيَّامُ ، وَلَا يَمَلُّ مِنْ طُولِ الْخِدْمَةِ لِلَّهِ إِذَا مَلَّ الْخُدَّامُ حَتَّى يَصِيرَ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَطُولِ خِدْمَتِهِ فِي دُرْجِ الشَّوْقِ فَيَقَرُّ قَرَارُهُ وَتُخْمَدُ نَارُهُ وَيُطْفَى شَرَرُهُ وَيَقِلُّ هَمُّهُ وَتُوَاصَلُ أَحْزَانُهُ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَائِلَةَ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَذَّاءُ ، عَنْ حَمْزَةَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ : " إِنَّ صَاحِبَ الدِّينِ يُفَكِّرُ فَعَلَتْهُ السَّكِينَةُ ، وَرَضِيَ فَلَمْ يَهْتَمَّ ، وَخَلَّى الدُّنْيَا فَنُجِّيَ مِنَ الشَّرِّ ، وَانْفَرَدَ فَكُفِيَ ، وَتَرَكَ الشَّهَوَاتِ فَصَارَ حُرًّا ، وَتَرَكَ الْحَسَدَ فَظَهَرَتْ لَهُ الْمَحَبَّةُ ، وَسَلَبَ نَفْسَهُ عَنْ كُلِّ فَانٍ فَاسْتَكْمَلَ الْعَقْلَ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، ثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : سَمِعْتُ شُعَيْبَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ : " إِذَا دَخَلْتَ الْقَبْرَ وَمَعَكَ الْإِسْلَامُ فَأَبْشِرْ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبِ بْنِ الْمُفَضَّلِ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الرَّقِّيِّ قَالَ : " إِذَا صَارَ ابْنُ آدَمَ فِي قَبْرِهِ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ كَانَ يَخَافُهُ دُونَ اللَّهِ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ فِي لَحْدِهِ يُفْزِعُهُ ؛ لِأَنَّهُ خَافَهُ فِي الدُّنْيَا دُونَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . حَدَّثَنَا أَبِي ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبَانٍ ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَاكِرٍ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي الْحِوَارِيِّ يَقُولُ : " شَبِعَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ شِبْعَةً فَنَامَ عَنْ حِزْبِهِ ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ : " يَا يَحْيَى ، هَلْ وَجَدْتَ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِي أَوْ جِوَارًا خَيْرًا لَكَ مِنْ جِوَارِي ؟ يَا يَحْيَى ، لَوِ اطَّلَعْتَ فِي الْفِرْدَوْسِ لَذَابَ جِسْمُكَ وَزَهَقَتْ نَفْسُكَ اشْتِيَاقًا ، وَلَوِ اطَّلَعْتَ إِلَى جَهَنَّمَ اطِّلَاعَةً لَلَبِسْتَ الْحَدِيدَ بَعْدَ الْمُسُوحِ ، وَلَبَكَيْتَ الصَّدِيدَ بَعْدَ الدُّمُوعِ " . حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ صَالِحِ بْنِ هِلَالٍ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ الْمُزَنِيُّ الْعُقَيْلِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ : " الْتَقَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ : يَا أَحْمَدُ ، حَدِّثْنَا بِحِكَايَةٍ سَمِعْتَهَا مِنْ أُسْتَاذِكَ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ فَقَالَ : يَا أَحْمَدُ ، قُلْ : سُبْحَانَ اللَّهِ بِلَا عَجَبٍ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَطَوَّلَهَا بِلَا عَجَبٍ ، فَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ : إِذَا اعْتَقَدَتِ النُّفُوسُ عَلَى تَرْكِ الْآثَامِ جَالَتْ فِي الْمَلَكُوتِ ، وَعَادَتْ إِلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ بِطَرَائِفِ الْحِكْمَةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا عَالِمٌ عِلْمًا قَالَ : فَقَامَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثَلَاثًا وَجَلَسَ ثَلَاثًا ، وَقَالَ : مَا سَمِعْتُ فِي الْإِسْلَامِ حِكَايَةً أَعْجَبَ مِنْ هَذِهِ إِلَيَّ " . ثُمَّ ذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ عَمِلَ بِمَا يَعْلَمُ وَرَّثَهُ اللَّهُ عِلْمَ مَا لَمْ يَعْلَمْ " ثُمَّ قَالَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ : صَدَقْتَ يَا أَحْمَدُ ، وَصَدَقَ شَيْخُكَ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية