الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الضَّحَّاكِ : قَالَ اسْتَوْدَعَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ مَالًا مِنْ مَالِ بَنِي مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمَّا خَرَجَ إِلَى الشَّامِ وَأُمَّ طَلْحَةَ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَبَلَغَ عُرْوَةَ أَنَّ طَلْحَةَ يَبْنِي وَيَبْتَاعُ الرَّقِيقَ وَالْإِبِلَ وَالْغَنَمَ ، فَلَمَّا قَدِمَ كَرِهَ أَنْ يَكْشِفَهُ وَأَنْ يَقْتَضِيَهُ الْمَالَ فَجَعَلَ يَلْقَاهُ وَيَسْتَحِي مِنْ تَقَاضِيهِ ، فَقَالَ لَهُ طَلْحَةُ ذَاتَ يَوْمٍ : أَلَا تُرِيدُ مَالَكَ ؟ فَقَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَأَرْسِلْ فَخُذْهُ ، فَقَالَ عُرْوَةُ : مَتَى ؟ قَالَ : مَتَى شِئْتَ ، فَبَعَثَ مَعَهُ عُرْوَةُ رَسُولًا فَإِذَا هُوَ قَدْ هَدَمَ عَلَيْهِ بَيْتًا فَاسْتَخْرَجَ الْمَالَ فَأَتَى بِهِ ، فَتَمَثَّلَ عُرْوَةُ عنْدَ ذَلِكَ : فَمَا اسْتَخْبَأْتُ فِي رَجُلٍ خَبِيئًا كَمِثْلِ الدَّيْنِ أَوْ حَسَبٍ عَتِيقِ ذَوُو الْأَحْسَابِ أَكْرَمُ مَا تُرَاثٍ وَأَصْبَرُ عِنْدَ نَائِبَةِ الْحُقُوقِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَاهِينَ ، قَالَ : ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ : رُبَّ كَلِمَةِ ذُلٍّ احْتَمَلْتُهَا أَوْرَثَتْنِي عِزًّا طَوِيلًا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شِبْلٍ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْحَسَنَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِذَا رَأَيْتَهُ يَعْمَلُ السَّيِّئَةَ فَاعْلَمْ أَنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ تَدُلُّ عَلَى أَخَوَاتِهَا وَإِنَّ السَّيِّئَةَ تَدُلُّ عَلَى أَخَوَاتِهَا . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، قَالَ : ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ وَأَبُو زَيْدٍ ، قَالَا : ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، قَالَ : قَالَ عُرْوَةُ لِبَنِيهِ : يَا بَنِيَّ لَا يُهْدِيَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَا يَسْتَحِي أَنْ يُهْدِيَهُ إِلَى كَرِيمِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ وَأَحَقُّ مَنِ اخْتِيرَ إِلَيْهِ ، وَكَانَ يَقُولُ : يَا بَنِيَّ تَعَلَّمُوا فَإِنَّكُمْ إِنْ تَكُونُوا صُغَرَاءَ قَوْمٍ عَسَى أَنْ تَكُونُوا كُبَرَاءَهُمْ ، وَاسَوْأَتَاهُ مَاذَا أَقْبَحُ مِنْ شَيْخٍ جَاهِلٍ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِذَا رَأَيْتُمْ خَلَّةَ شَرٍّ رَائِعَةً مِنْ رَجُلٍ فَاحْذَرُوهُ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ النَّاسِ رَجُلَ صِدْقٍ فَإِنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ خَلَّةَ خَيْرٍ رَائِعَةً مِنْ رَجُلٍ فَلَا تَقْطَعُوا عَنْهُ إِيَاسَكُمْ ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَ النَّاسِ رَجُلَ سُوءٍ فَإِنَّ لَهَا عِنْدَهُ أَخَوَاتٍ ، وَقَالَ : النَّاسُ بِأَزْمِنَتِهِمْ أَشْبَهُ مِنْهُمْ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ . لَفْظُ الْجَوْهَرِيِّ . حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ ، قَالَ : ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا نصر بن علي ، قَالَ : ثَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ هِشَامٍ ، قَالَ : كَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ : إِنِّي لَأَعْشَقُ الشَّرَفَ كَمَا أَعْشَقُ الْجَمَالَ ؛ فَعَلَ اللَّهُ بِفُلَانَةَ أَلِفَتْ بَنِي فُلَانٍ وَهُمْ بِيضٌ طِوَالٌ فَقَلَبَتْهُمْ سُودًا قِصَارًا . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، قَالَ : ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ لِتَكُنْ كَلِمَتُكَ طَيِّبَةً ، وَلْيَكُنْ وَجْهُكَ بَسْطًا ، تَكُنْ أَحَبَّ إِلَى النَّاسِ مِمَّنْ يُعْطِيهِمُ الْعَطَاءَ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية