الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              جزء صفحة
              قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَسْنَدَ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ مَا لَا يُحْصَى . فَمِنْ مَشَاهِيرِ حَدِيثِهِ مَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّائِغُ ، قَالَ : ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِلْبِكْرِ سَبْعٌ وَلِلثَّيِّبِ ثَلَاثٌ " . رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ الثَّوْرِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَابْنُ عُلَيَّةَ فِي آخَرِينَ . وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ وَقَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ نَحْوَهُ . حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ :حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : ثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : أَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوقَدَ لَهُ نَارٌ فَيُقْذَفَ فِيهَا . رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَعَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ وَوُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ . وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . وَالَّذِي تَقَدَّمَهُ كَمِثْلِهِ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو رَافِعٍ أُسَامَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ ، قَالَ : ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، وَسُفْيَانُ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، وَعَاصِمٌ الْأَحْوَلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " زَيِّنُوا الْعِيدَيْنِ بِالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ " . غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَأَبِي قِلَابَةَ وَأَيُّوبَ ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ علي بن الحسن وهو الشامي نزيل مصر تَفَرَّدَ بِهِ وَبِغَيْرِهِ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ ، قَالَ : ثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيَّ ، يَقُولُ : أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : لِتَنَمْ عَيْنَاكَ وَلْتَسْمَعْ أُذُنَاكَ وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكَ ، فَنَامَتْ عَيْنَايَ وَسَمِعَتْ أُذُنَايَ وَعَقَلَ قَلْبِي ، فَقِيلَ : إِنَّ سَيِّدًا بَنَى دَارًا وَوَضَعَ مَأْدُبَةً وَأَرْسَلَ دَاعِيًا ، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ وَلَمْ يَطْعَمْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ ، وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ ; فَاللَّهُ السَّيِّدُ وَمُحَمَّدٌ الدَّاعِي وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ وَالْمَأْدُبَةُ الْجَنَّةُ . حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ وَأَبِي قِلَابَةَ لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رَيْحَانَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْهُ . حَدَّثَنَا فَارُوقُ بْنُ عَبْدِ الْكَبِيرِ الْخَطَّابِيُّ ، قَالَ : ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ ، قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى زَوَى لِيَ الْأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنَّ مُلْكَ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مَا زَوَى لِي مِنْهَا ، وَأُعْطِيتُ كَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ وَلَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا سِوَاهُمْ فَيَسْتَبِيحَ بَيْضَتَهُمْ ، وَإِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَالَ :يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضًا وَيَمْلِكُ بَعْضًا ، وَحَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُفْنِي بَعْضًا ، وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ، وَإِذَا وَقَعَ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَلْحَقَ حَيٌّ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ ، وَإِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيُّهُمْ ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي ، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ " . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ . فِيهِ أَلْفَاظٌ ، تَفَرَّدَ بِهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِ الصَّحَابَةِ ثَوْبَانُ ، وَلَمْ يَسُقْهَا عَنْ ثَوْبَانَ هَذَا السِّيَاقَ لَا أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ وَلَا عَنْهُ إِلَّا أَبُو قِلَابَةَ .

              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


              الخدمات العلمية