الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                      جزء صفحة
                                      المهذب قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ( وَأَمَّا بَيْعُ نَوْعٍ مِنْهُ بِنَوْعٍ آخَرَ ; فَإِنَّهُ يُنْظَرُ فِيهِ فَإِنْ بَاعَ الزُّبْدَ بِالسَّمْنِ لَمْ يَجُزْ ; لِأَنَّ السَّمْنَ مُسْتَخْرَجٌ مِنْ الزُّبْدِ ، فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِمَا اُسْتُخْرِجَ مِنْهُ ، كَالشَّيْرَجِ بِالسِّمْسِمِ وَإِنْ بَاعَ الْمَخِيضَ بِالسَّمْنِ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي أَحَدِهِمَا شَيْءٌ مِنْ الْآخَرِ . قَالَ شَيْخُنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هُمَا كَالْجِنْسَيْنِ ، فَيَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ مُتَفَاضِلًا بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنْ بَاعَ الزُّبْدَ بِالْمَخِيضِ فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَجُوزُ ، وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : لَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ فِي الزُّبْدِ شَيْئًا مِنْ الْمَخِيضِ ، فَيَكُونُ بَيْعُ زُبْدٍ وَمَخِيضٍ بِمَخِيضٍ وَهَذَا لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الَّذِي فِيهِ مِنْ الْمَخِيضِ لَا يَظْهَرُ إلَّا بِالتَّصْفِيَةِ وَالنَّارِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمٌ ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ لَا يَجُوزُ بَيْعُ نَوْعٍ مِنْهُ بِنَوْعٍ آخَرَ ، ; لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى التَّفَاضُلِ ) . ( فَرْعٌ ) بَيْعُ جُبْنِ الْغَنَمِ بِجُبْنِ الْبَقَرِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ مِثْلَ الْخِلَافِ فِي بَيْعِ خُبْزِ الْقَمْحِ بِخُبْزِ الشَّعِيرِ ( إذَا قُلْنَا : ) الْأَدِقَّةُ أَجْنَاسٌ

                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                      الخدمات العلمية