الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                      كشاف القناع عن متن الإقناع

                                                                                                                      البهوتي - منصور بن يونس البهوتي

                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                      تَتِمَّةٌ قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ مَنْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ أَوْ الْكُفَّارُ خَطَأً يُغَسَّلُ رِوَايَةً وَاحِدَةً ( وَالشُّهَدَاءُ غَيْرَ شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ ) وَهُوَ مَنْ مَاتَ بِسَبَبِ الْقِتَالِ مَعَ الْكُفَّارِ وَقْتَ قِيَامِ الْقِتَالِ ( بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ ) شَهِيدًا ( الْمَطْعُونُ ) أَيْ الْمَيِّتُ بِالطَّاعُونِ ( وَالْمَبْطُونُ وَالْغَرِيقُ وَالشَّرِيقُ وَالْحَرِيقُ وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ) أَيْ مَنْ مَاتَ بِانْهِدَامِ شَيْءٍ عَلَيْهِ كَمَنْ أُلْقِيَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَنَحْوُهُ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَالشُّهَدَاءُ خَمْسٌ : الْمَطْعُونُ ، وَالْمَبْطُونُ ، وَالْغَرِيقُ ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ . ( وَ ) صَاحِبُ ( ذَاتِ الْجَنْبِ ، وَ ) صَاحِبُ ( السِّلِّ ) بِكَسْرِ السِّينِ ( وَصَاحِبُ اللَّقْوَةِ ) بِفَتْحِ اللَّامِ دَاءٌ فِي الْوَجْهِ ( وَالصَّابِرُ فِي الطَّاعُونِ وَالْمُتَرَدِّي مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ ) إنْ لَمْ يَكُنْ بِفِعْلِ الْكُفَّارِ . فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَمِنْ شُهَدَاءِ الْمَعْرَكَةِ ( وَمَنْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) تَعَالَى ، وَمِنْهُ مَنْ مَاتَ فِي الْحَجِّ ، كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ صَاحِبِ الْفُرُوعِ وَمَنْ مَاتَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، كَمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا عَنْهُ ( وَمَنْ طَلَبَ الشَّهَادَةَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ ، وَمَوْتُ الْمُرَابِطِ ، وَأُمَنَاءُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ ) وَهُمْ الْعُلَمَاءُ ( وَالْمَجْنُونُ وَالنُّفَسَاءُ وَاللَّدِيغُ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ دَمِهِ أَوْ مَظْلِمَتِهِ ) بِكَسْرِ اللَّامِ ( وَفَرِيسُ السَّبُعِ ، وَمَنْ خَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ ، وَمِنْ أَغْرَبِهَا مَوْتُ الْغَرِيبِ ) لِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَصَحَّحَهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا { مَوْتُ الْغَرِيبِ شَهَادَةٌ } ( وَأَغْرَبُ مِنْهُ ) مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْمَعَالِي بْنُ الْمُنْجِي وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ ( الْعَاشِقُ إذَا عَفَّ وَكَتَمَ ) . وَأَشَارُوا إلَى الْخَبَرِ الْمَرْفُوعِ { مَنْ عَشِقَ وَعَفَّ وَكَتَمَ فَمَاتَ مَاتَ شَهِيدًا } وَهَذَا الْخَبَرُ مَذْكُورٌ فِي تَرْجَمَةِ سُوَيْد بْنِ سَعِيدٍ فِيمَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ ، قَالَهُ ابْنُ عَدِيٍّ وَالْبَيْهَقِيُّ ( ذَكَرَ تَعْدَادَهُمْ فِي غَايَةِ الْمَطْلَبِ ) وَعِبَارَتُهُ : وَالشَّهِيدُ غَيْرَ شَهِيدِ الْمَعْرَكَةِ - بِضْعَةُ عَشْرَ : الْمَطْعُونُ ، وَالْمَبْطُونُ ، وَالْغَرِيقُ ، وَالشَّرِيقُ وَالْحَرِيقُ ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ وَذَاتُ الْجَنْبِ ، وَالْمَجْنُونُ ، وَالنُّفَسَاءُ ، وَاللَّدِيغُ ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ دَمِهِ أَوْ مَظْلِمَتِهِ وَفَرِيسُ سَبْعٍ ، وَمَنْ خَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ ، وَمِنْ أَغْرَبِهَا مَوْتُ الْغَرِيبِ وَأَغْرَبُ مِنْهُ الْعَاشِقُ إذَا عَفَّ وَكَتَمَ ا هـ فَلَمْ يَسْتَوْعِبْ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ( وَكُلُّ شَهِيدٍ غُسِّلَ صُلِّيَ عَلَيْهِ وُجُوبًا وَمَنْ لَا ) يُغَسَّلُ ( فَلَا ) يُصَلَّى عَلَيْهِ ذَكَرَهُ فِي الْمُبْدِعِ وَالْمَذْهَبِ ( وَالشَّهِيدُ بِغَيْرِ قَتْلٍ كَغَرِيقٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ) غَيْرَ مَنْ اسْتَثْنَى ( يُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِشَهِيدِ مَعْرَكَةٍ وَلَا مُلْحَقًا بِهِ .

                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                      الخدمات العلمية