الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَإِذَا ) اُدُّعِيَ عِنْدَهُ بِدَيْنٍ حَالٍّ ، أَوْ مُؤَجَّلٍ ، أَوْ بِعَيْنٍ مَمْلُوكَةٍ ، أَوْ وَقْفٍ ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ، ثُمَّ ( أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، أَوْ نَكَلَ فَحَلَفَ الْمُدَّعِي ) أَوْ حَلَفَ بِلَا نُكُولٍ بِأَنْ كَانَتْ الْيَمِينُ فِي جِهَتِهِ لِنَحْوِ لَوْثٍ ، أَوْ إقَامَةِ شَاهِدٍ مَعَ إرَادَةِ الْحَلِفِ مَعَهُ ( وَسَأَلَ ) الْمُدَّعِي ( الْقَاضِيَ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى إقْرَارِهِ عِنْدَهُ أَوْ يَمِينِهِ ، أَوْ ) سَأَلَ ( الْحُكْمَ ) لَهُ عَلَيْهِ ( بِمَا ثَبَتَ ، وَالْإِشْهَادَ بِهِ لَزِمَهُ ) إجَابَتُهُ ؛ لِمَا ذُكِرَ ، وَكَذَا لَوْ حَلَفَ مُدَّعًى عَلَيْهِ ، وَسَأَلَ الْإِشْهَادَ لِيَكُونَ حُجَّةً لَهُ فَلَا يُطَالِبُهُ مَرَّةً أُخْرَى وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُنْكِرُ بَعْدُ فَيَفُوتُ الْحَقُّ لِنَحْوِ نِسْيَانِ الْقَاضِي أَوْ انْعِزَالِهِ وَلَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ وَسَأَلَهُ الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ بِقَبُولِهَا لَزِمَهُ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَعْدِيلَ الْبَيِّنَةِ وَإِثْبَاتَ حَقِّهِ . وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ : سَأَلَ مَا إذَا لَمْ يَسْأَلْهُ لِامْتِنَاعِ الْحُكْمِ لِلْمُدَّعِي قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ فِيهِ كَامْتِنَاعِهِ قَبْلَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ إلَّا فِيمَا تُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ . وَصِيغَةُ الْحُكْمِ الصَّحِيحِ الَّذِي هُوَ الْإِلْزَامُ النَّفْسَانِيُّ الْمُسْتَفَادُ مِنْ جِهَةِ الْوِلَايَةِ حَكَمْت ، أَوْ قَضَيْت لَهُ بِهِ أَوْ نَفَّذْت الْحُكْمَ بِهِ ، أَوْ أَلْزَمْت خَصْمَهُ الْحَقَّ . وَأَخَذَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ كَوْنِ الْحُكْمِ الْإِلْزَامَ أَنَّهُ إذَا حَكَمَ فِي نَفْسِهِ فِي مُخْتَلَفٍ فِيهِ لَمْ يَتَأَثَّرْ بِنَقْضٍ مُخَالِفٍ لَهُ . وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ بَعْدَ حُكْمِ الْمُخَالِفِ يُقْبَلُ ادِّعَاؤُهُ ذَلِكَ الْحُكْمَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ . وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ أَشْهَدَ بِهِ قَبْلَ حُكْمِ الْمُخَالِفِ لَمْ يُعْتَدَّ بِحُكْمِ الْمُخَالِفِ وَإِلَّا اُعْتُدَّ بِهِ ، وَإِذَا عُدِّلَتْ الْبَيِّنَةُ لَمْ يَجُزْ الْحُكْمُ إلَّا بِطَلَبِ الْمُدَّعِي كَمَا تَقَرَّرَ فَإِذَا طَلَبَهُ قَالَ لِخَصْمِهِ : أَلَك دَافِعٌ فِي هَذِهِ الْبَيِّنَةِ أَوْ قَادِحٌ ؟ ، فَإِنْ قَالَ : لَا ، أَوْ ، نَعَمْ وَلَمْ يُثْبِتْهُ حَكَمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ وَجَدَ فِيهَا رِيبَةً لَمْ يَجِدْ لَهَا مُسْتَنَدًا خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ . وَقَوْلُهُ : ثَبَتَ عِنْدِي كَذَا ، أَوْ صَحَّ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ لَيْسَ بِحُكْمٍ ، وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى الدَّعْوَى أَيْضًا ، سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّابِتُ الْحَقَّ أَمْ سَبَبَهُ خِلَافًا لِمَا أَخْتَارهُ السُّبْكِيُّ لِانْتِفَاءِ الْإِلْزَامِ فِيهِ وَإِنَّمَا هُوَ بِمَعْنَى سَمِعْت الْبَيِّنَةَ وَقَبِلْتهَا وَيَجْرِي فِي الصَّحِيحِ ، وَالْفَاسِدِ إلَّا فِي مَسْأَلَةِ تَسْجِيلِ الْفِسْقِ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ ، وَإِلَّا كَإِبْطَالِ نَظَرِهِ فَالْأَوْجَهُ الْجَوَازُ ، فَإِنْ حَكَمَ بِالثُّبُوتِ كَانَ حُكْمًا بِتَعْدِيلِهَا وَسَمَاعِهَا فَلَا يَحْتَاجُ حَاكِمٌ آخَرُ إلَى النَّظَرِ فِيهَا كَذَا قَالَهُ الشَّارِحُ . وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الثُّبُوتَ بِلَا حُكْمٍ لَا يُحَصِّلُ ذَلِكَ ، لَكِنْ قَضِيَّةُ كَلَامِ غَيْرِهِ بَلْ صَرِيحُهُ خِلَافُهُ . وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا : الثُّبُوتُ لَيْسَ حُكْمًا بِالثَّابِتِ وَإِنَّمَا هُوَ حُكْمٌ بِتَعْدِيلِ الْبَيِّنَةِ وَقَبُولِهَا وَجَرَيَانِ مَا شَهِدَتْ بِهِ ، وَفَائِدَتُهُ عَدَمُ احْتِيَاجِ حَاكِمٍ آخَرَ إلَى النَّظَرِ فِيهَا انْتَهَتْ . قَالَ : وَفِيمَا إذَا ثَبَتَ الْحَقُّ كَثَبَتْ عِنْدِي وَقْفُ هَذَا عَلَى الْفُقَرَاءِ هُوَ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حُكْمًا ، لَكِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يَصِحُّ رُجُوعُ الشَّاهِدِ بَعْدَهُ ، بِخِلَافِ ثُبُوتِ سَبَبِهِ كَوَقَفَ فُلَانٌ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى نَظَرٍ آخَرَ ، وَمِنْ ثَمَّ يَمْتَنِعُ عَلَى الْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِهِ حَتَّى يَنْظُرَ فِي شُرُوطِهِ ، وَقَالَ أَيْضًا : وَالتَّنْفِيذُ بِشَرْطِهِ إلَّا مَا غَلَبَ فِي زَمَنِنَا حُكْمٌ وَفَائِدَتُهُ التَّأْكِيدُ لِلْحُكْمِ قَبْلَهُ . وَيَجُوزُ تَنْفِيذُ الْحُكْمِ فِي الْبَلَدِ قَطْعًا مِنْ غَيْرِ دَعْوَى ، وَلَا حَلِفٍ فِي نَحْوِ غَائِبٍ ، بِخِلَافِ تَنْفِيذِ الثُّبُوتِ الْمُجَرَّدِ فِيهَا ، فَإِنْ فِيهِ خِلَافًا ، وَالْأَوْجَهُ جَوَازُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حُكْمٌ بِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ تَنْفِيذَ الْحُكْمِ لَا يَكُونُ حُكْمًا مِنْ الْمُنَفِّذِ إلَّا إنْ وُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْحُكْمِ عِنْدَهُ ، وَإِلَّا كَانَ إثْبَاتًا لِحُكْمِ الْأَوَّلِ فَقَطْ . وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ ، وَالْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ كَلَامٌ طَوِيلٌ لِلسُّبْكِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ وَأَبِي زُرْعَةَ ، وَقَدْ جَمَعْته كُلَّهُ ، وَمَا فِيهِ مِنْ نَقْدٍ ، وَرَدٍّ وَزِيَادَةٍ فِي كِتَابِي الْمُسْتَوْعَبِ فِي بَيْعِ الْمَاءِ ، وَالْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ بِمَا لَمْ يُوجَدْ مِثْلُهُ فَاطْلُبْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ . وَمِنْهُ أَنَّ الْحُكْمَ بِالْمُوجَبِ يَتَنَاوَلُ الْآثَارَ الْمَوْجُودَةَ ، وَالتَّابِعَةَ لَهَا بِخِلَافِهِ بِالصِّحَّةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَنَاوَلُ الْمَوْجُودَةَ فَقَطْ فَلَوْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِمُوجَبِ الْهِبَةِ لِلْفَرْعِ لَمْ يَكُنْ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ بِمَنْعِ رُجُوعِ الْأَصْلِ لِشُمُولِ حُكْمِ الشَّافِعِيِّ لِلْحُكْمِ بِجَوَازِهِ أَوْ بِصِحَّتِهَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَوْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ بِصِحَّةِ التَّدْبِيرِ لَمْ يَمْنَعْ الشَّافِعِيَّ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ، أَوْ بِمُوجَبِهِ مَنَعَهُ ، أَوْ مَالِكِيٌّ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ لَمْ يَمْنَعْ الشَّافِعِيَّ مِنْ الْحُكْمِ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ مَثَلًا ، أَوْ بِمُوجَبِهِ مَنَعَهُ وَمَنَعَ الْعَاقِدَيْنِ مِنْ الْفَسْخِ بِهِ ؛ لِاسْتِلْزَامِهِ نَقْضَ حُكْمِ الْحَاكِمِ مَعَ نُفُوذِهِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا كَمَا يَأْتِي . وَلَوْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِمُوجَبِ إقْرَارٍ بِعَدَمِ الِاسْتِحْقَاقِ مَنَعَ الْحَنَفِيَّ مِنْ الْحُكْمِ بِعَدَمِ قَبُولِ دَعْوَى السَّهْوِ ؛ لِأَنَّ مُوجَبَهُ مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ فَيَعُمُّ فَكَأَنَّهُ قَالَ : حَكَمْت بِكُلِّ مُقْتَضًى مِنْ مُقْتَضَيَاته ، وَمِنْهَا سَمَاعُ دَعْوَى السَّهْوِ ، أَوْ بِمُوجَبِ بَيْعٍ فَبَانَ أَنَّ الْبَائِعَ وَقَفَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ عَلَى نَفْسِهِ فَضَمِنَ حُكْمُهُ إلْغَاءَ الْوَقْفِ فَيَمْتَنِعُ عَلَى الْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ . وَلَوْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ لَمْ يَمْنَعْ الْحَنَفِيَّ مِنْ الْحُكْمِ بِشُفْعَةِ الْجِوَارِ فِي الْمَبِيعِ ، أَوْ بِمُوجَبِهِ مَنَعَهُ أَوْ مَالِكِيٌّ بِصِحَّةِ قَرْضٍ لَمْ يَمْنَعَ الشَّافِعِيَّ مِنْ الْحُكْمِ بِجَوَازِ رُجُوعِ الْمُقْرِضِ فِي عَيْنِهِ مَا دَامَتْ بَاقِيَةً بِيَدِ الْمُقْتَرِضِ ، أَوْ بِمُوجَبِهِ مَنَعَهُ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِمَا ذُكِرَ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ فِي الْكُلِّ لَا يُنَافِيهِ بَلْ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ؛ فَلَيْسَ فِيهِ نَقْضٌ لَهُ بِخِلَافِهِ بِالْمُوجَبِ وَلِهَذَا آثَرَهُ الْأَكْثَرُونَ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَقْوَى مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ بِمِلْكِ الْعَاقِدِ مَثَلًا ، وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ عَلَى الْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِهَا إلَّا بِحُجَّةٍ تُفِيدُ الْمِلْكَ ، بِخِلَافِ الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ . وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي لَوْ وَهَبَ آخَرَ شِقْصًا مَشَاعًا فَبَاعَهُ الْمُتَّهَبُ فَرَفَعَهُ الْوَاهِبُ لِحَنَفِيٍّ فَحَكَمَ بِبُطْلَانِ الْهِبَةِ فَرَفَعَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ لِشَافِعِيٍّ وَطَالَبَهُ بِالثَّمَنِ فَحَكَمَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ نَفَذَ وَامْتَنَعَ عَلَى الْحَنَفِيِّ إلْزَامُ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ أَيْ : لِأَنَّ مَا حَكَمَ بِهِ الشَّافِعِيُّ قَضِيَّةٌ أُخْرَى لَمْ يَشْمَلْهَا حُكْمُ الْحَنَفِيِّ الْأَوَّلُ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْضُ حُكْمِ الشَّافِعِيِّ وَلَوْ حَكَمَ بِالصِّحَّةِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ اسْتَنَدَ لِحُجَّةٍ بِالْمِلْكِ ، أَوْ لَا ؟ حَمَلْنَا حُكْمَهُ عَلَى الِاسْتِنَادِ ؛ لِأَنَّهُ الظَّاهِرُ ، نَعَمْ لَوْ قِيلَ بِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي قَاضٍ مَوْثُوقٍ بِدِينِهِ وَعِلْمِهِ لَمْ يَبْعُدْ . وَيَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ حُكْمٍ أُجْمِلَ وَلَمْ يُعْلَمْ اسْتِيفَاؤُهُ لِشُرُوطِهِ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا مِمَّنْ ذُكِرَ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْضًا ، ثُمَّ رَأَيْت مَا قَدَّمْته قَبْلَ الْعَارِيَّةِ ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي ذَلِكَ ( تَنْبِيهٌ ) مِنْ الْمُشْكِلِ حِكَايَةُ الرَّافِعِيِّ وَجْهَيْنِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَصِحُّ أَنْ يُلْزِمَ الْقَاضِي الْمَيِّتَ بِمُوجَبِ إقْرَارِهِ فِي حَيَاتِهِ ؟ ؛ إذْ لَا خِلَافَ أَنَّهُ يَجِبُ إخْرَاجُ مَا أَقَرَّ بِهِ مِنْ تَرِكَتِهِ عَيْنًا كَانَ أَوْ دَيْنًا وَحَمَلَهُ السُّبْكِيُّ عَلَى مَا إذَا اُدُّعِيَ عَلَى رَجُلٍ فَأَقَرَّ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ هَلْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ أَوْ يُحْتَاجُ إلَى إنْشَاءِ دَعْوَى عَلَى الْوَارِثِ قَالَ : فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ وَلَيْسَ مِنْ جِهَةِ لَفْظِ الْمُوجَبِ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : أَوْ مُؤَجَّلٍ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ إذْ الدَّعْوَى فِيهِ لَا تُسْمَعُ إلَّا بَعْدَ حُلُولِهِ كَذَا رَأَيْت بِهَامِشِ أَصْلِهِ بِخَطٍّ يُشْبِهُ خَطَّ تِلْمِيذِهِ وَشَيْخِنَا الْجَمَالِ الزَّمْزَمِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَدْ يُقَالُ عَدَمُ سَمَاعِ الدَّعْوَى لَا يُنَافِي صِحَّةَ الْإِقْرَارِ عَلَى أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الدَّعْوَى لِلْأَخْذِ حَالًّا لَا يُنَافِي صِحَّتَهَا لِمُجَرَّدِ الْإِشْهَادِ ، وَالتَّسْجِيلِ فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : فَحَلَفَ الْمُدَّعِي ) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ ، أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُ الْمَتْنِ : عَلَى إقْرَارِهِ ) أَيْ : فِي صُورَةِ الْإِقْرَارِ ، أَوْ يَمِينِهِ فِي صُورَةِ النُّكُولِ ، أَوْ عَلَى مَا قَامَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : إجَابَتُهُ ) إلَى قَوْلِهِ : وَأَخَذَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : كَامْتِنَاعِهِ إلَى وَصِيغَةُ الْحُكْمِ . ( قَوْلُهُ : لِمَا ذُكِرَ ) أَيْ : مِنْ الْإِشْهَادِ ، وَالْحُكْمِ . ا هـ . ع ش . ( قَوْلُهُ : وَسَأَلَ الْإِشْهَادَ ) أَيْ بِإِحْلَافِهِ . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ : لُزُومُ الْإِجَابَةِ . ( قَوْلُهُ : لِنَحْوِ نِسْيَانِ الْقَاضِي ) أَيْ : كَعَدَمِ جَوَازِ قَضَائِهِ بِعِلْمِهِ . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَانْعِزَالِهِ ) أَيْ : فَعَدَمِ قَبُولِ قَوْلِهِ : . ( قَوْلُهُ : الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ ) أَيْ : إشْهَادَ الْقَاضِي عَلَى نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ إلَخْ ) أَيْ : الْإِشْهَادُ عَلَيْهِ . ا هـ . مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِامْتِنَاعِ الْحُكْمِ لِلْمُدَّعِي إلَخْ ) أَيْ : وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ لَوْ وَقَعَ مِنْهُ . ا هـ . ع ش . ( قَوْلُهُ : قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَ فِيهِ ) أَيْ : قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهُ الْمُدَّعِي نَعَمْ إنْ كَانَ الْحُكْمُ لِمَنْ لَا يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ لِصِغَرٍ ، أَوْ جُنُونٍ وَهُوَ وَلِيُّهُ فَيَظْهَرُ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ : الْجَزْمُ بِأَنْ لَا يَتَوَقَّفَ عَلَى سُؤَالِ أَحَدٍ مُغْنِي وَأَسْنَى . ( قَوْلُهُ : كَامْتِنَاعِهِ ) أَيْ : الْحُكْمِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ نَفَّذْت الْحُكْمَ بِهِ إلَخْ ) ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ كَأَمْضَيْتُهُ ، أَوْ أَجَزْته . ا هـ . مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : إذَا حَكَمَ فِي نَفْسِهِ ) أَيْ : بِلَا حَضْرَةِ شُهُودٍ فِيمَا يَظْهَرُ لَا أَنَّهُ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ كَمَا تُوهِمُهُ الْعِبَارَةُ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ : كَلَامُ الشَّارِحِ كَالصَّرِيحِ بَلْ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّلَفُّظِ ، ثُمَّ رَأَيْت قَالَ الرَّشِيدِيُّ بَعْدَ حِكَايَةِ كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا مَا نَصُّهُ فَالشِّهَابُ ابْنُ حَجَرٍ مُوَافِقٌ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي تَأْثِيرِ الْحُكْمِ النَّفْسَانِيِّ فِي رَفْعِهِ الْخِلَافَ ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا نُظِرَ فِي كَلَامِهِ مِنْ جِهَةِ قَبُولِ قَوْلِ الْقَاضِي : حَكَمْت فِي نَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ إشْهَادٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ وَجَدَ إلَخْ ) غَايَةٌ . ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ : الْبَيِّنَةِ . ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُهُ : ) إلَى قَوْلِهِ : وَإِنْ تَوَقَّفَ فِي الْمُغْنِي ، وَالْأَسْنَى وَإِلَى قَوْلِهِ : وَفِي الْفَرْقِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : خِلَافًا لِمَا إلَى ، فَإِنْ حَكَمَ وَقَوْلُهُ : كَذَا إلَى عِبَارَةِ شَيْخِنَا وَقَوْلُهُ : وَقَالَ إلَى وَيَجُوزُ . ( قَوْلُهُ : أَوْ صَحَّ ) كَانَ الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ : عِنْدِي . ( قَوْلُهُ : أَوْ صَحَّ بِالْبَيِّنَةِ إلَخْ ) أَوْ سَمِعْت الْبَيِّنَةَ وَقَبِلْتهَا وَكَذَا مَا يُكْتَبُ عَلَى ظَهْرِ الْكُتُبِ الْحُكْمِيَّةِ صَحَّ وُرُودُ هَذَا الْكِتَابِ عَلَيَّ فَقَبِلْته قَبُولَ مِثْلِهِ وَأَلْزَمْت الْعَمَلَ بِمُوجَبِهِ وَلَا بُدَّ فِي الْحُكْمِ مِنْ تَعَيُّنِ مَا يَحْكُمُ بِهِ ، وَمَنْ يَحْكُمُ لَهُ ، لَكِنْ قَدْ يُبْتَلَى الْقَاضِي بِظَالِمٍ يُرِيدُ مَا لَا يَجُوزُ وَيَحْتَاجُ إلَى مُلَايَنَتِهِ فَرُخِّصَ فِي رَفْعِهِ بِمَا يُخَيِّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ أَسْعَفَهُ بِمُرَادِهِ مِثَالُهُ أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً ، وَالدَّاخِلُ بَيِّنَةً ، وَالْقَاضِي يَعْلَمُ بِفِسْقِ بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَلَكِنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى مُلَايَنَتِهِ وَطَلَبَ هُوَ الْحُكْمَ لَهُ بِنَاءً عَلَى تَرْجِيحِ بَيِّنَتِهِ فَيَكْتُبُ حَكَمْت بِمَا هُوَ مُقْتَضَى الشَّرْعِ فِي مُعَارَضَةِ بَيِّنَةِ فُلَانٍ الدَّاخِلِ وَفُلَانٍ الْخَارِجِ وَقَرَّرْت الْمَحْكُومَ بِهِ فِي يَدِ الْمَحْكُومِ لَهُ وَسَلَّطْتُهُ عَلَيْهِ ، وَمَكَّنْته مِنْ التَّصَرُّفِ فِيهِ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ أَيْضًا : ) أَيْ : كَالْحُكْمِ . ( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ أَكَانَ الثَّابِتُ الْحَقَّ أَمْ سَبَبَهُ ) سَتَعْلَمُ مِثَالَهُمَا آنِفًا . ا هـ . سم أَيْ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ : وَفِيمَا إذَا أَثْبَتَ الْحَقَّ كَثَبَتْ عِنْدِي إلَخْ بِخِلَافِ سَبَبِهِ كَوْنِهِ كَوَقْفِ فُلَانٍ ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِمَا اخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ ) عِبَارَتُهُ فِي الْكِتَابِ الْمُشَارِ إلَيْهِ وَلِهَذَا اخْتَارَ السُّبْكِيُّ التَّفْصِيلَ بَيْنَ أَنْ يَثْبُتَ الْحَقُّ ، أَوْ السَّبَبُ ، فَإِنْ ثَبَتَ سَبَبُهُ فَلَيْسَ بِحُكْمٍ ، وَإِنْ ثَبَتَ الْحَقُّ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْحُكْمِ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ السُّبْكِيَّ لَمْ يُخَالِفْ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ جَعَلَ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ هُنَا فِي مَعْنَى الْحُكْمِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا نَقَلَهُ عَنْ شَيْخِهِ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا هُوَ ) أَيْ قَوْلُ الْقَاضِي : ثَبَتَ عِنْدِي كَذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَيَجْرِي ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ : ثَبَتَ عِنْدِي كَذَا إلَخْ لَيْسَ بِحُكْمٍ بَلْ بِمَعْنَى سُمِعَتْ الْبَيِّنَةُ وَقَبِلَهَا وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ ثَبَتَ مُجَرَّدٌ أَيْ : وَيَجْرِي الثُّبُوتُ الْمُجَرَّدُ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : فِي الصَّحِيحِ ، وَالْفَاسِدِ ) يُتَأَمَّلْ مَا الْمُرَادُ بِهِمَا . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم قَالَ أَيْ : الشَّارِحُ فِي كِتَابِهِ الْآتِي : قَالَ أَيْ : السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ : وَالثُّبُوتُ الْمُجَرَّدُ جَارٍ فِي الصَّحِيحِ ، وَالْفَاسِدِ فَإِذَا أَرَادَ الْحَاكِمُ إبْطَالَ عَقْدٍ فَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِهِ عِنْدَهُ حَتَّى يَجُوزَ لَهُ الْحُكْمُ بِإِبْطَالِهِ ، وَمَعْنَى الثُّبُوتِ الْمُجَرَّدِ فِي الْعَقْدِ الصَّحِيحِ أَنَّهُ ظَهَرَ لِلْحَاكِمِ صِدْقُ الْمُدَّعِي . ا هـ . ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي مَسْأَلَةِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلْ مَوْقِعَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فِي هَذَا الْمَحَلِّ . ا هـ . سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ سم كَأَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّسْجِيلِ بِالْفِسْقِ إثْبَاتُهُ وَضَبْطُهُ لَا الْمَعْنَى الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْلِهِ : الْآتِي : وَالسِّجِلُّ مَا تَضَمَّنَ إشْهَادَهُ إلَخْ ؛ إذْ لَا حُكْمَ هُنَا وَلَا تَنْفِيذَ بَلْ ثُبُوتٌ مُجَرَّدٌ . ا هـ . فَتَبَيَّنَ بِهَا أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَثْنًى مِنْ قَوْلِهِ : وَالْفَاسِدِ أَيْ : مِنْ جَرَيَانِ الثُّبُوتِ الْمُجَرَّدِ فِيمَا قُصِدَ إثْبَاتُ فَسَادِهِ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ : بِأَنْ اُحْتِيجَ إلَى تَسْجِيلِ الْفِسْقِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا كَإِبْطَالِ نَظَرِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ أَدَبِ الْقَضَاءِ لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ : مَسْأَلَةٌ لَا يَجُوزُ التَّسْجِيلُ بِالْفِسْقِ ؛ لِأَنَّ الْفَاسِقَ يَقْدِرُ عَلَى إسْقَاطِهِ بِالتَّوْبَةِ فَلَا فَائِدَةَ فِيهِ قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ وَلَعَلَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إلَى ذَلِكَ فَأَمَّا عِنْدَهَا كَإِبْطَالِ نَظَرِهِ فَيُتَّجَهُ الْجَوَازُ ، وَالتَّوْبَةُ إنَّمَا تَنْفَعُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ لَا الْمَاضِي انْتَهَتْ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ : وَقَوْلُهُ : ثَبَتَ إلَخْ لَيْسَ بِحُكْمٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ : حَكَمَ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صَرَّحَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِالثُّبُوتِ ) أَيْ : لِلْحَقِّ ، أَوْ سَبَبِهِ ( قَوْلُهُ : لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ ) أَيْ : الْحُكْمُ بِتَعْدِيلِ الْبَيِّنَةِ وَسَمَاعِهَا . ( قَوْلُهُ : وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا إلَخْ ) سَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ : أَوْ سِجِلًّا إلَخْ مَا يُوَافِقُهَا مَعَ زِيَادَةٍ . ( قَوْلُهُ : وَفَائِدَتُهُ عَدَمُ احْتِيَاجِ حَاكِمٍ آخَرَ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي كِتَابِهِ الْآتِي إشَارَتُهُ إلَيْهِ وَفَائِدَةُ الثُّبُوتِ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَدَمُ احْتِيَاجِ حَاكِمٍ آخَرَ إلَى النَّظَرِ فِي الْبَيِّنَةِ ، وَحُكْمُهُ جَوَازُ نَقْلِهِ فَوْقَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى ، ثُمَّ قَالَ عَنْ السُّبْكِيّ : وَنَقْلُ الثُّبُوتِ فِي الْبَلَدِ فِيهِ خِلَافٌ ، وَالْمُخْتَارُ عِنْدِي فِي الْقِسْمِ الثَّانِي أَيْ وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الثَّابِتُ الْحَقَّ الْقَطْعُ بِجَوَازِ النَّقْلِ وَتَخْصِيصِ مَحَلِّ الْخِلَافِ بِالْأَوَّلِ أَيْ : وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الثَّابِتُ السَّبَبَ ، وَالْأَوْلَى فِيهِ الْجَوَازُ أَيْضًا وِفَاقًا لِلْإِمَامِ تَفْرِيعًا عَلَى أَنَّهُ حَكَمَ بِقَبُولِ الْبَيِّنَةِ انْتَهَتْ . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : هُوَ ) أَيْ : قَوْلُ الْحَاكِمِ : ثَبَتَ عِنْدِي إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ ) لَمْ يَكُنْ حُكْمًا أَيْ : فَلَا يَرْفَعُ الْخِلَافَ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : فِي مَعْنَاهُ ) أَيْ الْحُكْمِ . ا هـ . ع ش . ( قَوْلُهُ : كَوَقَفَ فُلَانٌ ) هُوَ بِصِيغَةِ الْفِعْلِ الْمَاضِي . ا هـ . رَشِيدِيٌّ أَيْ : بِذِكْرِ الْوَقْفِ ، وَالْوَاقِفِ دُونَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : فِيهَا ) أَيْ : الْبَلْدَةِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ فِيهِ ) أَيْ : التَّنْفِيذِ فِي الْبَلْدَةِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ فِيهِ خِلَافًا إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ السُّبْكِيّ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ . ( قَوْلُهُ : بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ ) أَيْ : الثُّبُوتَ الْمُجَرَّدَ عَنْ الْحُكْمِ ( قَوْلُهُ : لَا يَكُونُ حُكْمًا إلَخْ ) أَيْ وَلِهَذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ تَقَدُّمُ دَعْوَى . ا هـ . رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ وُجِدَتْ فِيهِ شُرُوطُ الْحُكْمِ ) أَيْ : بِأَنْ يَتَقَدَّمَهُ دَعْوَى وَطَلَبٌ مِنْ الْخَصْمِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْمُعْتَبَرَاتِ . ا هـ . رَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : عِنْدَهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ عِنْدَنَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بَيْنَ الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ إلَخْ ) سَيَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ : وَسِجِلًّا إلَخْ زِيَادَةُ بَسْطٍ مُتَعَلِّقٍ بِهِمَا . ( قَوْلُهُ : بِالْمُوجَبِ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ . ( قَوْلُهُ : وَزِيَادَةٍ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى نَقْدٍ ، وَيُحْتَمَلُ نَصْبُهُ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ لِجَمَعْته . ( قَوْلُهُ : الْمُسْتَوْعِبِ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ نَعْتٌ لِكِتَابِي وَقَوْلُهُ : بِمَا لَمْ يُوجِذْ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُسْتَوْعِبِ ، وَمَا وَاقِعَةٌ عَلَى الِاسْتِيعَابِ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْفَرْقِ . ( قَوْلُهُ : أَنَّ الْحُكْمَ ) إلَى قَوْلِهِ : فَلَوْ حَكَمَ فِي النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ) أَيْ الْحُكْمِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ ) أَيْ : الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ لِلْحَنَفِيِّ الْحُكْمُ بِمَنْعِ رُجُوعِ الْأَصْلِ ) أَيْ فَرُجُوعُ الْأَصْلِ مِنْ الْآثَارِ التَّابِعَةِ فَيَشْمَلُهُ الْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ دُونَ الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ بِخِلَافِ مِلْكِ ذَلِكَ الْمَوْهُوبِ الْخَاصِّ فَإِنَّهُ مِنْ الْآثَارِ الْمَوْجُودَةِ فَيَشْمَلُهُ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ أَيْضًا . ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : أَوْ بِصِحَّتِهَا لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ ) أَيْ لَوْ حَكَمَ شَافِعِيٌّ بِصِحَّةِ الْهِبَةِ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْحُكْمُ الْحَنَفِيَّ مِنْ الْحُكْمِ بِمَنْعِ رُجُوعِ الْأَصْلِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ بِمُوجَبِهِ ) أَيْ : التَّدْبِيرِ مَنَعَهُ أَيْ : مَنَعَ حُكْمُ الْحَنَفِيِّ الشَّافِعِيَّ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ بَيْعِ الْمُدَبَّرِ ( قَوْلُهُ : لِاسْتِلْزَامِهِ ) أَيْ : حُكْمِ الشَّافِعِيِّ بِخِيَارِ الْمَجْلِسِ . ( قَوْلُهُ : بِمُوجَبِ إقْرَارٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى لِيَظْهَرَ قَوْلُهُ : الْآتِي مُفْرَدٌ مُضَافٌ لِمَعْرِفَةٍ إلَخْ بِمُوجَبِ الْإِقْرَارِ بِالتَّعْرِيفِ ( قَوْلُهُ : وَمِنْهَا ) أَيْ : مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْإِقْرَارِ . ( قَوْلُهُ : أَوْ بِمُوجَبِ بَيْعِ إلَخْ ) اُنْظُرْ الْحُكْمَ هُنَا بِالصِّحَّةِ . ا هـ . سم وَيَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي وَقَوْلُهُ : هُنَاكَ ، وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ أَقْوَى إلَخْ إنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ كَالْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ فِي إفَادَةِ إلْغَاءِ الْوَقْفِ الْآتِي بَلْ أَوْلَى ؛ إذْ هُنَا إفَادَةُ الثَّانِي إلْغَاءُ الْوَقْفِ بِسَبَبِ تَضَمُّنِهِ لِلْأَوَّلِ الْمُفِيدِ كَوْنَ الْبَائِعِ مَالِكًا لِمَا بَاعَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ فِيهِ ) أَيْ : فِي الْحُكْمِ بِمَا ذُكِرَ إلَخْ نَقْضٌ لَهُ أَيْ لِلْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ . ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ ) أَيْ : الْحُكْمِ بِمَا ذُكِرَ بِالْمُوجَبِ فِيهِ إيجَازٌ مُخِلٌّ وَحَقُّ التَّعْبِيرِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ ) إلَى قَوْلِهِ فِيمَا يَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَفِي فَتَاوَى الْقَاضِي إلَى وَلَوْ حَكَمَ . ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ بِمِلْكِ الْعَاقِدِ إلَخْ ) أَيْ : دُونَ الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ كَمَا يَأْتِي عَنْ الْمُغْنِي بِزِيَادَةِ بَسْطٍ . ( قَوْلُهُ : وَامْتَنَعَ عَلَى الْحَنَفِيِّ إلْزَامُ الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ ) أَيْ : فَيَفُوتُ الثَّمَنُ عَلَى الْمُشْتَرِي . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَشْمَلْهَا إلَخْ ) لَعَلَّ مِمَّا يُوَضِّحُ ذَلِكَ أَنَّ بُطْلَانَ الْهِبَةِ السَّابِقَةِ لَا يَسْتَلْزِمُ بُطْلَانَ الْبَيْعِ لِجَوَازِ أَنْ يَسْتَنِدَ إلَى مُسَوِّغٍ آخَرَ غَيْرِ الْهِبَةِ السَّابِقَةِ كَتَمَلُّكٍ آخَرَ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ التَّمْلِيكِ . ا هـ . سم قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اعْتَرَفَ الْبَائِعُ بِأَنَّ الْمُسَوِّغَ هُوَ الْهِبَةُ السَّابِقَةُ فَقَطْ يَلْزَمُ عَلَيْهِ رَدُّ الثَّمَنِ إلَى الْمُشْتَرِي فَلْيُرَاجَعْ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ حَكَمَ إلَخْ ) كَلَامٌ مُسْتَأْنَفٌ ، وَالضَّمِيرُ لِمُطْلَقِ الْقَاضِي . ( قَوْلُهُ : لَوْ قِيلَ بِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي قَاضٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ أَنْ يَكُونَ مَحَلَّهُ فِي قَاضٍ مَوْثُوقٍ بِدِينِهِ وَعِلْمِهِ كَكُلِّ حُكْمٍ أُجْمِلَ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : إذْ لَا خِلَافَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِلْإِشْكَالِ . ( قَوْلُهُ : وَحَمَلَهُ ) أَيْ : مَا حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ . ( قَوْلُهُ : هَلْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ إلَخْ ) اخْتَارَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ وَلَهُ الْحُكْمُ عَلَى مَيِّتٍ بِإِقْرَارِهِ حَيًّا فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَنْ يَكُونَ هَذَا ) أَيْ : مَا إذَا اُدُّعِيَ عَلَى رَجُلٍ فَأَقَرَّ ، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ . ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ ) أَيْ : الْخِلَافُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية