الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَصِيغَتُهُ الْمَحْبُوبَةُ ) أَيْ الْفَاضِلَةُ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى نَحْوِ مَا صَحَّ فِي مُسْلِمٍ عَلَى الصَّفَا وَزِيَادَتِهَا بِأَشْيَاءَ أَخَذُوا بَعْضَهَا مِنْ فِعْلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ تَارَةً كَتَتَابُعِ التَّكْبِيرِ ثَلَاثًا أَوَّلَهَا وَمِنْ فِعْلِ بَقِيَّةِ السَّلَفِ أُخْرَى ( اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَيُسْتَحَبُّ ) كَمَا فِي الْأُمِّ ( أَنْ يَزِيدَ ) بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ أَيْ وَمَا بَعْدَهَا مِمَّا ذُكِرَ إنْ أَتَى بِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ ( كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ) أَيْ أَوَّلَ النَّهَارِ وَآخِرَهُ ، وَالْمُرَادُ جَمِيعُ الْأَزْمِنَةِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ صَدَقَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ؛ لِأَنَّهُ مُنَاسِبٌ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَحْوَ ذَلِكَ عَلَى الصَّفَا . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ عَلَى الصَّفَا ) أَيْ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ عَلَى الصَّفَا كُرْدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : وَزِيَادَتِهَا بِأَشْيَاءَ إلَخْ ) الْأَخْصَرُ الْأَسْبَكُ وَعَلَى أَشْيَاءَ أَخَذُوا بَعْضَهَا مِنْ فِعْلِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ كَتَتَابُعِ إلَخْ وَبَعْضَهَا مِنْ فِعْلِ بَعْضِ السَّلَفِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُسْتَحَبُّ إلَخْ ) ، وَإِذَا رَأَى شَيْئًا مِنْ النَّعَمِ وَهِيَ الْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ كَبَّرَ نَدْبًا مُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ زَادَ النِّهَايَةُ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ رَأَى ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرَّ كَبَّرَ أَيْ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَطْ مَرَّةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ ا هـ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ : بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الثَّالِثَةِ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بَعْدَ الثَّلَاثِ الْمُتَوَالِيَةِ وَالْوُقُوفِ هُنَيْهَةً انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَيْ وَمَا بَعْدَهَا إلَخْ ) وَيَتَحَصَّلُ حِينَئِذٍ أَنَّ صُورَةَ تَرْتِيبِ هَذَا التَّكْبِيرِ هَكَذَا اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ إلَخْ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَبِيرًا ) أَيْ حَالَ كَوْنِهِ كَبِيرًا أَوْ كَبَّرْتُ كَبِيرًا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ ( وَقَوْلُهُ : كَثِيرًا ) أَيْ حَمْدًا كَثِيرًا شَيْخُنَا . ( قَوْلُهُ : وَالْمُرَادُ جَمِيعُ الْأَزْمِنَةِ ) أَيْ لَا التَّقْيِيدُ بِهَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ فَقَطْ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا إيَّاهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ هَذَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : صَدَقَ وَعْدَهُ ) أَيْ فِي وَعْدِهِ أَيْ فِي وَعْدِهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّصْرِ عَلَى الْأَعْدَاءِ ( وَنَصَرَ عَبْدَهُ ) أَيْ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْخُنَا قَالَ ع ش زَادَ الْغَزِّيِّ عَلَى أَبِي شُجَاعٍ وَأَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ إلَخْ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ ابْنُ حَجّ وَسَمِّ وَغَيْرُهُمَا فِيمَا عَلِمْت فَلْيُرَاجَعْ ا هـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ قَوْلُهُ : وَأَعَزَّ جُنْدَهُ قِيلَ لَمْ تَرِدْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ الرِّوَايَاتِ لَكِنَّهَا زِيَادَةٌ لَا بَأْسَ بِهَا لَكِنْ صَرَّحَ الْعَلْقَمِيُّ عَلَى الْجَامِعِ الصَّغِيرِ بِأَنَّهَا وَرَدَتْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ) أَيْ الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ قُرَيْشٌ وَغَطَفَانُ وَقُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ وَكَانُوا قَدْرَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا فَأَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الرِّيحَ وَالْمَلَائِكَةَ فَهَزَمَهُمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا } شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ ) صَرِيحُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تُنْدَبُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ لَكِنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بَيْنَ النَّاسِ بِإِتْيَانِهِمْ بِهَا بَعْدَ تَمَامِ التَّكْبِيرِ وَلَوْ قِيلَ بِاسْتِحْبَابِهَا عَمَلًا بِظَاهِرِ رَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ وَعَمَلًا بِقَوْلِهِمْ : إنَّ مَعْنَاهُ لَا أُذْكَرُ إلَّا وَتُذْكَرُ مَعِي لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَتُسَنُّ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَأَنْصَارِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية