الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَوْ تَضَرَّرُوا بِكَثْرَةِ الْمَطَرِ ) بِتَثْلِيثِ الْكَافِ بِأَنْ خُشِيَ مِنْهُ عَلَى نَحْوِ الْبُيُوتِ ( فَالسُّنَّةُ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ ) فِي نَحْوِ خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ ، وَالْقُنُوتِ ؛ لِأَنَّهُ نَازِلَةٌ كَمَا مَرَّ وَأَعْقَابَ الصَّلَوَاتِ وَمَنْ زَعَمَ نَدْبَ قَوْلِ هَذَا فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ فَقَدْ أَبْعَدَ ؛ لِأَنَّ السُّنَّةَ لَمْ تَرِدْ بِهِ وَلَا دَخَلَ حِينَئِذٍ وَقْتُ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ وَعِبَارَةُ الْأُمِّ صَرِيحَةٌ فِيمَا قُلْنَاهُ وَفِي أَنَّهُ لَا يُسَنُّ هُنَا خُرُوجٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا تَحْوِيلُ رِدَاءٍ ( رَفْعَهُ ) فَيَقُولُوا نَدْبًا مَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ ( { اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا } ) بِفَتْحِ اللَّامِ ( { وَلَا عَلَيْنَا } ) أَيْ اجْعَلْهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالْمَرَاعِي الَّتِي لَا يَضُرُّهَا لَا الْأَبْنِيَةِ وَالطُّرُقِ فَالثَّانِي بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِالْأَوَّلِ لِشُمُولِهِ لِلطُّرُقِ الَّتِي حَوَالَيْهِمْ اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ ، وَالْآكَامِ بِالْمَدِّ جَمْعُ أُكُمٍ بِضَمَّتَيْنِ جَمْعُ أَكَامٍ كَكِتَابٍ جَمْعُ أَكَمٍ بِفَتْحَتَيْنِ جَمْعُ أَكَمَةٍ وَهِيَ دُونَ الْجَبَلِ وَفَوْقَ الرَّابِيَةِ ، وَالظِّرَابُ بِالظَّاءِ الْمُشَالَةِ وَوَهِمَ مَنْ قَالَ بِالضَّادِ السَّاقِطِ جَمْعُ ظَرِبٍ بِفَتْحٍ فَكَسْرٍ الْجَبَلُ الصَّغِيرُ وَأَفَادَتْ الْوَاوُ أَنَّ طَلَبَ الْمَطَرِ حَوَالَيْنَا الْقَصْدُ مِنْهُ بِالذَّاتِ وِقَايَةُ أَذَاهُ فَفِيهَا مَعْنَى التَّعْلِيلِ أَيْ اجْعَلْهُ حَوَالَيْنَا لِئَلَّا يَكُونَ عَلَيْنَا وَفِيهِ تَعْلِيمُنَا لِأَدَبِ هَذَا الدُّعَاءِ حَيْثُ لَمْ يُدْعَ بِرَفْعِهِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَاجُ لِاسْتِمْرَارِهِ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِ الْأَوْدِيَةِ وَالْمَزَارِعِ فَطَلَبَ مَنْعَ ضَرَرِهِ وَبَقَاءَ نَفْعِهِ وَإِعْلَامُنَا بِأَنَّهُ يَنْبَغِي لِمَنْ وَصَلَتْ إلَيْهِ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ أَنْ لَا يَتَسَخَّطَ بِعَارِضٍ قَارَنَهَا بَلْ يَسْأَلَ اللَّهَ رَفْعَهُ وَإِبْقَاءَهَا وَبِأَنَّ الدُّعَاءَ بِرَفْعِ الْمُضِرِّ لَا يُنَافِي التَّوَكُّلَ وَالتَّفْوِيضَ ( وَلَا يُصَلِّي لِذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) إذْ لَمْ يُؤَثِّرْ غَيْرُ الدُّعَاءِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ قُبَيْلَ الْبَابِ الصَّلَاةُ لِذَلِكَ فُرَادَى حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُ مَا مَرَّ إلَخْ ) جَرَى عَلَيْهِ مَرَّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية