الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( لِصَلَاتِهِ ) أَيْ الْمَيِّتِ الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ غَيْرِ الشَّهِيدِ ( أَرْكَانٌ أَحَدُهَا النِّيَّةُ ) لِحَدِيثِهَا السَّابِقِ ( وَوَقْتُهَا ) هُنَا . ( كَ ) وَقْتِ نِيَّةِ ( غَيْرِهَا ) فَيَجِبُ مُقَارَنَتُهَا لِتَكْبِيرَةِ التَّحَرُّمِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ صِفَةِ الصَّلَاةِ ( وَ ) تَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ لَا بِقَيْدِ كَوْنِهِ كِفَايَةً فَحِينَئِذٍ ( تَكْفِي نِيَّةُ الْفَرْضِ ) وَإِنْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِفَرْضِ الْكِفَايَةِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِي الْخَمْسِ التَّعَرُّضُ لِفَرْضِ الْعَيْنِ ( وَقِيلَ تُشْتَرَطُ نِيَّةُ فَرْضِ كِفَايَةٍ ) لِيَتَمَيَّزَ عَنْ فَرْضِ الْعَيْنِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي مُمَيِّزًا بَيْنَهُمَا اخْتِلَافُ مَعْنَى الْفَرْضِيَّةِ فِيهَا وَتُسَنُّ الْإِضَافَةُ إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَقِيَاسُهُ نَدْبُ كَوْنِهِ مُسْتَقْبَلًا وَلَا يُتَصَوَّرُ هَاهُنَا نِيَّةُ أَدَاءً وَضِدُّهُ وَلَا نِيَّةُ عَدَدٍ كَذَا قِيلَ وَقَدْ يُقَالُ : مَا الْمَانِعُ مِنْ نَدْبِ نِيَّةِ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا بِمَثَابَةِ الرَّكَعَاتِ حاشية ابن قاسم العبادي ( قَوْلُهُ : أَيْ الْمَيِّتِ الْمَحْكُومِ بِإِسْلَامِهِ ) خَرَجَ أَطْفَالُ الْكُفَّارِ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَتَجِبُ نِيَّةُ الْفَرْضِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ النِّيَّةُ كَالْمَكْتُوبَةِ قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَاسْتُفِيدَ مِنْ التَّشْبِيهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا جَمِيعُ مَا يُشْتَرَطُ ثَمَّ إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ فَمِنْ ذَلِكَ نِيَّةُ الْفِعْلِ وَالْفَرْضِيَّةِ حَتَّى فِي حَقِّ الصَّبِيِّ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِيهِ وَفِي حَقِّ الْأُنْثَى وَإِنْ وَقَعَتْ لَهَا نَفْلًا كَمَا يَأْتِي قِيَاسًا عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الصَّلَاةِ الْمُعَادَةِ بَلْ قَدْ يُتَّجَهُ الْوُجُوبُ عَلَى الْأُنْثَى وَإِنْ لَمْ نَقُلْ بِهِ فِي الْمُعَادَةِ لِإِمْكَانِ الْفَرْقِ وَاقْتِرَانِهَا بِتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَأَنَّهُ يُسَنُّ هُنَا مَا سُنَّ ثَمَّ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ وَفِي الْإِضَافَةِ هُنَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى الْوَجْهَانِ الْمَعْرُوفَانِ ا هـ ثُمَّ قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَصَلَاةُ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ مَعَ الرَّجُلِ أَوْ بَعْدَهُ تَقَعُ نَفْلًا قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَ بِهَا الْفَرْضُ مِنْ الصَّبِيِّ مَعَ ذَلِكَ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا ثُمَّ بَلَغَ فِي وَقْتِهَا وَمَعَ كَوْنِهَا نَفْلًا مِنْهُمَا تَجِبُ فِيهَا نِيَّةُ الْفَرْضِيَّةِ وَالْقِيَامُ لِلْقَادِرِ كَمَا مَرَّ أَوَّلَ الْفَصْلِ وَلَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهَا عَلَى الْأَوْجَهِ كَمَا مَرَّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ لُزُومِ الْجِهَادِ لَهُ بِحُضُورِ الصَّفِّ بِأَنَّ الصَّلَاةَ يُحْتَاطُ لَهَا أَكْثَرَ ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قِيَاسَ عَدَمِ وُجُوبِ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ فِي صَلَاةِ الصَّبِيِّ لِلْخَمْسِ عَدَمُ الْوُجُوبِ هُنَا عَلَيْهِ وَعَلَى الْمَرْأَةِ وَقَدْ يُفَرَّقُ وَقَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الْمَرْأَةِ ذَكَرٌ وَلَا مَعَ الصَّبِيِّ إلَّا نِسَاءٌ فَيَنْبَغِي اشْتِرَاطُ نِيَّةِ الْفَرْضِيَّةِ حِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ يَكْفِي مُمَيِّزًا بَيْنَهُمَا إلَخْ ) لَا يَبْعُدُ صِحَّةُ نِيَّةِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ نَظَرًا لِأَصْلِهَا وَالتَّعَيُّنُ عَارِضٌ وَوُجُوبُ نِيَّةِ الْفَرْضِ عَلَى الْمَرْأَةِ إذَا صَلَّتْ مَعَ الرِّجَالِ نَظَرًا لِأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ فَرْضٌ فِي نَفْسِهَا عَلَى الْمُكَلَّفِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ كَمَا فِي غَيْرِهَا وَفِيمَا إذَا تَعَيَّنَتْ صَلَاتُهُ لِلْإِجْزَاءِ نَظَرٌ . ( فَرْعٌ ) : يُتَّجَهُ اسْتِحْبَابُ نِيَّةِ الِاسْتِقْبَالِ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ وَنِيَّةِ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ كَنِيَّةِ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِي بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ وَأَخْطَأَ كَأَنْ اعْتَقَدَ أَنَّهَا خَمْسٌ فَهَلْ تَبْطُلُ كَبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ أَوْ يُفَرَّقُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَمِمَّا قَدْ يُنَاسِبُ الْفَرْقَ أَنَّ الزِّيَادَةَ هُنَا لَا تُبْطِلُ وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ الْآتِي وَإِنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ بَلْ مَنْ نَوَى بِتَكْبِيرِهِ الرُّكْنِيَّةَ فَهُوَ يَعْتَقِدُ أَنَّهَا خَمْسٌ مَثَلًا فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : اخْتِلَافُ مَعْنَى الْفَرْضِيَّةِ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الِاخْتِلَافُ مُمَيِّزٌ فِي الْوَاقِعِ وَالْمُعْتَبَرُ كَوْنُ الْمُمَيِّزِ فِي النِّيَّةِ بِأَنْ يَقْصِدَ مَا يُمَيِّزُ فَهَذَا لَا يَصْلُحُ لِلرَّدِّ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية