الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَرْعٌ ) فِي الْأَنْوَارِ شَرْطُ دَعْوَى الشُّفْعَةِ تَحْدِيدُ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ وَتَقْدِيرُ الثَّمَنِ وَطَلَبُهَا وَاعْتَمَدَهُ الْغَزِّيِّ وَأَطَالَ فِيهِ غَافِلًا عَمَّا قَالَهُ هُنَا عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ بَيَانُ مِقْدَارِ سَهْمِهِ كَذَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ مُوهِمًا التَّنَاقُضَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْأَوَّلُ فِي تَحْدِيدِ الشِّقْصِ الْمَأْخُوذُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُدَّعَى بِهِ وَالثَّانِي فِي حِصَّةِ الشَّفِيعِ فَلَا يَحْتَاجُ لِتَحْدِيدِهَا ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ الْمُدَّعَى بِهِ ، وَإِنْ تَوَقَّفَ الْأَخْذُ عَلَى الْعِلْمِ بِهِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ وَحَاصِلُ عِبَارَةِ الْغَزِّيِّ أَنَّهُ يَدَّعِي بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي أَنِّي أَسْتَحِقُّ أَخْذَ مَا اشْتَرَاهُ هَذَا وَهُوَ كَذَا مِنْ أَرْضِ كَذَا بِثَمَنِ كَذَا حَالًّا مِنْ فُلَانٍ قَبَضَهُ مِنْهُ وَأَنِّي حَالَ عِلْمِي بِذَلِكَ أَشْهَدُ عَلَى أَنِّي طَالِبٌ لِلشُّفْعَةِ فِيهِ وَبَادَرْت لِلْمُشْتَرِي وَطَلَبْت مِنْهُ تَسْلِيمَ الشِّقْصِ وَقَبْضَ الثَّمَنِ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ أَنْكَرَ الشِّرَاءَ فَأَثْبَتَهُ وَثَمَنَهُ الشَّفِيعُ سَلَّمَ الثَّمَنَ لَهُ وَتَسَلَّمَ مِنْهُ الشِّقْصَ ، وَإِنْ أَنْكَرَ شَرِكَةَ الشَّفِيعِ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهَا وَعَلَى الشَّفِيعِ إثْبَاتُهَا ، وَإِنْ ادَّعَى جَهْلَ الثَّمَنِ وَلَمْ يَثْبُتْ عِلْمَهُ ، وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَتَنْظِيرُ الْغَزِّيِّ فِيهِ بِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّاخِلِ مَرْدُودٌ بِأَنَّ إقَامَةَ الدَّاخِلِ لَهَا لِإِثْبَاتِ الْمِلْكِ وَهُوَ ثَابِتٌ فَلَمْ يَحْتَجْ إلَيْهَا وَهُنَا لِلدَّفْعِ وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَيْهِ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ الِاعْتِمَادِ ( قَوْلُهُ غَافِلًا عَمَّا قَالَهُ ) أَيْ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ كَذَا قَالَهُ ) الْمُشَارُ إلَيْهِ قَوْلُهُ غَافِلًا إلَخْ أَيْ نِسْبَةُ الْغَفْلَةِ إلَى الْغَزِّيِّ . ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ مُوهِمًا ) أَيْ الْبَعْضُ ( التَّنَاقُضَ ) أَيْ بَيْنَ قَوْلَيْ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ وَلَا تَنَاقُضَ بَيْنَ قَوْلَيْهِ ( قَوْلُهُ بَلْ الْأَوَّلُ ) أَيْ مَا نَقَلَهُ الْغَزِّيِّ عَنْ الْأَنْوَارِ وَاعْتَمَدَهُ وَ ( قَوْلُهُ وَالثَّانِي ) أَيْ مَا قَالَهُ عَنْ ابْنِ الصَّلَاحِ ( قَوْلُهُ لِتَحْدِيدِهَا ) أَيْ لِبَيَانِ قَدْرِهَا ( قَوْلُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ ) أَيْ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَوْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي شِرْكٌ إلَخْ ( قَوْلُهُ هَذَا ) الْإِشَارَةُ إلَى الْمُشْتَرِي وَ ( قَوْلُهُ وَهُوَ ) أَيْ مَا اشْتَرَاهُ هَذَا وَ ( قَوْلُهُ هَكَذَا مِنْ إلَخْ ) تَحْدِيدٌ لِلشِّقْصِ وَ ( قَوْلُهُ بِثَمَنِ كَذَا إلَخْ ) كَقَوْلِهِ ( مِنْ فُلَانٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ اشْتَرَاهُ ( قَوْلُهُ قَبَضَهُ مِنْهُ ) أَيْ حَاجَةً إلَيْهِ مَعَ جَوَازِ الْأَخْذِ مِنْ الْبَائِعِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ الرَّوْضِ . ا هـ سم أَقُولُ وَذِكْرُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى مَا اخْتَارَهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ جَوَازِهِ خِلَافًا لِلرَّوْضِ وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ لِلشُّفْعَةِ فِيهِ ) أَيْ فِيمَا اشْتَرَاهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَأَثْبَتَهُ ) أَيْ الشِّرَاءَ وَ ( قَوْلُهُ وَثَمَنَهُ ) عُطِفَ عَلَى ضَمِيرِ أَثْبَتَهُ وَ ( قَوْلُهُ الشَّفِيعُ ) فَاعِلُهُ ( قَوْلُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ إلَخْ ) مِنْ الثُّبُوتِ وَكَانَ الْأَوْلَى كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم وَثَبَتَ جَهْلُهُ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِبَيِّنَةٍ ) يَعْنِي أَقَامَهَا الْمُشْتَرِي عَلَى جَهْلِهِ الثَّمَنَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَنْ سم خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ صَنِيعُهُ ( وَتَنْظِيرُ الْغَزِّيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْغَزِّيِّ وَإِنْ اعْتَرَفَ أَيْ الْمُشْتَرِي بِالشِّرَاءِ وَالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي لَكِنْ قَالَ : كَانَ الثَّمَنُ مَجْهُولًا فَإِنْ صَدَّقَهُ الشَّفِيعُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ فَإِنْ أَنْكَرَ الشَّفِيعُ ذَلِكَ وَأَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً بِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ هُوَ صُبْرَةُ طَعَامٍ أَوْ جَوْهَرَةٌ مَجْهُولَةُ الْقِيمَةِ مَثَلًا سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ وَفِي سَمَاعِ بَيِّنَةِ الْمُشْتَرِي نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّاخِلِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا تُسْمَعَ بَيِّنَتُهُ وَيَحْلِفُ أَنَّ الثَّمَنَ مَجْهُولٌ انْتَهَى . ا هـ سم ( قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُشْتَرِيَ ( قَوْلُهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّاخِلَةِ ) أَيْ مِنْ جِهَةِ الْيَدِ فَلَمْ يُؤْمَرْ بِالْبَيِّنَةِ حَتَّى يُقِيمَ الْخَارِجُ أَيْ الشَّفِيعُ بَيِّنَةً . ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَهُنَا ) أَيْ وَإِقَامَةُ الْمُشْتَرِي الْبَيِّنَةَ فِيمَا إذَا ادَّعَى جَهْلَ الثَّمَنِ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية