الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( فَصْلٌ ) فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ ( لَهُ الرُّجُوعُ عَنْ الْوَصِيَّةِ ) إجْمَاعًا وَكَالْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ بَلْ أَوْلَى وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَرْجِعْ فِي تَبَرُّعٍ نَجَّزَهُ فِي مَرَضِهِ وَإِنْ اُعْتُبِرَ مِنْ الثُّلُثِ ؛ لِأَنَّهُ عَقْدٌ تَامٌّ إلَّا إنْ كَانَ لِفَرْعِهِ ( وَعَنْ بَعْضِهَا ) كَكُلِّهَا وَلَا تُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْوَارِثِ بِهِ إلَّا إنْ تَعَرَّضَتْ لِكَوْنِهِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ وَلَا يَكْفِي عَنْهُ قَوْلُهَا رَجَعَ عَنْ جَمِيعِ وَصَايَاهُ وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ ( بِقَوْلِهِ نَقَضْت الْوَصِيَّةَ أَوْ أَبْطَلْتهَا أَوْ رَجَعْت فِيهَا أَوْ فَسَخْتهَا ) أَوْ رَدَدْتهَا أَوْ أَزَلْتهَا أَوْ رَفَعْتهَا وَكُلُّهَا صَرَائِحُ كَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْمُوصَى لَهُ وَالْأَوْجَهُ صِحَّةُ تَعْلِيقِ الرُّجُوعِ عَنْهَا عَلَى شَرْطٍ لِجَوَازِ التَّعْلِيقِ فِيهَا فَأَوْلَى فِي الرُّجُوعِ عَنْهَا ( أَوْ ) بِقَوْلِهِ ( هَذَا ) إشَارَةً إلَى الْمُوصَى بِهِ ( لِوَارِثِي ) أَوْ مِيرَاثٌ عَنِّي وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بَعْدَ مَوْتِي سَوَاءٌ أَنَسِيَ الْوَصِيَّةَ أَمْ ذَكَرَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا وَقَدْ أَبْطَلَ الْوَصِيَّةَ فِيهِ فَصَارَ كَقَوْلِهِ رَدَدْتُهَا ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِهِ لِعَمْرٍو فَإِنَّهُ يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ لِلْأُولَى بِأَنَّ الثَّانِيَ هُنَا لَمَّا سَاوَى الْأَوَّلَ فِي كَوْنِهِ مُوصًى لَهُ وَطَارِئًا اسْتِحْقَاقُهُ لَمْ يُمْكِنْ ضَمُّهُ إلَيْهِ صَرِيحًا فِي رَفْعِهِ فَأَثَّرَ فِيهِ احْتِمَالُ النِّسْيَانِ وَشَرِكْنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ بِخِلَافِ الْوَارِثِ فَإِنَّهُ مُغَايِرٌ لَهُ وَاسْتِحْقَاقُهُ أَصْلِيٌّ فَكَأَنَّ ضَمَّهُ إلَيْهِ رَافِعًا لِقُوَّتِهِ . ثُمَّ رَأَيْت مَنْ فَرَّقَ بِقَرِيبٍ مِنْ ذَلِكَ لَكِنْ هَذَا أَوْضَحُ وَأَبْيَنُ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِمَا ، وَمَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ عَمْرًا لَقَبٌ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ وَوَارِثِي مَفْهُومُهُ صَحِيحٌ أَيْ لَا لِغَيْرِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ عَلَى أَنَّهُ مُنْتَقَضٌ بِمَا لَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِشَيْءٍ ، ثُمَّ أَوْصَى بِهِ لِعَتِيقِهِ أَوْ قَرِيبِهِ غَيْرِ الْوَارِثِ فَإِنَّ صَرِيحَ كَلَامِهِمْ التَّشْرِيكُ بَيْنَهُمَا هُنَا مَعَ أَنَّ الثَّانِيَ لَهُ مَفْهُومٌ صَحِيحٌ فَتَعَيَّنَ مَا فَرَّقْت بِهِ وَلَا أَثَرَ لِقَوْلِهِ هُوَ مِنْ تَرِكَتِي وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ أَنَّهُ لَوْ قَالَ بِمَا أَوْصَيْت بِهِ لِعَمْرٍو أَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ ثُمَّ أَوْصَى بِبَيْعِهِ وَصَرْفِ ثَمَنِهِ لِلْمَسَاكِينِ أَوْ أَوْصَى بِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ بِعِتْقِهِ أَوْ عَكْسِهِ كَانَ رُجُوعًا لِوُجُودِ مُرَجِّحِ الثَّانِيَةِ مِنْ النَّصِّ عَلَى الْأُولَى الرَّافِعِ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ الْمُقْتَضِي لِلتَّشْرِيكِ ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا لِلْأُولَى اخْتَصَّ بِهَا الثَّانِي كَمَا بَحَثَ وَمِنْ كَوْنِ الثَّانِيَةِ مُغَايِرَةً لِلْأُولَى فَيَتَعَذَّرُ التَّشْرِيكُ وَقَدْ يُنَازِعُ فِي ذَلِكَ الْبَحْثِ تَعْلِيلُهُمْ التَّشْرِيكَ بِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ لَهُ دُونَ الرُّجُوعِ إلَّا أَنْ يُقَالَ هَذَا الِاحْتِمَالُ لَا أَثَرَ لَهُ ؛ لِأَنَّهُ يَأْتِي فِي هَذَا لِوَارِثِي فَالْوَجْهُ مَا سَبَقَ . وَسُئِلْت عَمَّا لَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ إلَّا كُتُبَهُ ثُمَّ بَعْدَ مُدَّةٍ أَوْصَى لَهُ بِثُلُثِ مَالِهِ وَلَمْ يَسْتَثْنِ هَلْ يُعْمَلُ بِالْأُولَى أَوْ بِالثَّانِيَةِ فَأَجَبْت بِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ الْعَمَلُ بِالْأُولَى ؛ لِأَنَّهَا نَصٌّ فِي إخْرَاجِ الْكُتُبِ وَالثَّانِيَةُ مُحْتَمِلَةٌ أَنَّهُ تَرَكَ الِاسْتِثْنَاءَ فِيهَا لِتَصْرِيحِهِ بِهِ فِي الْأُولَى ، وَأَنَّهُ تَرَكَهُ إبْطَالًا لَهُ . وَالنَّصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمُحْتَمَلِ وَأَيْضًا فَقَاعِدَةُ حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ تَقَدَّمَ الْمُقَيَّدُ أَوْ تَأَخَّرَ تُصَرِّحُ بِذَلِكَ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمِائَةٍ ثُمَّ بِخَمْسِينَ بِأَنَّ الثَّانِيَةَ ثَمَّ صَرِيحَةٌ فِي مُنَاقَضَةِ الْأُولَى وَإِنْ قُلْنَا إنَّ مَفْهُومَ الْعَدَدِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَا قَرِينَةَ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ مَحَلِّهِ ، وَهُنَا الْقَرِينَةُ الْمُنَاقَضَةُ فَعُمِلَ بِالثَّانِيَةِ ؛ لِأَنَّهَا الْمُتَيَقَّنَةُ فَهِيَ عَكْسُ مَسْأَلَتِنَا ؛ لِأَنَّ الْمُتَيَقَّنَ فِيهَا هُوَ الْأُولَى كَمَا تَقَرَّرَ وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا اعْتِبَارُهُمْ نِسْيَانَ الْأُولَى فِيمَا مَرَّ ؛ لِأَنَّهُمْ إنَّمَا اعْتَبَرُوهُ فِي الْوَصِيَّةِ لِاثْنَيْنِ فَقَالُوا فِيهَا بِالتَّشْرِيكِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّتَيْنِ لِوَاحِدٍ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ وَصِيَّةٌ مُبْطِلَةٌ لِلْأُولَى فَاحْتِيطَ لَهَا بِاشْتِرَاطِ تَحَقُّقِ مُنَاقَضَتِهَا لِلْأُولَى فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ ، وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ لِوَاحِدٍ وَبِحَمْلِهَا لِآخَرَ أَوْ عَكَسَ شُرِكَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَمْلِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِالْحَامِلِ تَسْرِي لِحَمْلِهَا ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَوَارَدَتْ عَلَيْهِ وَصِيَّتَانِ لِاثْنَيْنِ فَشَرِكْنَا بَيْنَهُمَا فِيهِ وَإِنْكَارُهَا بَعْدَ أَنْ سُئِلَ عَنْهَا رُجُوعٌ إنْ كَانَ لِغَيْرِ غَرَضٍ ( وَبَيْعٌ ) وَإِنْ فُسِخَ فِي الْمَجْلِسِ ( وَإِعْتَاقٌ ) وَتَعْلِيقُهُ وَإِيلَادٌ وَكِتَابَةٌ ( وَإِصْدَاقٌ ) لِمَا وَصَّى بِهِ ، وَكُلُّ تَصَرُّفٍ نَاجِزٍ لَازِمٌ إجْمَاعًا ، وَلِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ عَنْهَا ( وَكَذَا هِبَةٌ أَوْ رَهْنٌ ) لَهُ ( مَعَ قَبْضٍ ) لِزَوَالِ الْمِلْكِ فِي الْهِبَةِ وَتَعْرِيضِهِ لِلْبَيْعِ فِي الرَّهْنِ ( وَكَذَا دُونَهُ فِي الْأَصَحِّ ) لِدَلَالَتِهِمَا عَلَى الْإِعْرَاضِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَبُولٌ بَلْ وَإِنْ فَسَدَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَلَى الْأَوْجَهِ ( وَيُوصِيهِ بِهَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ ) الْبَيْعِ وَمَا بَعْدَهُ لِإِشْعَارِهَا بِالْإِعْرَاضِ ( وَكَذَا تَوْكِيلٌ فِي بَيْعِهِ وَعَرْضِهِ ) يَصِحُّ رَفْعُهُ ، وَكَذَا جَرِّهِ فَيُفِيدُ أَنَّ تَوْكِيلَهُ فِي الْعَرْضِ رُجُوعٌ ( عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ ) بِخِلَافِ نَحْوِ تَزْوِيجٍ لِمَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى التَّسَرِّي بِهَا وَوَطْءٍ وَإِنْ أُنْزِلَ وَلَا نَظَرَ لِإِفْضَائِهِ لِمَا بِهِ الرُّجُوعُ لِبُعْدِهِ بِخِلَافِ الْعَرْضِ ؛ لِأَنَّهُ يُوصِلُ غَالِبًا لِمَا بِهِ الرُّجُوعُ وَمَرَّ أَنَّهُ لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَنْفَعَةِ شَيْءٍ سَنَةً ثُمَّ آجَرَهُ سَنَةً وَمَاتَ عَقِبَ الْإِجَارَةِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ . ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِهَا هِيَ السَّنَةُ الَّتِي تَلِي الْمَوْتَ ، وَقَدْ صَرَفَهَا لِغَيْرِهَا فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ نِصْفِهَا بَقِيَ لَهُ نِصْفُهَا الثَّانِي ، وَلَوْ حَبَسَهُ الْوَارِثُ السَّنَةَ بِلَا عُذْرٍ غَرِمَ لِلْمُوصَى لَهُ الْأُجْرَةَ أَيْ أُجْرَةَ مِثْلِهِ تِلْكَ الْمُدَّةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَمِنْ الْعُذْرِ حَبْسُهُ مِنْ غَيْرِ انْتِفَاعٍ لِإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَيْضًا وَكَذَا لِطَلَبِهِ مِنْ الْقَاضِي مَنْ تَكُونُ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ خَوْفَ خِيَانَةِ الْمُوصَى لَهُ فِيهَا لِقَرِينَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ ( وَخَلْطُهُ حِنْطَةً مُعَيَّنَةً ) وَصَّى بِهَا بِمِثْلِهَا أَوْ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ التَّمْيِيزُ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَأْذُونِهِ ( رُجُوعٌ ) لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ بِمَا أَحْدَثَهُ فِي الْعَيْنِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَمْكَنَ التَّمْيِيزُ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْفَرْقِ بَيْنَ الْهَدْمِ وَنَحْوِ الطَّحْنِ ( تَنْبِيهٌ ) كَذَا أَطْلَقُوا الْغَيْرَ هُنَا وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِمْ فِي الْغَصْبِ لَوْ صَدَرَ خَلْطٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ لِمَغْصُوبٍ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ بِمَا لَا يَتَمَيَّزُ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ مُمَاثِلًا كَانَ إهْلَاكًا فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ ، وَكَذَا لَوْ غَصَبَ مِنْ اثْنَيْنِ شَيْئَيْنِ وَخَلَطَهُمَا كَذَلِكَ فَيَمْلِكُهُمَا أَيْضًا بِخِلَافِ خَلْطِ مُتَمَاثِلَيْنِ بِغَيْرِ تَعَدٍّ فَإِنَّهُ يُصَيِّرُهُمَا مُشْتَرَكَيْنِ ا هـ . وَحِينَئِذٍ فَيَتَعَيَّنُ فَرْضُ مَا هُنَا فِي خَلْطٍ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ لِلْخَالِطِ وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَلَا شَرِكَةَ وَإِلَّا بَطَلَتْ فِي نِصْفِهِ لِاسْتِلْزَامِ الشَّرِكَةِ خُرُوجَ نِصْفِ الْمُوصَى بِهِ عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي أَوْ وَارِثِهِ إلَى مِلْكِ الْخَالِطِ وَفَرَّعَ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ أَنَّ الزِّيَادَةَ الْحَاصِلَةَ بِالْجَوْدَةِ غَيْرُ مُتَمَيِّزَةٍ فَتَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْخَلْطَ إنْ كَانَ بِفِعْلِ الْمُوصِي أَوْ مَأْذُونِهِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَمُلِكَ بَطَلَتْ أَوْ لَا بِفِعْلِ أَحَدٍ أَوْ أَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يُمْلَكْ وَلَا شَارَكَ فَكَيْفَ يَمْلِكُ الْمُوصَى لَهُ صِفَةً لَمْ تَنْشَأْ مِنْ الْمُوصِي وَلَا نَائِبِهِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَزِدْ الْقِيمَةُ بِذَلِكَ الْخَلْطِ ، وَإِلَّا وَجَبَ لِمَالِكِ الْجَيِّدِ الْمُخْتَلِطِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَا حَصَلَ لَهُ بِتَقْدِيرِ خَلْطِ غَيْرِ الْجَيِّدِ بِهِ وَمَا حَصَلَ لِلْمُوصَى لَهُ بِتَقْدِيرِ خَلْطِ الْجَيِّدِ بِهِ حاشية الشرواني ( فَصْلٌ فِي الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ ) ( قَوْلُهُ فِي الرُّجُوعِ إلَخْ ) أَيْ فِي بَيَانِ حُكْمِ الرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ وَمَا يَحْصُلُ بِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ لَهُ الرُّجُوعُ ) أَيْ يَجُوزُ لَهُ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي حُكْمِ الْوَصِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الْمُوصَى لَهُ يَصْرِفُهُ فِي مَكْرُوهٍ كُرِهَتْ أَوْ فِي مُحَرَّمٍ حَرُمَتْ فَيُقَالُ هُنَا بَعْدَ حُصُولِ الْوَصِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مَطْلُوبَةً حِينَ فِعْلِهَا إذَا عَرَضَ لِلْمُوصَى لَهُ مَا يَقْتَضِي أَنْ يَصْرِفَهَا فِي مُحَرَّمٍ وَجَبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي مَكْرُوهٍ نُدِبَ الرُّجُوعُ أَوْ فِي طَاعَةٍ كُرِهَ الرُّجُوعُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ إجْمَاعًا ) إلَى قَوْلِهِ وَسُئِلْتُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْأَوْجَهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَسَوَاءٌ أَنَسِيَ الْوَصِيَّةَ أَمْ ذَكَرَهَا ( قَوْلُهُ وَكَالْهِبَةِ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِأَنَّهُ عَطِيَّةٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهَا مِلْكُ مُعْطِيهَا فَأَشْبَهَتْ الْهِبَةَ قَبْلَ الْقَبْضِ ا هـ . ( قَوْلُهُ بَلْ أَوْلَى ) أَيْ لِعَدَمِ تَنْجِيزِهَا بِخِلَافِ الْهِبَةِ وَقَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرُّجُوعَ فِي الْوَصِيَّةِ جَائِزٌ لِتَعَلُّقِهَا بِالْمَوْتِ كَمَا فُهِمَ مِنْ قِيَاسِهَا عَلَى الْهِبَةِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ اُنْظُرْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ اسْتَنْتَجَ هَذَا وَلَعَلَّهُ سَقَطَ قَبْلَهُ تَعْلِيلُ الْوَصِيَّةِ وَالْهِبَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِعَدَمِ التَّمَامِ . وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرَتْهُ عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ وَقَدْ قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي مَا يُؤَيِّدُهُ ( قَوْلُهُ نَجَّزَهُ فِي مَرَضِهِ ) أَيْ وَقَدْ حَصَلَ الْقَبْضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ا هـ سم أَيْ فِيمَا لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْقَبْضِ كَالْهِبَةِ بِخِلَافِ نَحْوِ الْإِعْتَاقِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ ) أَيْ لَمْ يَجُزْ الرُّجُوعُ ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ إلَخْ ) اسْتِثْنَاءٌ مِنْ قَوْلِهِ تَبَرُّعٍ نَجَّزَهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَلَا يَكْفِي عَنْهُ ) أَيْ عَنْ التَّعَرُّضِ قَوْلُهَا أَيْ الْبَيِّنَةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ رَدَدْتهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَالْأَوْجَهُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَنَسِيَ إلَخْ ) هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ إلَّا نَاسِيًا لَهَا بِأَنْ يَقُولَ : إنَّمَا قُلْت نَاسِيًا لِمَا صَدَرَ مِنِّي مِنْ الْوَصِيَّةِ بِهَا أَوْ لَا مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، وَعَلَى الثَّانِي فَهَلْ تَقُومُ الْقَرِينَةُ الْقَوْلِيَّةُ مَقَامَ الْقَوْلِ أَمْ لَا ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ مَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَشَرِكْنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ ثُمَّ قَوْلُهُ وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا إذْ لَا مُرَجِّحَ إلَخْ يُرَجَّحُ الثَّانِي مِنْ التَّرَدُّدِ الْأَوَّلِ وَالْأَوَّلُ مِنْ الثَّانِي ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ أَوْ بِقَوْلِهِ هَذَا لِوَارِثِي أَوْ مِيرَاثٌ عَنِّي بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّعْمِيمِ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ إلَخْ وَيَنْدَفِعُ بِذَلِكَ قَوْلُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إلَخْ فِيهِ مَا فِيهِ وَكَذَا قَوْلُهُ فَصَارَ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ مَا لَوْ قَالَ هَذَا لِوَارِثِي أَوْ مِيرَاثٌ عَنِّي حَيْثُ حُكِمَ فِيهِ بِالرُّجُوعِ عَنْ الْوَصِيَّةِ ، وَلَمْ يُشْرَكْ بَيْنَ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ ( قَوْلُهُ مَا لَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ إلَخْ ) فِي سم عَنْ الرَّوْضِ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدَارٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو بِأَبْنِيَتِهَا فَالْوَصِيَّةُ لِزَيْدٍ وَالْأَبْنِيَةُ بَيْنَهُمَا ا هـ . ( قَوْلُهُ بِأَنَّ الثَّانِيَ ) أَيْ عَمْرًا وَ ( قَوْلُهُ لِقُوَّتِهِ ) عِلَّةٌ لِلرَّفْعِ وَالضَّمِيرُ فِيهِ لِلْوَارِثِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَمَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَنْ فَرَّقَ بِقَرِيبٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَمَنْ فَرَّقَ بِأَنَّ عَمْرًا إلَخْ ) وَفَرَّقَ بِهِ كَالْأَوَّلِ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ لَقَبٌ ) أَيْ غَيْرُ مُشْتَقٍّ كُرْدِيٌّ وَعِ ش ( قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ ) أَيْ لَمْ يُعْتَبَرْ لَهُ مَفْهُومٌ مُخَالِفٌ وَهُوَ لَا غَيْرُ عَمْرٍو ا هـ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَلَا مَفْهُومَ لَهُ أَيْ فَشَرِكْنَا بَيْنَهُمَا ا هـ . ( قَوْلُهُ وَفِيهِ مَا فِيهِ ) لَعَلَّ وَجْهَ مَا فِيهِ أَنَّ عَمْرًا وَإِنْ كَانَ لَقَبًا لَا مَفْهُومَ لَهُ إلَّا أَنَّ قَوْلَهُ لِعَمْرٍو مِنْ الْجَارِ وَالْمَجْرُورِ لَهُ مَفْهُومٌ مُعْتَبَرٌ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي فِي شَرْحِ أَوْ لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ إلَخْ فَقَوْلُهُ لِعَمْرٍو كَلِوَارِثِي لَكِنَّ الشَّارِحَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَقَعَ لَهُ هُنَاكَ نَظِيرُ هَذَا فَتَذَكَّرْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ لَهُ مَفْهُومٌ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ مُشْتَقٌّ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ إلَخْ ) مُسْتَأْنَفٌ وَهُوَ فِي الْمَعْنَى مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ لِوَارِثِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ بِمَا أَوْصَيْت بِهِ لِعَمْرٍو ) وَالْمُطَابِقُ لِمَا سَبَقَ أَنْ يَقُولَ لِزَيْدٍ سَيِّدُ عُمَرَ وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ أَوْصَى بِشَيْءٍ لِلْفُقَرَاءِ ) كَأَنَّ فَائِدَةَ الرُّجُوعِ فِي هَذِهِ تَعَيُّنُ الْبَيْعِ وَصَرْفُ الثَّمَنِ فَلَا يَجُوزُ صَرْفُ عَيْنِهِ ، وَأَمَّا الْمَصْرِفُ فَلَمْ يَخْتَلِفْ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَقَدْ يُقَالُ مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا عَدَمُ وُجُوبِ التَّنْصِيفِ بَيْنَهُمَا فَاخْتَلَفَ الْمَصْرِفُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ، وَسُئِلْتُ عَمَّنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدَيْنٍ لَهُ فِي ذِمَّةِ عَمْرٍو ، ثُمَّ وَكَّلَ الْمُوصِي زَيْدًا مَثَلًا فِي اسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ الْمَذْكُورِ هَلْ يَكُونُ تَوْكِيلُهُ فِي اسْتِيفَائِهِ رُجُوعًا عَنْ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ فَأَجَبْت بِأَنَّ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ غَيْرُ رُجُوعٍ ، وَأَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاقِيَةٌ وَإِنْ اسْتَوْفَى الدَّيْنَ وَأَوْصَلَهُ إلَى الْمُوصِي نَعَمْ إنْ تَصَرَّفَ فِيهِ الْمُوصِي بِمَا يَكُونُ رُجُوعًا فَالْحُكْمُ ظَاهِرٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ ، وَقَدْ يُقَالُ مِنْ فَوَائِدِهِ أَيْضًا إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ الْمُقْتَضِي إلَخْ ) نَعْتٌ لِلِاحْتِمَالِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ ذَاكِرًا إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت بِهِ لِزَيْدٍ ثُمَّ أَوْصَى بِهِ فِي وَقْتٍ آخَرَ لِعَمْرٍو ، وَلَمْ يَذْكُرْ زَيْدًا بِاللَّفْظِ لَكِنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِالْوَصِيَّةِ الْأُولَى بِأَنْ أُخْبِرَ بِهَا ثُمَّ وَصَّى بِهَا لِلثَّانِي بِلَا تَرَاخٍ يُحْتَمَلُ مَعَهُ النِّسْيَانُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمِنْ كَوْنِ الثَّانِيَةِ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مِنْ النَّصِّ وَقَوْلُهُ الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُهُ ثُمَّ وَصَّى بِبَيْعِهِ إلَخْ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ الثَّانِيَةِ الْمُرَادُ بِهِ مَا عَدَا الْأُولَى فَيَشْمَلُ الثَّلَاثَ بَعْدَ الْأُولَى ا هـ . ( قَوْلُهُ فَيَتَعَذَّرُ التَّشْرِيكُ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ا هـ سم أَيْ يَتَعَذَّرُ الْقَوْلُ بِتَعَيُّنِ التَّشْرِيكِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا فِي مَسْأَلَةِ الْفُقَرَاءِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ ، وَكَأَنَّ الْمُحَشِّيَ أَشَارَ إلَى مَا فِي عِبَارَتِهِ مِنْ الْإِيهَامِ بِقَوْلِهِ فِيهِ تَأَمُّلٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ الْبَحْثِ ) أَيْ الَّذِي ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ كَمَا بَحَثَ ( قَوْلُهُ بِاحْتِمَالِ إرَادَتِهِ ) أَيْ الْمُوصَى لَهُ أَيْ التَّشْرِيكَ ( قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ مَا سَبَقَ ) هُوَ قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ النِّسْيَانِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ هُوَ قَوْلُهُ يُشْرَكُ بَيْنَهُمَا لِاحْتِمَالِ نِسْيَانِهِ ا هـ وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَالَ الشَّيْخُ قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ مَا سَبَقَ أَيْ مِنْ اخْتِصَاصِ الثَّانِي بِهَا فِيمَا بُحِثَ ا هـ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ لَوْ أَوْصَى لَهُ ) أَيْ لِزَيْدٍ مَثَلًا ( قَوْلُهُ أَوْصَى لَهُ ) أَيْ لِلْمُوصَى لَهُ الْأَوَّلِ ( قَوْلُهُ الَّذِي يَظْهَرُ الْعَمَلُ بِالْأُولَى ) ، وَيُحْتَمَلُ الْعَمَلُ بِالثَّانِيَةِ كَمَا لَوْ أَوْصَى بِخَمْسِينَ ثُمَّ بِمِائَةٍ وَإِنْ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا بِمَا يَأْتِي ا هـ سم أَقُولُ قَوْلُهُ ، وَيُحْتَمَلُ الْعَمَلُ إلَخْ هَذَا هُوَ الَّذِي يَظْهَرُ أَمَّا أَوَّلًا فَلِمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُحَشِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْقِيَاسِ وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّ مَالِي مُفْرَدٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ الْكُتُبَ فَهُوَ نَصٌّ فِيهَا أَيْضًا لَا مُحْتَمِلٌ لَهَا ، وَأَمَّا الِاحْتِمَالُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ مَعَ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِالِاحْتِمَالِ فَيَتَسَاقَطَانِ وَيَبْقَى الْعَمَلُ بِمَا يَقْتَضِيهِ اللَّفْظُ ، وَهُوَ نَصٌّ فِي شُمُولِهَا وَبِمَا ذُكِرَ تَبَيَّنَ مَا فِي قَوْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ فَقَاعِدَةُ حَمْلِ الْمُطْلَقِ إلَخْ نَعَمْ لَوْ تَمَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الْعَامِّ وَالْخَاصِّ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ عَطْفَ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ لَا يُخَصِّصُهُ كَمَا أَفَادَهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ فَكَيْفَ يُفِيدُهُ مَعَ تَأَخُّرِهِ عَنْهُ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ تَرَكَهُ ) أَيْ الِاسْتِثْنَاءَ وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ ( قَوْلُهُ صَرِيحَةٌ فِي مُنَاقَضَةِ الْأُولَى ) وَفِيهِ نَظَرٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ مَحَلِّهِ ) أَيْ عَدَمِ الْحُجِّيَّةِ لِقَرِينَةِ الْمُنَاقَضَةِ الْأَوْلَى قَرِينَةٌ هِيَ الْمُنَاقِضَةُ ( قَوْلُهُ بِالثَّانِيَةِ ) أَيْ بِالْوَصِيَّةِ بِخَمْسِينَ ( قَوْلُهُ فِيهَا ) أَيْ فِي مَسْأَلَتِنَا ( قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ هَذَا لِوَارِثِي ( قَوْلُهُ فَإِنَّ الثَّانِيَةَ مُبْطِلَةٌ لِلْأُولَى فَاحْتِيطَ إلَخْ ) اسْتَشْكَلَهُ سم رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ وَلَوْ أَوْصَى بِأَمَةٍ ) إلَى قَوْلِهِ ، وَمَرَّ أَنَّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَحْوُ تَزْوِيجٍ إلَى قَوْلِهِ وَطْءٍ ( قَوْلُهُ وَبِحَمْلِهَا ) الْأَوْلَى ثُمَّ بِحَمْلِهَا لِيَخْرُجَ الْعَكْسُ فَيَحْسُنَ عَطْفُهُ عَلَيْهِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ فِي الْحَمْلِ ) أَيْ دُونَ الْأُمِّ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ ) أَيْ الْحَمْلَ فَقَطْ ( قَوْلُهُ وَإِنْكَارُهَا ) أَيْ الْوَصِيَّةِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ رُجُوعٌ ( قَوْلُهُ بَعْدَ أَنْ سُئِلَ عَنْهَا ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ إنْ ابْتَدَأَ بِالْإِنْكَارِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالِ أَحَدٍ كَانَ رُجُوعًا مُطْلَقًا وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ا هـ ع ش أَيْ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى الْقَرِينَةِ الدَّالَّةِ عَلَى الْغَرَضِ وَعَدَمِهَا ( قَوْلُهُ رُجُوعٌ إنْ كَانَ إلَخْ ) وَهَذَا التَّفْصِيلُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ لِغَيْرِ غَرَضٍ ) يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ الْوَارِثُ وَالْمُوصَى لَهُ فِي وُجُودِ الْغَرَضِ هَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الْمُوصَى لَهُ ؛ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَحَقَّقَتْ وَالْوَارِثُ يَدَّعِي رَفْعَهَا ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ أَوْ الْوَارِثُ لِأَنَّ اللَّفْظَ صَرِيحٌ فِي الرُّجُوعِ إلَّا لِمَانِعٍ ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ وَلِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ أَصْلٌ وَاسْتِحْقَاقُ الْمُوصَى لَهُ طَارِئٌ وَالْأَوَّلُ أَقْوَى مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ ا هـ أَقُولُ هَذَا عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ وَإِلَّا فَهِيَ مُتْبَعَةٌ كَمَا يُفِيدُهُ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَبَيْعٌ إلَخْ ) وَتَنْفُذُ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ وَلَا تَعُودُ الْوَصِيَّةُ لَوْ عَادَ الْمِلْكُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَتَعْلِيقُهُ ) أَيْ الْعِتْقِ بِصِفَةٍ ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ ) أَيْ التَّصَرُّفَ بِمَا ذُكِرَ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ قَبُولٌ ) يَظْهَرُ أَنَّ نَحْوَ الْبَيْعِ كَذَلِكَ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش وَمِثْلُهُمَا جَمِيعُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ الصِّيَغِ ، وَيَدُلُّ لَهُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْعَرْضَ عَلَى نَحْوِ الْبَيْعِ أَوْ التَّوْكِيلِ فِيهِ رُجُوعٌ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِنْ فَسَدَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ) أَيْ كَاشْتِمَالِهِمَا عَلَى شَرْطٍ فَاسِدٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَكَذَا تَوْكِيلٌ إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبِعْ ، وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ يُوصَلُ إلَخْ أَنَّ مِثْلَ التَّوْكِيلِ فِي الْبَيْعِ التَّوْكِيلُ فِي كُلِّ مَا يَحْصُلُ بِهِ الرُّجُوعُ ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَرْضِهِ عَلَيْهِ ) أَوْ عَلَى الرَّهْنِ أَوْ الْهِبَةِ ا هـ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَكَذَا يَحْصُلُ الرُّجُوعُ بِالْعَرْضِ عَلَيْهَا اِ هـ أَيْ عَلَى التَّصَرُّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ الْبَيْعِ ، وَكَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ رَفْعُهُ ) أَيْ عَطْفًا عَلَى تَوْكِيلٌ وَقَوْلُهُ جَرُّهُ أَيْ عَطْفًا عَلَى بَيْعِهِ قَالَ ع ش وَهُوَ أَيْ الْجَرُّ أَوْلَى لِإِفَادَتِهِ حُصُولَ الرُّجُوعِ بِالْعَرْضِ بِالْأَوْلَى ا هـ . ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ نَحْوِ تَزْوِيجٍ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَيْسَ التَّزْوِيجُ وَالْخِتَانُ وَالتَّعْلِيمُ أَيْ لِصَنْعَةٍ وَالْإِعَارَةُ وَالْإِجَارَةُ وَالرُّكُوبُ وَاللُّبْسُ وَالْإِذْنُ أَيْ لِلرَّقِيقِ فِي التِّجَارَةِ رُجُوعًا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي . تَنْبِيهٌ هَذَا كُلُّهُ فِي وَصِيَّةٍ بِمُعَيَّنٍ فَإِذَا أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ ، ثُمَّ هَلَكَ وَتَصَرَّفَ فِي جَمِيعِهِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ رُجُوعًا ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ مُطْلَقٌ لَا يَخْتَصُّ بِمَا مَلَكَهُ وَقْتَ الْوَصِيَّةِ بَلْ الْعِبْرَةُ بِمَا مَلَكَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ زَادَ أَوْ نَقَصَ أَوْ تَبَدَّلَ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا وَغَيْرِهِمَا ا هـ ، وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ ( قَوْلُهُ لِمَنْ لَمْ يَنُصَّ لَهُ عَلَى التَّسَرِّي بِهَا ) وَلْيُنْظَرْ وَلْيُرَاجَعْ هَلْ هَذَا قَيْدٌ أَمْ لَا وَقَدْ أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضُ وَشَرْحُهُ ( قَوْلُهُ لِمَا بِهِ الرُّجُوعُ ) وَهُوَ الْإِحْبَالُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَمَرَّ ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الْفَصْلِ الَّذِي قُبَيْلَ هَذَا الْفَصْلِ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَحَقَّ بِهَا ) أَيْ بِالْوَصِيَّةِ ( قَوْلُهُ السَّنَةُ إلَخْ ) خَبَرُ أَنَّ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مَنْفَعَتُهَا ( قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَفَهَا ) أَيْ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْإِجَارَةِ لِغَيْرِهَا أَيْ غَيْرِ الْوَصِيَّةِ ( قَوْلُهُ بَعْدَ نِصْفِهَا إلَخْ ) أَيْ مَثَلًا ( قَوْلُهُ وَلَوْ حَبَسَهُ الْوَارِثُ ) أَيْ أَوْ غَيْرُهُ ( قَوْلُهُ السَّنَةَ ) أَيْ الَّتِي تَلِي الْمَوْتَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا ( قَوْلُهُ أَيْ أُجْرَةُ مِثْلِهِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ مَا فَائِدَةُ هَذَا الْقَيْدِ إذْ لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ لَا يُقَالُ كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْوَارِثَ لَوْ آجَرَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَلْزَمْ الْوَارِثَ إلَّا أُجْرَةُ الْمِثْلِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا ظَاهِرُ الْفَسَادِ إذْ إيجَارُ الْوَارِثِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَاسِدٌ ، وَالْوَاجِبُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلْمُوصَى لَهُ هَذَا وَلَوْ اخْتَلَفَ فَهَلْ الْوَاجِبُ أَقْصَاهَا أَوْ أَقَلُّهَا أَوْ الْأَوَّلُ فِي الْوَارِثِ ، وَالثَّانِي فِي الْأَجْنَبِيِّ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ أَقُولُ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ الثَّالِثُ لَكِنْ إذَا كَانَ الْأَجْنَبِيُّ جَاهِلًا وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( قَوْلُهُ لِإِثْبَاتِ الْوَصِيَّةِ ) صِلَةُ حَبَسَهُ ( قَوْلُهُ لِطَلَبِهِ ) أَيْ الْوَارِثِ وَقَوْلُهُ مَنْ تَكُونُ الْعَيْنُ أَيْ الْمُوصَى بِمَنْفَعَتِهَا ( قَوْلُ الْمَتْنِ وَخَلْطُ حِنْطَةٍ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الْخَلْطِ التَّوْكِيلُ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يُخْلَطْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَصَّى بِهَا ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَأَشْرَكْته فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا إلَى وَحِينَئِذٍ ( قَوْلُهُ مِنْهُ ) صِلَةُ خَلْطُ ا هـ ع ش أَيْ وَالضَّمِيرُ لِلْمُوصِي ( قَوْلُهُ كَذَا أَطْلَقُوا الْغَيْرَ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ وَلَوْ صَدَرَ خَلْطٌ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْغَاصِبِ ) إلَى قَوْلِهِ فَيَمْلِكُهُ الْغَاصِبُ هَذَا الصَّنِيعُ يَقْتَضِي مِلْكَ الْغَاصِبِ وَإِنْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ فَرَاجِعْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ خَلْطًا لَا يُمْكِنُ مَعَهُ التَّمْيِيزُ ( قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ التَّنَافِي ( قَوْلُهُ فَرْضٌ مَا هُنَا ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَيْ فَلَا يَكُونُ رُجُوعًا مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَخْلُوطُ بِهِ أَجْوَدَ أَوْ أَرْدَأَ أَوْ مُسَاوِيًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ لَا يَقْتَضِي مِلْكَ الْمَخْلُوطِ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ يُخْلَطَ بِمِلْكِ الْمُوصِي مِنْ غَيْرِ اسْتِيلَاءِ الْخَالِطِ حَتَّى يَكُونَ غَاصِبًا ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ بِأَنْ كَانَ الْخَالِطُ غَيْرَ غَاصِبٍ أَوْ كَانَ غَاصِبًا ، وَخَلَطَ مَالَ الْمُوصِي بِمَالِهِ الْآخَرِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَلَا شَرِكَةَ ) عَطْفٌ عَلَى مِلْكِ الْمَخْلُوطِ إلَخْ قَالَ السَّيِّدُ عُمَرَ كَأَنْ يَخْلِطَ الْأَجْنَبِيُّ مِلْكَهُ بِالْمُوصَى بِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِيلَاءٍ عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ وَارِثِهِ ) فِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الْخَلْطَ إنْ وَقَعَ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَا مِلْكَ لِلْوَارِثِ حِينَئِذٍ حَتَّى يُتَصَوَّرَ خُرُوجٌ عَنْ مِلْكِهِ إلَى مِلْكِ الْخَالِطِ ، وَإِنْ وَقَعَ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمِلْكَ مِنْ حِينِ الْمَوْتِ لَهُ لَا لِلْوَارِثِ ، وَالْخُرُوجُ إنَّمَا هُوَ عَنْ مِلْكِ الْمُوصَى لَهُ أَيْ وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ مِنْ مِلْكِ الْخَالِطِ بِقَدْرِ مَا خَرَجَ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ أَمْكَنَ تَصَوُّرُ الْخُرُوجِ عَنْ مِلْكِ الْوَارِثِ لَكِنَّ الرُّجُوعَ عَنْ الْوَصِيَّةِ إنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي فَلَا يُنَاسِبُ الْحَمْلَ عَلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَفَرَّعَ شَيْخُنَا عَلَى عَدَمِ الرُّجُوعِ ) أَيْ فِيمَا إذَا خَلَطَهَا غَيْرُهُ أَوْ اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا وَلَوْ بِأَجْوَدَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ فَتَدْخُلُ فِي الْوَصِيَّةِ ) وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْخَلْطَ حَيْثُ لَمْ يَمْلِكْ بِهِ الْخَالِطُ يَصِيرُ الْمُخْتَلِطَانِ مُشْتَرَكَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ الْمَذْكُورِ ، وَحِينَئِذٍ فَيَصِيرُ الْمُوصَى لَهُ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ الْخَالِطِ بِالْأَجْزَاءِ سَوَاءٌ الْوَارِثُ وَغَيْرُهُ فَيَقْتَسِمَانِهِ سَوَاءٌ اسْتَوَيَا فِي الْجَوْدَةِ أَمْ لَا ا هـ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهُ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ شَرِيكًا لِلْمَالِكِ ، وَالْفَرْضُ أَنَّ الْمَالِكَ الْخَالِطَ غَيْرُ الْمُوصِي ، وَإِلَّا بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ وَكَانَ الْأَظْهَرُ لِمَالِكِ الْمَخْلُوطِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا اخْتَلَطَتْ بِنَفْسِهَا أَوْ كَانَ الْخَلْطُ مِنْ غَيْرِ الْمُوصِي وَمَأْذُونِهِ وَقَوْلُهُ بِالْأَجْزَاءِ سَوَاءٌ إلَخْ أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ بِبُطْلَانِ الْوَصِيَّةِ فِي النِّصْفِ ا هـ . ( قَوْلُهُ أَنَّهُ يُحْمَلُ ) أَيْ كَلَامُ الشَّيْخِ ( قَوْلُهُ لِمَالِكِ الْجَيِّدِ ) أَقُولُ كَلَامُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ خَفَاءٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُوصَى لَهُ مَا بَيْنَ قِيمَتَيْ الْمُوصَى بِهِ مَخْلُوطًا بِالْجَيِّدِ وَغَيْرَ مَخْلُوطٍ بِهِ هَذَا ، وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ يَجِبُ لِلْمُوصَى لَهُ عَلَى مَالِكِ الرَّدِيءِ لَوْ خُلِطَ بِالْمُوصَى بِهِ مَا بَيْنَ حَالَتَيْهِ مِنْ التَّفَاوُتِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرَ ( قَوْلُهُ بَيْنَ مَا حَصَلَ لَهُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَجْرُورَ لِلْمُوصَى لَهُ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ الْإِظْهَارَ هُنَا وَالْإِضْمَارَ فِيمَا يَأْتِي آنِفًا

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية