الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلَا يَصِحُّ ) النِّكَاحُ ( إلَّا بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ أَوْ الْإِنْكَاحِ ) أَيْ مَا اُشْتُقَّ مِنْهُمَا فَلَيْسَ هَذَا مُكَرَّرًا مَعَ مَا مَرَّ لِإِيهَامِهِ حَصْرَ الصِّحَّةِ فِي تِلْكَ الصِّيَغِ فَيَصِحُّ نَحْوَ أَنَا مُزَوِّجُك إلَى آخِرِهِ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ هُنَا الْآنَ يَقْتَضِي أَنَّهُ يُشْتَرَطُ هُنَا نَظِيرُ مَا قَدَّمَهُ فِي أُنْكِحُك وَاَلَّذِي يَظْهَرُ خِلَافُهُ لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ فِي الْحَالِ فَلَا يُوهِمُ الْوَعْدَ حَتَّى يَحْتَرِزَ عَنْهُ بِخِلَافِ الْمُضَارِعِ فَإِنْ قُلْت الْخِلَافُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَشْهُورٌ وَإِنَّمَا الَّذِي تَفَارَقَا فِيهِ التَّرْجِيحُ عِنْدَ جَمْعٍ فَكَانَ يَنْبَغِي تَعَيُّنٌ الْآنَ فِيهِ مِثْلُهُ خُرُوجًا مِنْ ذَلِكَ الْخِلَافِ الْمُوجِبِ لِاحْتِمَالِهِ الْوَعْدَ أَيْضًا قُلْت كَفَى بِاخْتِلَافِ التَّرْجِيحِ مُرَجِّحًا لَا سِيَّمَا وَالْمُرَجِّحُونَ أَيْضًا مِمَّنْ أَحَاطُوا بِاللُّغَةِ أَكْثَرُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ { اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ } . وَكَلِمَتُهُ مَا وَرَدَ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ غَيْرُهُمَا وَالْقِيَاسُ مُمْتَنِعٌ ؛ لِأَنَّ فِي النِّكَاحِ ضَرْبًا مِنْ التَّعَبُّدِ فَلَمْ يَصِحَّ بِنَحْوِ لَفْظِ إبَاحَةٍ وَهِبَةٍ وَتَمْلِيكٍ وَجَعْلُهُ تَعَالَى النِّكَاحَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِهِ { خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } صَرِيحٌ وَاضِحٌ فِي ذَلِكَ وَخَبَرُ الْبُخَارِيِّ { مَلَّكْتُكهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ } أَمَّا وَهْمٌ مِنْ مَعْمَرٍ كَمَا قَالَهُ النَّيْسَابُورِيُّ ؛ لِأَنَّ رِوَايَةَ الْجُمْهُورِ زَوَّجْتُكهَا وَالْجَمَاعَةُ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنْ الْوَاحِدِ ، أَوْ رِوَايَةٍ بِالْمَعْنَى لِظَنِّ التَّرَادُفِ ، أَوْ جَمْعٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ إشَارَةً إلَى قُوَّةِ حَقِّ الزَّوْجِ وَأَنَا كَالْمَالِكِ وَيَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْأَخْرَسِ بِإِشَارَتِهِ الَّتِي لَا يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ وَكَذَا بِكِتَابَتِهِ بِلَا خِلَافٍ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ بِأَنَّهُ يَرَى أَنَّهَا فِي الطَّلَاقِ كِنَايَةٌ وَالْعُقُودُ أَغْلَظُ مِنْ الْحُلُولِ فَكَيْفَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِهَا فَضْلًا عَنْ كَوْنِهِ بِلَا خِلَافٍ وَقَدْ يُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِهِ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَتَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ لِاضْطِرَارِهِ حِينَئِذٍ وَيَلْحَقُ بِكِتَابَتِهِ فِي ذَلِكَ إشَارَتِهِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ . ( وَيَصِحُّ بِالْعَجَمِيَّةِ فِي الْأَصَحِّ ) ، وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ ، وَهِيَ مَا عَدَاهَا اعْتِبَارًا الْمَعْنَى بِهِ إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ إعْجَازٌ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَأْتِيَ بِمَا يَعُدُّهُ أَهْلُ تِلْكَ اللُّغَةِ صَرِيحًا فِي لُغَتِهِمْ هَذَا إنْ فَهِمَ كُلٌّ كَلَامَ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ وَلَوْ بِأَنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِالْإِيجَابِ ، أَوْ الْقَبُولِ بَعْدَ تَقَدُّمِهِ مِنْ عَارِفٍ بِهِ وَلَوْ بِإِخْبَارِ الثِّقَةِ لَهُ بِمَعْنَاهُ قَبْلَ تَكَلُّمِهِ بِهِ فَقَبِلَهُ ، أَوْ أَجَابَ فَوْرًا عَلَى الْأَوْجَهِ وَيُشْتَرَطُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ أَيْضًا كَمَا يَأْتِي ( لَا بِكِنَايَةٍ ) فِي الصِّيغَةِ كَأَحْلَلْتُكَ بِنْتِي فَلَا يَصِحُّ النِّكَاحُ ( قَطْعًا ) ، وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهَا النِّكَاحَ وَتَوَفَّرَتْ الْقَرَائِنُ عَلَى ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ لَا مَطْلَعَ لِلشُّهُودِ الْمُشْتَرَطِ حُضُورُهُمْ لِكُلٍّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْهُ عَلَى النِّيَّةِ وَبِهِ فَارَقَ الْبَيْعَ ، وَإِنْ شَرَطَ فِيهِ الْإِشْهَادَ عَلَى مَا فِيهِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ لَا يُؤَثِّرُ ؛ لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْعَقْدِ لَا عَلَى نَفْسِ الْعَقْدِ وَفِيهِ وَجْهٌ لَكِنَّهُ لِشُذُوذِهِ لَمْ يُعَوَّلْ عَلَيْهِ وَلَوْ اسْتَخْلَفَ قَاضٍ فَقِيهًا فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ صَحَّ بِمَا يَصِحُّ بِهِ تَوْلِيَةُ الْقَضَاءِ مِمَّا سَيَأْتِي فِيهِ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ الصَّرِيحِ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا فِي الصِّيغَةِ الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ قَالَ أَبُو بَنَاتٍ زَوَّجْتُك إحْدَاهُنَّ ، أَوْ بِنْتِي أَوْ فَاطِمَةَ وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً وَلَوْ غَيْرَ الْمُسَمَّاةِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَيُفَرَّقَ بِأَنَّ الصِّيغَةَ هِيَ الْمُحَلِّلَةُ فَاحْتِيطَ لَهَا أَكْثَرُ وَلَا يَكْفِي زَوَّجْت بِنْتِي أَحَدَكُمَا مُطْلَقًا حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : أَيْ مَا اُشْتُقَّ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مَا اُشْتُقَّ إلَخْ ) هَلَّا قَالُوا وَمَا اُشْتُقَّ إلَخْ بِوَاوِ الْعَطْفِ لِيَشْمَلَ نَحْوَ أَنْشَأْت تَزْوِيجَك مُوَلِّيَتِي فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : فَلَيْسَ إلَخْ ) لَعَلَّهُ تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ مَا اُشْتُقَّ إلَخْ الْمُفِيدُ لِلْعُمُومِ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْوَاوُ بَدَلَ الْفَاءِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ إلَخْ وَقَوْلُهُ مَعَ مَا مَرَّ أَيْ قَوْلُهُ إنَّمَا يَصِحُّ النِّكَاحُ بِإِيجَابٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ لِإِيهَامِهِ ) أَيْ مَا مَرَّ حَصْرَ الصِّحَّةِ إلَخْ أَقُولُ وَلِإِيهَامِهِ عَدَمَ تَوَقُّفِ صِحَّةِ النِّكَاحِ عَلَى لَفْظِ التَّزْوِيجِ ، أَوْ الْإِنْكَاحِ فَإِنَّ الْمَعْلُومَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مِنْ اصْطِلَاحِ الْمُصَنِّفِ كَالرَّافِعِيِّ اسْتِعْمَالُ بِأَنْ بِمَعْنَى كَانَ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا وَجَّهْنَا بِهِ أَقْوَى مِمَّا وَجَّهَ بِهِ الشَّارِحُ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم وَلَك أَنْ تَقُولَ إنَّ تَعْبِيرَ الْمُصَنِّفِ فِي الْإِيجَابِ بِقَوْلِهِ ، وَهُوَ إلَخْ يَدْفَعُ الْإِيهَامَ الَّذِي ذَكَرَهُ وَوَجَّهَ الْمُغْنِي عَدَمَ التَّكْرَارِ بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ هُنَاكَ فِي اشْتِرَاطِ الصِّيغَةِ وَهُنَا فِي تَعْيِينِهَا ا هـ ، وَهُوَ قَرِيبٌ لِمَا قَالَهُ سم فَفِيهِ مَا مَرَّ آنِفًا ( قَوْلُهُ : فَيَصِحُّ نَحْوَ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ أَيْ مَا اُشْتُقَّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي نَحْوِ أَنَا مُزَوِّجُك إلَخْ ( قَوْلُهُ الْآنَ ) مَقُولُ الْقَوْلِ وَقَوْلُهُ أَنَّهُ أَيْ الْآنَ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ اسْمَ الْفَاعِلِ حَقِيقَةٌ إلَخْ ) هَذَا لَا يَرِدُ عَلَى الْبُلْقِينِيِّ بِنَاءً عَلَى مَا فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ تَبَعًا لِلشَّيْخِ السُّبْكِيّ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَالِ فِي اسْمِ الْفَاعِلِ حَالُ التَّلَبُّسِ لَا حَالُ التَّكَلُّمِ خِلَافًا لِلْقَرَافِيِّ وَمَنْ وَافَقَهُ وَحَقَقْنَا مَعْنَاهُ فِي الْآيَاتِ الْبَيِّنَاتِ مَعَ بَسْطِ بَيَانٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا يُوهِمُ إلَخْ ) أَيْ نَحْوَ أَنَا مُزَوِّجُك إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي كُلٍّ مِنْهُمَا ) أَيْ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمُضَارِعِ ( قَوْلُهُ : قُلْت كَفَى إلَخْ ) قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ حَالِ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ الْإِنْشَاءُ لَا الْإِخْبَارُ وَالْإِنْشَاءُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بِجُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ مَاضِيَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ، أَوْ اسْمِيَّةٍ حَالِيٍّ مُطْلَقًا ا هـ سم وَفِيهِ شَبَهُ الْمُصَادَرَةِ ( قَوْلُهُ : بِاخْتِلَافِ الرَّجِيحِ ) أَيْ بِأَنَّ الرَّاجِحَ فِي الْمُضَارِعِ الِاشْتِرَاكُ وَفِي اسْمِ الْفَاعِلِ كَوْنُهُ حَقِيقَةً فِي الْحَالِ مَجَازًا فِي الِاسْتِقْبَالِ ( قَوْلُهُ وَالْمُرَجِّحُونَ ) أَيْ لِكَوْنِ اسْمِ الْفَاعِلِ حَقِيقَةً فِي الْحَالِ وَقَوْلُهُ مِمَّنْ أَحَاطُوا حَالٌ مِنْ الْوَاوِ وَقَوْلُهُ أَكْثَرُ إلَخْ خَبَرُ وَالْمُرَجِّحُونَ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ ) إلَى قَوْلِهِ إشَارَةً فِي الْمُغْنِي وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ اعْتِرَاضَ عِبَارَةِ الْمَجْمُوعِ بَلْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : بِأَمَانَةِ اللَّهِ ) أَيْ بِجَعْلِهِنَّ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ كَالْأَمَانَاتِ الشَّرْعِيَّةِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مَا وَرَدَ فِي كِتَابِهِ ) ، وَهُوَ التَّزْوِيجُ وَالْإِنْكَاحُ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَلَمْ يَصِحَّ إلَخْ ) تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ مَنْعِ الْقِيَاسِ . ( قَوْلُهُ وَخَبَرُ الْبُخَارِيِّ إلَخْ ) جَوَابُ اعْتِرَاضٍ ( قَوْلُهُ : بِمَا مَعَك إلَخْ ) أَيْ بِتَعْلِيمِك إيَّاهَا مَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ وَقَدْ كَانَ مَعْلُومًا لِلزَّوْجَيْنِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ يَرَى ) أَيْ الْمَجْمُوعَ وَقَوْلُهُ إنَّهَا أَيْ الْكِتَابَةَ ( قَوْلُهُ وَالْعُقُودُ أَغْلَظُ إلَخْ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ بِحَمْلِ كَلَامِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّهُ إنَّمَا اعْتَبَرَ الْكِتَابَةَ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ لَا فِي تَزْوِيجِهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ إذَا كَانَ كَاتِبًا تَكُونُ الْوِلَايَةُ لَهُ فَيُوَكِّلُ مَنْ يُزَوِّجُهُ أَوْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ وَالسَّائِلُ نَظَرَ إلَى مَنْ يُزَوِّجُهُ لَا إلَى وِلَايَتِهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ بِهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ ) أَيْ لِكُلِّ أَحَدٍ أَمَّا إذَا فَهِمَهَا الْفَطِنُ دُونَ غَيْرِهِ سَاوَتْ الْكِتَابَةُ فَيَصِحُّ بِكُلٍّ مِنْهُمَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَتَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَهُ التَّوْكِيلُ بِالْكِتَابَةِ ، أَوْ الْإِشَارَةِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ تَعَيَّنَ لِصِحَّةِ نِكَاحِهِ تَوْكِيلُهُ ، وَهُوَ قَرِيبٌ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ كِنَايَةً أَيْضًا لَكِنَّهُ فِي التَّوْكِيلِ ، وَهُوَ يَنْعَقِدُ بِالْكِنَايَةِ بِخِلَافِ النِّكَاحِ ا هـ ع ش وَسَنَذْكُرُ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَامِ ( قَوْلُهُ : إشَارَتُهُ الَّتِي إلَخْ ) أَيْ فَيَصِحُّ نِكَاحُهُ بِهَا لِلضَّرُورَةِ حَيْثُ تَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَحْسَنَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَيُشْتَرَطُ إلَى قَوْلِهِ هَذَا وَقَوْلُهُ يُشْتَرَطُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْعَجْمِيَّةُ ( قَوْلُهُ : مَا عَدَا الْعَرَبِيَّةَ ) أَيْ مِنْ سَائِرِ اللُّغَاتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ) أَيْ بِالنِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : إنْ فُهِمَ كُلُّ إلَخْ ) أَيْ اتَّفَقَتْ اللُّغَاتُ أَمْ اخْتَلَفَتْ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَقَبِلَهُ وَأَجَابَ ) أَيْ الْعَارِفُ بِهِ وَلَوْ بِإِخْبَارِ الثِّقَةِ لَهُ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : فَوْرًا ) أَيْ بِلَا طُولِ الْفَصْلِ عُرْفًا بِالْإِخْبَارِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ سم وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْإِخْبَارُ لِلْبَادِي بِمَا يَأْتِي بِهِ قَبْلَ بِدَايَتِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ عَدَمُ طُولٍ بَيْنَ الْإِخْبَارِ وَبِدَايَتِهِ ، وَإِنْ كَانَ لِلثَّانِي بِمَا يَأْتِي بِهِ اُشْتُرِطَ عَدَمُ طُولِ الْفَصْلِ بَيْنَ مَا يَأْتِي بِهِ وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَاحِبِهِ مِنْ إيجَابٍ ، أَوْ قَبُولٍ ، أَوْ بِمَا أَتَى بِهِ صَاحِبُهُ صَحَّ فِيمَا يَظْهَرُ بِشَرْطِ قِصَرِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَهْمُ الشَّاهِدَيْنِ إلَخْ ) أَيْ مَا أَتَى بِهِ الْعَاقِدَانِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الصِّيغَةِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَبِهِ فَارَقَ إلَى قَوْلِهِ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ : كَأَحْلَلْتُكَ إلَخْ ) هَلَّا جَعَلُوا عَدَمَ الصِّحَّةِ بِنَحْوِ هَذَا بِفَقْدِ لَفْظِ التَّزْوِيجِ ، أَوْ الْإِنْكَاحِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى ذَلِكَ ) أَيْ نِيَّتِهِ بِهَا النِّكَاحَ ( قَوْلُهُ : لَا مَطْلَعَ ) أَيْ اطِّلَاعَ ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُشْتَرَطِ إلَخْ ) نَعْتٌ لِلشُّهُودِ ( قَوْلُهُ لِكُلِّ فَرْدٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى جُزْءًا جُزْءًا وَقَوْلُهُ مِنْهُ أَيْ عَقْدِ النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ نَوَيْت إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْعَقْدِ ) أَيْ قَوْلُهُ : إنِّي نَوَيْت بِمَا تَلَفَّظْت بِهِ النِّكَاحَ ( قَوْلُهُ : وَفِيهِ وَجْهٌ ) أَيْ فِي الصِّحَّةِ بِالْكِنَايَةِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهِ ) أَيْ فَلِذَا ادَّعَى الْقَطْعَ وَأَطْلَقَ ا هـ سم ( قَوْلُهُ صَحَّ إلَخْ ) أَيْ الِاسْتِخْلَافُ ( قَوْلُهُ : صَحَّ بِمَا يَصِحُّ بِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ الصَّرِيحِ ا هـ وَهَذَا مَا فِي نُسْخَةِ الشَّارِحِ الْمَرْجُوعِ عَنْهَا وَكَتَبَ عَلَيْهَا الْفَاضِلُ الْمُحَشِّي مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَ إلَخْ أَيْ فَلَا يَكْفِي الْكِنَايَةُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَدْ رَجَعَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ قَوْلِهِ اُشْتُرِطَ إلَخْ إلَى قَوْلِهِ صَحَّ بِمَا يَصِحُّ إلَخْ كَمَا رَأَيْته بِخَطِّهِ فَكَأَنَّ الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ لَمْ يَبْلُغْهُ ذَلِكَ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : اشْتِرَاطُ اللَّفْظِ إلَخْ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ اسْتَخْلَفْتُك ، أَوْ أَذِنْت لَك فِي تَزْوِيجِ فُلَانَةَ مَثَلًا ا هـ ع ش وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ فَلَا تَكْفِي الْكِنَايَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا إلَخْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرِّقُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ الْكِنَايَةُ فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ) مِنْ زَوْجٍ أَوْ زَوْجَةٍ كَمَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُك بِنْتِي ، أَوْ زَوِّجْ بِنْتَك ابْنِي وَقَوْلُهُ كَمَا لَوْ قَالَ أَبُو بَنَاتٍ إلَخْ وَلَا يَخْفَى أَنَّ مِثْلَ أَبِي الْبَنَاتِ أَبُو الْبَنِينَ فَإِذَا قَالَ زَوَّجْت ابْنِي بِنْتَك وَنَوَيَا مُعَيَّنًا وَلَوْ غَيْرَ الْمُسَمَّى صَحَّ ا هـ حَلَبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي النِّيَّةِ بَطَلَ الْعَقْدُ وَلَوْ طَالَبَ الزَّوْجُ إحْدَى الْبَنَاتِ بَعْدَ مَوْتِ الْأَبِ فَقَالَ أَنْتِ الْمُعَيَّنَةُ وَشَهِدَتْ الشُّهُودُ بِذَلِكَ فَقَالَتْ لَسْت الْمُعَيَّنَةَ صُدِّقَتْ بِيَمِينِهَا ؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا اطِّلَاعَ لَهُمْ عَلَى النِّيَّةِ وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهَا الشُّهُودُ أَنْتِ الْمَقْصُودَةُ وَسَمَّى الْوَلِيُّ غَيْرَك غَلَطًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْغَلَطِ ا هـ ع ش . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ ، وَإِنْ نَوَيَا مُعَيَّنًا ا هـ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ نَوَى الْوَلِيُّ مُعَيَّنًا مِنْهُمَا ، أَوْ لَا وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ زَوَّجْتُك إحْدَى بَنَاتِي وَنَوَيَا مُعَيَّنَةً حَيْثُ صَحَّ ثُمَّ لَا هُنَا أَنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنْ الزَّوْجِ الْقَبُولُ فَلَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِهِ لِيَقَعَ الْإِشْهَادُ عَلَى قَبُولِهِ الْمُوَافِقِ لِلْإِيجَابِ وَالْمَرْأَةُ لَيْسَ الْعَقْدُ وَالْخِطَابُ مَعَهَا وَالشَّهَادَةُ تَقَعُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْوَلِيُّ فَاغْتُفِرَ فِيهَا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الزَّوْجِ ا هـ وَقَدْ يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالزِّيَادِيِّ إلَّا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ عَقْدِ الزَّوْجِ وَعَقْدِ وَلِيِّهِ أَخْذًا مِنْ مِثَالِهِمَا فَلْيُرَاجَعْ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية