الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَمَتَى كَانَ ) الْمُعْتِقُ أَوْ ( الْأَقْرَبُ ) مِنْ عَصَبَةِ النَّسَبِ أَوْ الْوَلَاءِ مُتَّصِفًا ( بِبَعْضِ هَذِهِ الصِّفَاتِ فَالْوِلَايَةُ ) فِي الْأُولَى لِأَقْرَبِ عَصَبَاتِ الْمُعْتِقِ كَالْإِرْثِ وَفِي الثَّانِيَةِ ( لِلْأَبْعَدِ ) نَسَبًا فَوَلَاءً فَلَوْ أَعْتَقَ أَمَةً وَمَاتَ عَنْ ابْنٍ صَغِيرٍ وَأَبٍ أَوْ أَخٍ كَبِيرٍ زَوَّجَ الْأَبُ أَوْ الْأَخُ لَا الْحَاكِمُ عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَإِنْ نُقِلَ عَنْ نَصٍّ وَجَمْعٍ مُتَقَدِّمِينَ أَنَّ الْحَاكِمَ هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُ وَانْتَصَرَ لَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَاعْتَمَدَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ " الظَّاهِرُ وَالِاحْتِيَاطُ أَنَّ الْحَاكِمَ يُزَوِّجُ " يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ " فِي الْمَسْأَلَةِ نُصُوصٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَبْعَدَ هُوَ الَّذِي يُزَوِّجُ وَهُوَ الصَّوَابُ " ا هـ وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأَقْرَبَ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ وَلِإِجْمَاعِ أَهْلِ السِّيَرِ عَلَى { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَهُ وَكِيلُهُ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِالْحَبَشَةِ مِنْ ابْنِ عَمِّ أَبِيهَا خَالِدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ أَوْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ لِكُفْرِ أَبِيهَا أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ } وَيُقَاسُ بِالْكُفْرِ سَائِرُ الْمَوَانِعِ السَّابِقَةِ وَالْآتِيَةِ وَلِذَا قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا عَنْ كُلِّهَا وَمَتَى زَالَ الْمَانِعُ عَادَتْ الْوِلَايَةُ . ( وَالْإِغْمَاءُ ) وَالسُّكْرُ بِلَا تَعَدٍّ ( إنْ كَانَ لَا يَدُومُ غَالِبًا ) يَعْنِي بِأَنْ قَلَّ جِدًّا ( اُنْتُظِرَ إفَاقَتُهُ ) قَطْعًا لِقُرْبِ زَوَالِهِ كَالنَّوْمِ ( وَإِنْ كَانَ يَدُومُ أَيَّامًا اُنْتُظِرَ ) أَيْضًا لَكِنْ عَلَى الْأَصَحِّ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ قَرِيبُ الزَّوَالِ كَالنَّوْمِ نَعَمْ إنْ دَعَتْ حَاجَتُهَا إلَى النِّكَاحِ زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ عَلَى مَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ خِلَافُهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : الْمُعْتِقُ أَوْ الْأَقْرَبُ ) قَدْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ يَشْمَلُ الْمُعْتِقَ فَلَا حَاجَةَ لِتَقْدِيرِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : فِي الْأُولَى ) أَيْ فِي صُورَةِ اتِّصَافِ الْمُعْتِقِ بِذَلِكَ وَقَوْلُهُ : وَفِي الثَّانِيَةِ أَيْ فِي صُورَةِ اتِّصَافِ الْأَقْرَبِ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : نَسَبًا فَوَلَاءً ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَقِيلَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَلِإِجْمَاعِ أَهْلِ السِّيَرِ إلَى وَيُقَاسُ ( قَوْلُهُ : عَنْ نَصٍّ ) أَيْ لِلشَّافِعِيِّ وَلَعَلَّ تَنْكِيرَهُ لِكَوْنِ الْمَشْهُورِ عَنْهُ خِلَافَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالِاحْتِيَاطُ أَنَّ الْحَاكِمَ إلَخْ ) عَجِيبٌ بَلْ الِاحْتِيَاطُ أَنْ يُزَوِّجَ الْحَاكِمُ بِإِذْنِ الْأَبْعَدِ أَوْ بِالْعَكْسِ ا هـ سَيِّدْ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : يُعَارِضُهُ قَوْلُهُ : ) أَيْ الْبُلْقِينِيِّ خَبَرٌ وَقَوْلُ الْبُلْقِينِيِّ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ فِي الْمَسْأَلَةِ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ لِقَوْلِهِ نُصُوصٌ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ بَدَلٌ مِنْ " قَوْلُهُ " ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ إلَخْ ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَقْرَبَ ) وَكَانَ الْأَوْفَقُ لِمَا سَبَقَهُ أَنْ يَزِيدَ أَوْ الْمُعْتِقَ ( قَوْلُهُ : حِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ اتَّصَفَ بِبَعْضِ الصِّفَاتِ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : وَلِإِجْمَاعِ إلَخْ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِي هَذَا الِاسْتِدْلَالِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ نِكَاحَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى وَلِيٍّ ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ ( قَوْلُهُ : تَأْخِيرُ هَذَا ) أَيْ قَوْلِهِ : وَمَتَى كَانَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَنْ كُلِّهَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي عَنْ ذِكْرِهِ الْفِسْقَ وَاخْتِلَافَ الدِّينِ لِيَعُودَ إلَيْهِمَا أَيْضًا ا هـ ( قَوْلُهُ : وَمَتَى زَالَ الْمَانِعُ ) أَيْ تَحَقَّقْنَا زَوَالَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي زَوَالِ التَّبْذِيرِ حُسْنُ تَصَرُّفِهِ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ زَوَالُهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : عَادَتْ الْوِلَايَةُ ) وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبْعَدُ فَادَّعَى الْأَقْرَبُ أَنَّهُ زَوَّجَ بَعْدَ تَأَهُّلِهِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ فَلَا اعْتِبَارَ بِهِمَا أَيْ الْأَبْعَدِ وَالْأَقْرَبِ وَالرُّجُوعُ فِيهِ إلَى قَوْلِ الزَّوْجَيْنِ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَهُمَا فَلَا يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ غَيْرِهِمَا وَجَزَمَ أَيْ الْمَاوَرْدِيُّ فِيمَا لَوْ زَوَّجَهَا بَعْدَ تَأَهُّلِ الْأَقْرَبِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ سَوَاءٌ عَلِمَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَالْإِغْمَاءُ ) قَالَ الْإِمَامُ وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ الصَّرْعُ ا هـ م ر ا هـ ع ش ( قَوْلُ الْمَتْنِ : أَيَّامًا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي : يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَيَّامًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : زَوَّجَهَا السُّلْطَانُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَظَاهِرُ كَلَامِهِمَا عَدَمُ تَزْوِيجِ الْحَاكِمِ لَهَا وَهُوَ كَذَلِكَ خِلَافًالِلْمُتَوَلِّي ا هـ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية