الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَقِيلَ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ ) كَالْجُنُونِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ أَيَّامًا أَنَّ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ حِكَايَةُ الْخِلَافِ فِيهِمَا أَيْضًا وَقَضِيَّةُ صَنِيعِهِ انْتِظَارُهُ وَإِنْ دَامَ شَهْرًا وَ اسْتَبْعَدَهُ جَمْعٌ وَادَّعَوْا أَنَّ الْمُعْتَمَدَ مَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْإِمَامِ أَنَّهُ مَتَى كَانَ دُونَ يَوْمَيْنِ اُنْتُظِرَ وَإِلَّا زَوَّجَ الْحَاكِمُ كَالْغَائِبِ بَلْ أَوْلَى لِصِحَّةِ عِبَارَةِ الْغَائِبِ ( وَلَا يَقْدَحُ ) الْخَرَسُ إنْ كَانَ لَهُ كِتَابَةٌ أَوْ إشَارَةٌ مُفْهِمَةٌ وَإِلَّا زَوَّجَ الْأَبْعَدُ وَمَرَّ صِحَّةُ تَزْوِيجِهِ وَتَزَوُّجِهِ بِالْكِتَابَةِ مَعَ مَا فِيهِ فَرَاجِعْهُ وَلَا ( الْعَمَى فِي الْأَصَحِّ ) لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْبَحْثِ عَنْ الْأَكْفَاءِ ، وَتَعَذُّرُ شَهَادَتِهِ إنَّمَا هُوَ لِتَعَذُّرِ تَحَمُّلِهِ وَإِلَّا فَهِيَ مَقْبُولَةٌ مِنْهُ فِي مَوَاضِعَ تَأْتِي نَعَمْ لَا يَجُوزُ لِقَاضٍ تَفْوِيضُ وِلَايَةِ الْعُقُودِ إلَيْهِ لِأَنَّهَا نَوْعٌ مِنْ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْعَقْدَ الْوَاحِدَ كَذَلِكَ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ عَقْدَهُ بِمَهْرٍ مُعَيَّنٍ لَا يُثْبِتُهُ كَشِرَائِهِ بِمُعَيَّنٍ أَوْ بَيْعِهِ لَهُ . حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ صَنِيعِهِ إلَخْ ) أَفَادَ الشَّارِحُ أَنَّ الْغَايَةَ ثَلَاثَةٌ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُهُ الزِّيَادَةَ إذْ هِيَ أَقَلُّ الْكَثِيرِ وَأَكْثَرُ الْقَلِيلِ وَقَدْ أَنَاطَ الشَّرْعُ بِهَا أَحْكَامًا كَثِيرَةً وَلَمْ يُغْتَفَرْ مَا زَادَ عَلَيْهَا نِهَايَةٌ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ إنَّ الْغَايَةَ ثَلَاثَةٌ أَنَّهُ إذَا جَاوَزَهَا انْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْفَاضِلَ الْمُحَشِّيَ صَرَّحَ بِنَقْلِ ذَلِكَ عَنْهُ عِبَارَتُهُ : قَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَيَّامًا أَيْ مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَإِلَّا لَمْ تُنْتَظَرْ وَانْتَقَلَتْ الْوِلَايَةُ لِلْأَبْعَدِ م ر انْتَهَى ا هـ سَيِّدْ عُمَرْ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ : أَفَادَ الشَّارِحُ إلَخْ مُعْتَمَدٌ . وَقَوْلُهُ : إنَّ الْغَايَةَ ثَلَاثَةٌ أَيْ فَتَنْتَقِلُ بَعْدَ الثَّلَاثَةِ لِلْأَبْعَدِ وَقَوْلُهُ : وَلَمْ يُغْتَفَرْ مَا زَادَ عَلَيْهَا هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُدَّةَ إنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى ثَلَاثَةٍ اُنْتُظِرَتْ فَالثَّلَاثَةُ مُلْحَقَةٌ بِمَا دُونَهَا وَفِي كَلَامِ حَجّ أَنَّهُ مَتَى زَادَ عَلَى يَوْمَيْنِ لَمْ يُنْتَظَرْ وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ وَتَنْتَقِلُ مِنْ أَوَّلِ الْمُدَّةِ حَيْثُ أَخْبَرَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّهُ يَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ ا هـ وَقَوْلُهُ : أَهْلُ الْخِبْرَةِ الْأَقْرَبُ وَلَوْ وَاحِدًا ثُمَّ لَوْ زَوَّجَ الْأَبْعَدُ اعْتِمَادًا عَلَى قَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ فَزَالَ الْمَانِعُ قَبْلَ مُضِيِّ الثَّلَاثَةِ بَانَ بُطْلَانُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ زَوَّجَ الْحَاكِمُ لِغَيْبَةِ الْأَقْرَبِ فَبَانَ عَدَمُهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا زَوَّجَ إلَخْ ) شَامِلٌ لِيَوْمَيْنِ وَثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهُوَ خِلَافُ الْمَتْنِ وَشُرُوحِهِ كَالْمُحَلَّى وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : الْخَرَسُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا وِلَايَةَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ الْعَقْدَ الْوَاحِدَ كَذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ : وَلَا يَصِحُّ إلَّا بِلَفْظِ التَّزْوِيجِ أَوْ الْإِنْكَاحِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَجِيءُ خِلَافُ الْأَعْمَى فِي الْأَخْرَسِ الْمُفْهِمِ لِغَيْرِهِ مُرَادُهُ بِالْإِشَارَةِ الَّتِي لَا يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُونَ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ إذَا كَانَ كَاتِبًا تَكُونُ الْوِلَايَةُ لَهُ فَيُوَكِّلُ مَنْ يُزَوِّجُ مُوَلِّيَتَهُ أَوْ يُزَوِّجُهُ وَهَذَا مُرَادُ الرَّوْضَةِ فَإِنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْإِشَارَةِ الْمُفْهِمَةِ وَالْكِتَابَةِ وَأَسْقَطَهَا أَيْ الْكِتَابَةَ ابْنُ الْمُقْرِي نَظَرًا إلَى تَزْوِيجِهِ لَا إلَى وِلَايَتِهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا يُزَوِّجُ بِهَا لِأَنَّهَا كِنَايَةٌ ا هـ وَكَذَا فِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : مَعَ مَا فِيهِ إلَخْ ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ نِكَاحُ الْأَخْرَسِ بِإِشَارَتِهِ الَّتِي لَا يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ وَكَذَا بِكِتَابَتِهِ وَإِشَارَتِهِ الَّتِي يَخْتَصُّ بِفَهْمِهَا الْفَطِنُ إذَا تَعَذَّرَ تَوْكِيلُهُ لِاضْطِرَارِهِ حِينَئِذٍ فَتُسْتَثْنَيَانِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ بِالْكِنَايَةِ لِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : وَتَعَذَّرَ شَهَادَتُهُ ) أَيْ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ ) أَيْ فِي الْبَيْعِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إنْ عَقَدَهُ ) أَيْ الْأَعْمَى ( قَوْلُهُ : بِمَهْرٍ مُعَيَّنٍ ) أَيْ كَأَنْ قَالَ زَوَّجْتُك بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ زَوَّجْتُك بِكَذَا فِي ذِمَّتِك أَوْ أَطْلَقَ فَيَصِحُّ ثُمَّ إنْ كَانَ لَهُ وِلَايَةُ الْمَالِ وَكَّلَ مَنْ يَقْبِضُهُ وَإِلَّا وَكَّلَتْ هِيَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا يُثْبِتُهُ ) أَيْ ذَلِكَ الْمُعَيَّنَ بَلْ يُثْبِتُ مَهْرَ الْمِثْلِ ا هـ ع ش .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية