الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج ( وَلْيَقُلْ وَكِيلُ الْوَلِيِّ ) لِلزَّوْجِ ( زَوَّجْتُك بِنْتَ فُلَانِ ) بْنِ فُلَانٍ وَيَرْفَعُ نَسَبَهُ إلَى أَنْ يَتَمَيَّزَ ثُمَّ يَقُولُ : مُوَكِّلِي أَوْ وَكَالَةً عَنْهُ مَثَلًا إنْ جَهِلَ الزَّوْجُ أَوْ الشَّاهِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا وَكَالَتَهُ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَحْتَجْ لِذَلِكَ وَكَذَا لَا بُدَّ مِنْ تَصْرِيحِ الْوَكِيلِ بِهَا فِيمَا يَأْتِي إنْ جَهِلَهَا الْوَلِيُّ أَوْ الشُّهُودُ وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْعِلْمِ هُنَا قَوْلُ الْوَكِيلِ وَقَدْ يُنَافِيهِ مَا مَرَّ أَنَّهُ لَا يَكْفِي إخْبَارُ الْعَبْدِ بِأَنَّ سَيِّدَهُ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ بِإِثْبَاتِ وِلَايَةٍ لِنَفْسِهِ وَهَذَا بِعَيْنِهِ جَارٍ فِي الْوَكِيلِ وَيُرَدُّ بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا تَثْبُتُ بِقَوْلِهِ وَكَالَتُهُ بَلْ إنَّ الْعَقْدَ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ الثَّابِتَةِ بِغَيْرِ قَوْلِهِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ . ( تَنْبِيهٌ ) : ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ التَّصْرِيحَ بِالْوَكَالَةِ فِيمَا ذُكِرَ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ لِقَوْلِهِمْ الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُودِ حَتَّى النِّكَاحِ بِمَا فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ شَرْطٌ لِحِلِّ التَّصَرُّفِ لَا غَيْرُ وَلَيْسَ هَذَا كَمَا مَرَّ آنِفًا لِأَنَّ الْإِذْنَ لِلْوَكِيلِ ثَمَّ فَاسِدٌ مِنْ أَصْلِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا ( وَلْيَقُلْ الْوَلِيُّ لِوَكِيلِ الزَّوْجِ : زَوَّجْت ابْنَتِي فُلَانًا ) ابْنَ فُلَانٍ كَذَلِكَ ( فَيَقُولُ وَكِيلُهُ ) قَبِلْت نِكَاحَهَا لَهُ أَوْ تَزَوَّجْتهَا لَهُ مَثَلًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَإِطْبَاقُهُمْ عَلَى الْأُولَى لَا بِعَيْنِهَا إذْ لَا فَرْقَ فِي الْمَعْنَى بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا مِمَّا ذُكِرَ وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ فِي الْبَيْعِ لِخِطَابِ الْوَكِيلِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ وَلَا كَذَلِكَ النِّكَاحُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَذَفَ قَوْلَهُ هُنَا " لَهُ " يَصِحُّ وَإِنْ نَوَاهُ لِأَنَّ الشُّهُودَ لَا مُطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى النِّيَّةِ وَلِلْوَكِيلِ أَنْ يَقْبَلَ أَوْ لَا كَمَا ذُكِرَ مَعَ التَّصْرِيحِ بِوَكَالَتِهِ إنْ جُهِلَتْ ثُمَّ يُجِيبُهُ الْوَلِيُّ وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ هَذَا لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا قَدَّمَهُ فِي الصِّيغَةِ وَلَوْ كَانَا وَكِيلَيْنِ قَالَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ زَوَّجْت بِنْتَ فُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ وَقَالَ وَكِيلُ الزَّوْجِ مَا ذُكِرَ . حاشية الشرواني ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَلْيَقُلْ ) أَيْ وُجُوبًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : ابْنِ فُلَانِ ) إلَى قَوْلِهِ وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : وَيَرْفَعُ نَسَبَهُ إلَخْ ) لَعَلَّهُ إذَا جَهِلَهُ الزَّوْجُ أَوْ الشَّاهِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَخْذًا مِنْ الْمَسْأَلَةِ بَعْدَهَا ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي : " تَنْبِيهٌ " : قَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِنْتَ فُلَانٍ جَوَازُ الِاقْتِصَارِ عَلَى اسْمِ الْأَبِ وَمَحَلُّهُ إذَا كَانَتْ مُمَيَّزَةً بِذِكْرِ الْأَبِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ أَنْ يَذْكُرَ صِفَتَهَا وَيَرْفَعَ نَسَبَهَا إلَى أَنْ يَنْتَفِيَ الِاشْتِرَاكُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الْجُرْجَانِيِّ ا هـ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ فِي فَصْلِ أَرْكَانِ النِّكَاحِ مِثْلُهُ لَكِنَّهُ قَيَّدَهُ بِكَوْنِ الزَّوْجَةِ غَائِبَةً رَاجِعْهُ ( قَوْلُهُ : بِهَا ) أَيْ بِالْوَكَالَةِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَأْتِي ) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ " وَلْيَقُلْ الْوَلِيُّ إلَخْ " ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَوْجَهُ الِاكْتِفَاءُ فِي الْعِلْمِ فِي كَوْنِهِ وَكِيلًا بِقَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ مَا مَرَّ مِنْ عَدَمِ الِاكْتِفَاءِ بِأَخْبَارِ الرَّقِيقِ إلَخْ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يُثْبِتْ إلَخْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فِي كَوْنِهِ وَكِيلًا إلَخْ ثُمَّ إنْ صَدَّقَهُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى ذَلِكَ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ : فِي عَدَمِ الْوَكِيلِ فَيَتَبَيَّنُ بُطْلَانُ النِّكَاحِ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ " وَإِنْكَارُ الْمُوَكِّلِ إلَخْ " ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي الْعِلْمِ ) أَيْ بِكَوْنِهِ وَكِيلًا وَقَوْلُهُ : هُنَا أَيْ فِي النِّكَاحِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا بِعَيْنِهِ إلَخْ ) مِنْ جُمْلَةِ الْمُنَافَاةِ ( قَوْلُهُ : وَيُرَدُّ ) أَيْ الْمُنَافَاةُ ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا تَثْبُتُ إلَخْ ) أَيْ لِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ إلَّا الْعَقْدُ الْمَذْكُورُ وَمَضْمُونُهُ مَا ذُكِرَ وَلَمْ يَقَعْ مِنْهُ أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَا وَكِيلُ فُلَانٍ كَمَا قَالَ الرَّقِيقُ قَدْ أَذِنَ لِي سَيِّدِي ا هـ رَشِيدِيٌّ وَفِيهِ نَظَرٌ وَلَوْ حُمِلَ مَا مَرَّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ ظَنُّ صِدْقِ الْعَبْدِ بِإِخْبَارِهِ وَمَا هُنَا عَلَى عَكْسِهِ لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : بَلْ إنَّ الْعَقْدَ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى وَكَالَتِهِ أَيْ بَلْ يَثْبُتُ إنْ إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ آنِفًا ) أَيْ فِي شَرْحِ " فَلَهُ التَّوْكِيلُ " مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ عَيَّنَتْ إلَخْ ا هـ كُرْدِيٌّ أَقُولُ بَلْ فِي شَرْحِ " لَمْ يَصِحَّ " عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ قَوْلِهِ لَا إذْنُ الْوَلِيِّ لِمَنْ يُزَوِّجُ إلَخْ ( قَوْلُ الْمَتْنِ : وَلْيَقُلْ الْوَلِيُّ لِوَكِيلِ الزَّوْجِ : زَوَّجْت بِنْتِي فُلَانًا إلَخْ ) مَحَلُّ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ إذَا عَلِمَ الشُّهُودُ وَالْوَلِيُّ الْوَكَالَةَ وَإِلَّا فَيَحْتَاجُ الْوَكِيلُ إلَى التَّصْرِيحِ بِهَا ا هـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ . ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ وَيَرْفَعُ نَسَبَهُ إلَى أَنْ يَتَمَيَّزَ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَزَوَّجْتُهَا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي " أَوْ تَزْوِيجَهَا " ا هـ . ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأُولَى ) أَيْ قَبِلْت نِكَاحَهَا ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ وَغَيْرَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : كَذَا أَطْلَقُوهُ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا اُحْتِيجَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِوَكِيلِ الزَّوْجِ : زَوَّجْتُك بِنْتِي فَقَالَ قَبِلْتُ نِكَاحَهَا لِمُوَكِّلِي لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِعَدَمِ التَّوَافُقِ فَإِنْ قَالَ قَبِلْت نِكَاحَهَا وَسَكَتَ انْعَقَدَ لَهُ وَلَا يَقَعُ الْعَقْدُ لِلْمُوَكِّلِ بِالنِّيَّةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لَهُ ) أَيْ مَعَ تَسْمِيَةِ الْمُوَكِّلِ فِي الْإِيجَابِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ كَمَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ وَهَذَا مَحَلُّ الْفَرْقِ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ ا هـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش لَا يُقَالُ كَمَا يُمْكِنُ وُقُوعُ عَقْدِ الْبَيْعِ لِلْوَكِيلِ كَذَلِكَ يُمْكِنُ وُقُوعُ النِّكَاحِ لِلْوَكِيلِ بِأَنْ يُعْرِضَ الْوَلِيُّ عَنْ الْمُوَكِّلِ وَيُزَوِّجَ لِلْوَكِيلِ فَيَقْبَلَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّا نَقُولُ الْمُرَادُ أَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ إذَا أَوْقَعَهُ الْبَائِعُ لِلْمُوَكِّلِ وَاشْتَرَى لَهُ الْوَكِيلُ يُمْكِنُ إلْغَاءُ تَسْمِيَةِ الْمُوَكِّلِ وَوُقُوعُ الشِّرَاءِ لِلْوَكِيلِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى مَعِيبًا بِثَمَنٍ فِي الذِّمَّةِ وَسَمَّى الْمُوَكِّلُ فَإِنَّ الْعَقْدَ يَقَعُ لِلْوَكِيلِ وَتَلْغُو التَّسْمِيَةُ وَلَا كَذَلِكَ النِّكَاحُ فَإِنَّهُ حَيْثُ عَلَّقَ الْعَقْدَ بِالْمُوَكِّلِ لَا يُمْكِنُ وُقُوعُهُ لِلْوَكِيلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : هُنَا لَهُ ) لَعَلَّ الْأَوْضَحَ " لَهُ هُنَا " ( قَوْلُهُ : لَمْ يَصِحَّ ) كَذَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا مُطَّلَعَ ) مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ أَيْ لَا اطِّلَاعَ ( قَوْلُهُ : كَمَا ذُكِرَ ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ أَرَادَ بِهِ مَا ذُكِرَ أَوَّلَ الْأَرْكَانِ مَعَ غَايَةِ بُعْدِهِ يَرُدُّهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَا يَرِدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَدْ يُفْهِمُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَيَقُولُ إنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْقَبُولِ عَلَى الْإِيجَابِ كَقَوْلِ وَكِيلِ الزَّوْجِ قَبِلْت نِكَاحَ فُلَانَةَ مِنْك لِفُلَانٍ فَيَقُولُ الْوَلِيُّ زَوَّجْتهَا لَهُ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّ الَّذِي جَزَمَ بِهِ الرَّوْضَةُ الْجَوَازُ وَسَيَأْتِي مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَا وَكِيلَيْنِ إلَخْ ) وَإِنْكَارُ الْمُوَكِّلِ فِي نِكَاحِهِ لِلْوَكَالَةِ يُبْطِلُ النِّكَاحَ بِالْكُلِّيَّةِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِوُقُوعِهِ لِلْوَكِيلِ كَمَا مَرَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : قَالَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ إلَخْ ) وَلَوْ قَالَ وَكِيلُ الزَّوْجِ : قَبِلْت نِكَاحَ فُلَانَةَ مِنْك لِفُلَانٍ فَقَالَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ زَوَّجْتهَا فُلَانًا صَحَّ لِأَنَّ تَقْدِيمَ الْقَبُولِ عَلَى الْإِيجَابِ جَائِزٌ كَمَا مَرَّ فَإِنْ اقْتَصَرَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ عَلَى قَوْلِهِ زَوَّجْتُهَا لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ أَرَادَ الْأَبُ أَنْ يَقْبَلَ النِّكَاحَ لِابْنِهِ بِالْوِلَايَةِ فَلْيَقُلْ لَهُ الْوَلِيُّ زَوَّجْت فُلَانَةَ بِابْنِك فَيَقُولُ الْأَبُ قَبِلْت نِكَاحَهَا لِابْنِي وَلَا يُشْتَرَطُ فِي التَّوْكِيلِ بِقَبُولِ النِّكَاحِ أَوْ إيجَابِهِ ذِكْرُ الْمَهْرِ فَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ الزَّوْجُ فَيَعْقِدُ لَهُ وَكِيلُهُ عَلَى مَنْ تُكَافِئُهُ بِمَهْرِ الْمِثْلِ فَمَا دُونَهُ فَإِنْ عَقَدَ بِمَا فَوْقَهُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ مِنْ جَزْمِهِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَإِنْ عَقَدَ وَكِيلُ الْوَلِيِّ بِدُونِ مَا قَدَّرَ لَهُ الْوَلِيُّ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي مِنْ عَدَمِ الصِّحَّةِ وَإِنْ عَقَدَ وَكِيلُ الزَّوْجِ بِأَكْثَرَ مِمَّا أَذِنَ لَهُ فِيهِ الزَّوْجُ صَحَّ بِمَهْرِ الْمِثْلِ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَنْصُوصِ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَنْوَارِ مِنْ الْجَزْمِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَلَوْ قَالَ شَخْصٌ لِآخَرَ : زَوِّجْنِي فُلَانَةَ بِعَبْدِك هَذَا مَثَلًا فَفَعَلَ صَحَّ وَمَلَكَتْهُ الْمَرْأَةُ وَكَانَ قَرْضًا لَا هِبَةً ا هـ مُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا أَوَّلَهُ إلَى وَلَوْ أَرَادَ .

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية