آ. (67) قوله : ولم يقتروا : قرأ الكوفيون بفتح الياء وضم التاء وابن كثير بالفتح والكسر. وأبو عمرو ونافع بالضم والكسر من [ ص: 501 ] أقتر. وعليه وابن عامر "وعلى المقتر قدره". وأنكر [678/ب] "أقتر" وقال: "لا يناسب هنا فإن أقتر بمعنى افتقر، ومنه أبو حاتم "وعلى المقتر قدره". ورد عليه: بأن وغيره حكوا أقتر بمعنى ضيق. الأصمعي
وقرأ العلاء بن سيابة بضم الياء وفتح القاف وكسر التاء المشددة في قتر بمعنى ضيق. واليزيدي
قوله: "وكان بين ذلك قواما" في اسم كان وجهان، أشهرهما: أنه ضمير يعود على الإنفاق المفهوم من قوله: "أنفقوا" أي: وكان إنفاقهم مستويا قصدا لا إسرافا ولا تقتيرا. وفي خبرها وجهان. أحدهما: هو قواما و "بين ذلك": إما معمول له، وإما لـ "كان" عند من يرى إعمالها في الظرف، وإما لمحذوف على أنه حال من "قواما". ويجوز أن يكون "بين ذلك قواما" خبرين لـ "كان" عند من يرى ذلك، وهم الجمهور خلافا لابن درستويه. الثاني: أن الخبر "بين ذلك" و "قواما" حال مؤكدة.
والثاني: من الوجهين الأولين: أن يكون اسمها "بين ذلك" وبني لإضافته إلى غير متمكن، و "قواما" خبرها. قاله قال الفراء. "وهو من جهة الإعراب لا بأس به، ولكنه من جهة المعنى ليس بقوي، لأن ما بين الإسراف والتقتير قوام لا محالة، فليس في الخبر الذي هو معتمد الفائدة فائدة". قلت: هو يشبه قولك "كان سيد الجارية مالكها". الزمخشري:
وقرأ حسان بن عبد الرحمن "قواما" بالكسر فقيل: هما بمعنى. وقيل: [ ص: 502 ] بالكسر اسم ما يقام به الشيء. وقيل: بمعنى سدادا وملاكا.