الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
. ولو nindex.php?page=treesubj&link=6611_27225ادعى أنه اشترى الوديعة من صاحبها فصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه لأنه ما دام حيا كان إقرارا بملك الغير لأنه من أهله فلا يصدقان في دعوى البيع عليه .
( ولو ادعى ) أي ولو nindex.php?page=treesubj&link=6611_27225ادعى أحد ( أنه اشترى الوديعة من صاحبها فصدقه المودع لم يؤمر ) أي لم يؤمر المودع ( بالدفع إليه ) أي إلى مدعي الشراء ، وهذه المسألة أيضا ذكرها المصنف تفريعا على مسألة nindex.php?page=showalam&ids=14972القدوري ولهذا لم يذكرها في البداية ، وقال في تعليلها ( لأنه ) أي لأن صاحب الوديعة ( ما دام حيا كان إقرارا بملك الغير ) : أي كان إقرار المودع لمدعي الشراء إقرارا بملك الغير وهو صاحب الوديعة ( لأنه ) أي الحي ( من أهله ) أي من أهل الملك ( فلا يصدقان ) أي مدعي الشراء والمودع المصدق إياه ( في دعوى البيع عليه ) أي على صاحب الوديعة ، قال صاحب العناية : ولقائل أن يقول : قد تقدم هاتان المسألتان في فصل القضاء بالمواريث فكان ذكرهما تكرارا .
ويمكن أن يجاب عنه بأنه ذكرهما هنالك باعتبار القضاء وهاهنا باعتبار الدعوى ، ولهذا صدرهما هاهنا بقوله " ولو ادعى " وهناك بقوله " ومن أقر " ، ومع هذا فلا يخلو عن ضعف لأن إيرادهما في باب الوكالة بالخصومة والقبض بعيد المناسبة ، إلى هاهنا كلامه .
أقول : تضعيفه ساقط لأن ذكر المسألة المتقدمة عليهما وهي مسألة ادعاء الوكالة بقبض الوديعة اقتضى ذكرهما عقيبها ; لأن ذكرها لما أوقع في ذهن السامع أن الحكم فيهما أيضا كالحكم فيها أم لا ذكرهما المصنف عقيبها في بابها على سبيل التفريع عليها إزالة للاشتباه ببيان الفرق بينها وبين إحداهما وبيان الاشتراك في الحكم مع الأخرى فكان إيرادهما في هذا الباب قريب المناسبة