الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ ، أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا فَأَكْثَرَ ، أَوْ مُجَمَّعٍ مِنْهُمَا بِالْجُزْءِ : رُبُعُ الْعُشْرِ ، وَإِنْ لِطِفْلٍ ، أَوْ مَجْنُونٍ . أَوْ نَقَصَتْ منح الجليل ( وَفِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ شَرْعِيٍّ ) فَأَكْثَرَ ( أَوْ عِشْرِينَ دِينَارًا ) شَرْعِيَّةً ( فَأَكْثَرَ ) فَلَا وَقْصَ فِي الْعَيْنِ كَالْحَرْثِ ( أَوْ ) نِصَابٍ ( مُجْمَعٍ ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمِيمِ الثَّانِيَةِ مُثَقَّلَةً أَيْ : مُلَفَّقٍ ( مِنْهُمَا ) أَيْ : الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ خَمْسِ دَنَانِيرَ وَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا أَوْ دِينَارٍ وَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا ، أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا أَوْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ حَالَ كَوْنِ التَّجْمِيعِ مُعْتَبَرًا ( بِالْجُزْءِ ) أَيْ : التَّجْزِئَةِ وَالْمُقَابَلَةِ بِأَنْ يُقَابَلَ الدِّينَارُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ لَا بِالْقِيمَةِ التَّابِعَةِ لِلْجَوْدَةِ وَالسِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ فَلَا زَكَاةَ فِي مِائَةِ دِرْهَمٍ وَتِسْعَةِ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ لِجَوْدَتِهَا أَوْ سِكَّتِهَا أَوْ صِيَاغَتِهَا وَمُبْتَدَأٌ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا إلَخْ . ( رُبُعُ الْعُشْرِ ) وَهُوَ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَنِصْفُ دِينَارٍ وَفُهِمَ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِي فُلُوسِ النُّحَاسِ لِذَاتِهَا وَهُوَ الْمَذْهَبُ إنْ كَانَتْ مُقْتَنَاةً . فَإِنْ اتَّجَرَ فِيهِمَا زُكِّيَتْ زَكَاةَ عَرْضِ التِّجَارَةِ عَلَى مَا يَأْتِي إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ مِلْكًا لِمُكَلَّفٍ بَلْ ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( لِطِفْلٍ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ : مِنْ دُونِ الْبُلُوغِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ( أَوْ ) لِ ( مَجْنُونٍ ) مُطْبَقٍ ; لِأَنَّ الْخِطَابَ بِهَا خِطَابٌ وُضِعَ بِمَعْنَى أَنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ مِلْكَ النِّصَابِ سَبَبًا فِي الزَّكَاةِ وَالْخِطَابُ بِإِخْرَاجِهَا تَعَلَّقَ بِوَلِيِّ الصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ ، وَالْعِبْرَةُ بِمَذْهَبِهِ فِي الْوُجُوبِ وَعَدَمِهِ لَا بِمَذْهَبِ الْمَحْجُورِ لِعَدَمِ تَكْلِيفِهِ وَلَا بِمَذْهَبِ أَبِيهِ لِانْتِقَالِ الْمِلْكِ عَنْهُ ، فَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهَا الْوَلِيُّ حَتَّى بَلَغَ الصَّبِيُّ فَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِمَذْهَبِهِ ، فَإِنْ قَلَّدَ مَنْ أَوْجَبَهَا فِي مَالِهِ أَخْرَجَ زَكَاةَ مَا مَضَى ، وَإِنْ قَلَّدَ مَنْ لَمْ يُوجِبْهَا سَقَطَتْ عَنْهُ إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ أَوْ الدَّنَانِيرُ كَامِلَةَ الْوَزْنِ جَيِّدَةً . ( أَوْ ) وَإِنْ ( نَقَصَتْ ) زِنَةُ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ عَنْ وَزْنِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ الشَّرْعِيَّةِ كَحَبَّةٍ أَوْ حَبَّتَيْنِ مِنْ دِينَارٍ أَوْ دِرْهَمٍ ، وَهَذَا قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . ابْنُ هَارُونَ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَنَقَلَهُ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ ثُمَّ قَالَ : وَجَعَلَ ابْنُ الْحَاجِبِ الْوُجُوبَ مُطْلَقًا قَلَّ النَّقْصُ أَوْ كَثُرَ . قَالَ ابْنُ هَارُونَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ نَاجِي اُخْتُلِفَ فِي حَدِّ الْيَسِيرِ ، فَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ : هُوَ كَالْحَبَّةِ وَالْحَبَّتَيْنِ وَإِنْ اتَّفَقَتْ الْمَوَازِينُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْأَبْهَرِيُّ وَابْنُ الْقَصَّارِ : إنَّمَا ذَلِكَ إذَا اخْتَلَفَتْ الْمَوَازِينُ فِي النَّقْصِ ، وَأَمَّا إذَا اتَّفَقَتْ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالْكَثِيرِ وَشُهِرَ فِي الشَّامِلِ الْأَوَّلُ وَرَاجَتْ كَكَامِلَةٍ فِي الْوَزْنِ بِأَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا مَا يَشْتَرِي بِالْكَامِلَةِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية