الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مختصر خليل وَبِشَرْطِ نَقْدٍ . كَغَائِبٍ ، وَعُهْدَةِ ثَلَاثٍ ، وَمُوَاضَعَةٍ ، وَأَرْضٍ لَمْ يُؤْمَنْ رَيُّهَا ، وَجُعْلٍ . وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ زَرْعٍ ، وَأَجِيرٍ تَأَخَّرَ شَهْرًا ، وَمُنِعَ وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وَغَائِبٍ ، وَكِرَاءٍ ضَمِنَ ، وَسَلَّمَ بِخِيَارٍ . . منح الجليل ( وَ ) فَسَدَ بَيْعُ الْخِيَارِ ( بِشَرْطِ نَقْدٍ ) أَيْ تَعْجِيلٍ لِثَمَنِهِ عَلَى تَمَامِ زَمَنِ الْخِيَارِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُدْهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ وَنَزَلَ شَرْطُهُ مَنْزِلَتَهُ لِحُصُولِهِ مَعَهُ غَالِبًا ، وَمَفْهُومُ بِشَرْطٍ أَنَّ النَّقْدَ تَطَوُّعًا لَا يُفْسِدُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ فَفِيهَا وَالنَّقْدُ فِيمَا بَعُدَ مِنْ أَجَلِ الْخِيَارِ أَوْ قَرُبَ لَا يَحِلُّ بِشَرْطٍ ، وَإِنْ كَانَ بَيْعُ الْخِيَارِ بِغَيْرِ شَرْطِ النَّقْدِ فَلَا بَأْسَ بِالنَّقْدِ فِيهِ ا هـ . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : لِضَعْفِ التُّهْمَةِ . ابْنُ الْحَاجِبِ لَوْ أُسْقِطَ شَرْطُ النَّقْدِ فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ بِخِلَافِ إسْقَاطِ شَرْطِ السَّلَفِ . وَقِيلَ : مِثْلُهُ . قَالَ فِي التَّوْضِيحِ : وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَالْفَرْقُ أَنَّ الْفَسَادَ بِشَرْطِ النَّقْدِ لِلْغَرَرِ فِي الثَّمَنِ ، وَالْفَسَادُ بِشَرْطِ السَّلَفِ لِأَمْرٍ مَوْهُومٍ وَلَوْ طَلَبَ الْبَائِعُ وَضْعَ الثَّمَنِ عِنْدَ أَمِينٍ حَتَّى يَتَبَيَّنَ مَآلَ أَمْرِ الْبَيْعِ هَلْ يُتِمُّ فَيَأْخُذُهُ الْبَائِعُ أَوْ لَا فَيَرْجِعُ إلَى الْمُشْتَرِي فَلَا يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ ، قِيلَ : اتِّفَاقًا ، وَقِيلَ : فِيهِ قَوْلٌ بِإِيفَاقِهِ كَثَمَنِ الْمُوَاضَعَةِ وَالْغَائِبِ . وَفَرَّقَ بِأَنَّ بَيْعَهُمَا مُنْبَرِمٌ وَبَيْعَ الْخِيَارِ غَيْرُ مُنْبَرِمٍ . وَشَبَّهَ فِي الْفَسَادِ بِشَرْطِ النَّقْدِ سَبْعَ مَسَائِلَ فَقَالَ : ( كَ ) بَيْعِ شَيْءٍ ( غَائِبٍ ) عَنْ بَلَدِ الْعَاقِدَيْنِ غَيْبَةً بَعِيدَةً غَيْرِ عَقَارٍ لِقَوْلِهِ سَابِقًا وَمَعَ الشَّرْطِ فِي الْعَقَارِ ، وَفِي غَيْرِهِ إنْ قَرُبَ كَالْيَوْمَيْنِ ( وَ ) بَيْعِ رَقِيقٍ ( بِعُهْدَةِ ثَلَاثٍ وَ ) بَيْعِ أَمَةٍ ( مُوَاضَعَةٍ وَ ) كِرَاءِ ( أَرْضٍ ) لِزَرْعٍ ( لَمْ يُؤْمَنْ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْهَمْزِ وَفَتْحِ الْمِيمِ ( رِيُّهَا ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَفَتْحِهَا مِنْ مَطَرٍ أَوْ بَحْرٍ ( وَجُعْلٍ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ عَلَى تَحْصِيلِ شَيْءٍ . ابْنُ يُونُسَ وَيُمْنَعُ فِي هَذَا النَّقْدِ تَطَوُّعًا أَيْضًا . الْبُنَانِيُّ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مِنْ الضَّابِطِ الْآتِي لِمَا يَمْنَعُ النَّقْدُ فِيهِ مُطْلَقًا ، نَعَمْ عِبَارَاتُ الْأَئِمَّةِ تَدُلُّ عَلَى مَا أَفَادَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ جَوَازِ التَّطَوُّعِ بِالنَّقْدِ ، فَفِي الْمُنْتَقَى مَا نَصُّهُ . وَمِنْ شَرْطِ الْجُعْلِ أَنْ لَا يَنْقُدَ الْجُعْلَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ الْمَوَّازِ وَابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . ابْنُ حَبِيبٍ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَتِمُّ مَا جُعِلَ لَهُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ مَا قَبَضَ ، وَقَدْ يَتِمُّ فَيَصِيرُ لَهُ ، فَتَارَةً يَكُونُ جُعْلًا وَتَارَةً يَكُونُ سَلَفًا . ابْنُ نَاجِي قَالَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ : يَجُوزُ مَعَ التَّطَوُّعِ . ابْنُ الْفَاكِهَانِيِّ لَا يَجُوزُ شَرْطُهُ ، وَاخْتُلِفَ إذَا تَطَوَّعَ بِهِ فَقَالَ أَشْهَبُ : لَا خَيْرَ فِيهِ . وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ يَلِيهَا زَايٌ أَيْ حِفْظٍ وَحِرَاسَةِ ( زَرْعٍ ) لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِ بِجَائِحَةٍ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ لُزُومِ خَلَفِهِ فَيَرُدُّهُ وَسَلَامَتِهِ فَلَا يَرُدُّهُ فَتَرَدَّدَ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ ، وَفِي نُسْخَةٍ لِجَزِّ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ حَصْدِ . " غ " عَدَّ أَبُو إِسْحَاقَ الْغَرْنَاطِيُّ فِي وَثَائِقِهِ الْإِجَارَةُ عَلَى حِرَاسَةِ الزَّرْعِ مِنْ هَذِهِ النَّظَائِرِ ، وَنَقَلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ ابْنِ الْهِنْدِيِّ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَحْرُسُ لَهُ زَرْعًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُدَهُ الْإِجَارَةَ بِشَرْطٍ ، لِأَنَّ الزَّرْعَ رُبَّمَا تَلِفَ فَتَنْفَسِخُ فِيهِ الْإِجَارَةُ إذْ لَا يُمْكِنُ فِيهِ ، فَهُوَ إنْ سَلَّمَ كَانَ إجَارَةً وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ كَانَ سَلَفًا . ( وَ ) إجَارَةُ ( أَجِيرٍ ) مُعَيَّنٍ عَلَى عَمَلٍ ( تَأَخَّرَ ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا شُرُوعُهُ فِي الْعَمَلِ ( شَهْرًا ) وَكَذَا تَأَخُّرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ ( وَمُنِعَ ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ النَّقْدُ بِشَرْطٍ ، بَلْ ( وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي ) بَيْعِ أَمَةٍ ( مُوَاضَعَةٍ وَ ) فِي بَيْعِ شَيْءٍ ( غَائِبٍ وَ ) فِي ( كِرَاءٍ ضُمِّنَ ) بِضَمِّ الضَّادِ أَيْ وَصَفَ مُتَعَلِّقَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ . " غ " خَصَّصَهُ بِهِ اللَّخْمِيُّ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ : الْكِرَاءُ الْمَضْمُونُ وَالْمُعَيَّنُ سَوَاءٌ يَعْنِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ ظَهَرَ لَكَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَوْ لَمْ يُقَيِّدْ الْكِرَاءَ بِكَوْنِهِ مَضْمُونًا لَكَانَ أَوْلَى لِيَجْرِيَ عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَلَوَافَقَ قَوْلَهُ الْمُتَقَدِّمَ أَوْ مَنَافِعَ عَيْنٍ ( وَ ) فِي عَقْدِ ( سَلَمٍ ) وَقَيَّدَ الْمَسَائِلَ الْأَرْبَعَ بِقَوْلِهِ ( بِخِيَارٍ ) لِتَأْدِيَتِهِ لِفَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ أَوْ تَطَوُّعًا ، وَاللَّازِمُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّمَانِيَةِ السَّابِقَةِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ إذَا كَانَ بِشَرْطٍ . .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية