الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار وَفِي الْخَانِيَّةِ : التَّقْيِيدُ بِالْمَكَانِ صَحِيحٌ ، فَلَوْ قَالَ لَا تُجَاوِزْ خُوَارِزْمَ فَجَاوَزَ ضَمِنَ حِصَّةَ شَرِيكِهِ ، وَفِي الْأَشْبَاهِ : نَهَى أَحَدُهُمَا شَرِيكَهُ عَنْ الْخُرُوجِ وَعَنْ بَيْعِ النَّسِيئَةِ جَازَ رد المحتار ( قَوْلُهُ : التَّقْيِيدُ بِالْمَكَانِ صَحِيحٌ إلَخْ ) ظَاهِرُ التَّفْرِيعِ أَنَّ التَّنْصِيصِ عَلَى الْمَكَانِ بِلَا نَهْيٍ لَا يَكُونُ تَقْيِيدًا ، وَعِبَارَةُ الْبَزَّازِيَّةِ بِالتَّقْيِيدِ بِالْمَكَانِ صَحِيحٌ ، حَتَّى لَوْ قَالَ اُخْرُجْ إلَى خُوَارِزْمَ وَلَا تُجَاوِزْهُ صَحَّ ، فَلَوْ جَاوَزَهُ ضَمِنَ . وَفِي الْجَوْهَرَةِ مِنْ الْمُضَارَبَةِ : وَأَلْفَاظُ التَّخْصِيصِ وَالتَّقْيِيدِ أَنْ يَقُولَ : خُذْ هَذَا مُضَارَبَةً بِالنَّصِّ عَلَى أَنْ تَعْمَلَ بِهِ فِي الْكُوفَةِ أَوْ فَاعْمَلْ بِهِ فِي الْكُوفَةِ أَمَّا إذَا قَالَ وَاعْمَلْ بِهِ فِي الْكُوفَةِ بِالْوَاوِ لَا يَكُونُ تَقْيِيدًا فَلَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِي غَيْرِهَا ; لِأَنَّ الْوَاوَ حَرْفُ عَطْفٍ وَمَشُورَةٍ وَلَيْسَتْ مِنْ حُرُوفِ الشَّرْطِ . ا هـ . فَأَفَادَ أَنَّ مُجَرَّدَ التَّنْصِيصِ لَا يَكْفِي بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَمْرٍ يُفِيدُ التَّقْيِيدَ كَالشَّرْطِ وَكَالنَّهْيِ ( قَوْلُهُ : وَفِي الْأَشْبَاهِ إلَخْ ) أَعَمُّ مِنْهُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْفَتْحِ مِنْ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ لِأَحَدِهِمَا إذَا نَهَاهُ عَنْهُ شَرِيكُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلُهُ ( قَوْلُهُ : جَازَ ) أَيْ النَّهْيُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية