الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار فَصْلٌ فِي شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ ( وَبَطَلَتْ شَهَادَةُ الْوَصِيَّيْنِ لِوَارِثٍ صَغِيرٍ بِمَالٍ ) مُطْلَقًا ( أَوْ كَبِيرٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ وَصَحَّتْ ) شَهَادَتُهُمَا ( بِغَيْرِهِ ) أَيْ بِغَيْرِ مَالِ الْمَيِّتِ لِانْقِطَاعِ وَلَايَتِهِمَا عَنْهُ فَلَا تُهْمَةَ حِينَئِذٍ ( كَشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ لِآخَرَيْنِ بِدَيْنٍ أَلْفٍ عَلَى مَيِّتٍ وَ ) شَهَادَةِ ( الْآخَرَيْنِ لِلْأَوَّلَيْنِ بِمِثْلِهِ ، بِخِلَافِ شَهَادَةِ كُلِّ فَرِيقٍ بِوَصِيَّةِ أَلْفٍ ) وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ . لَا تُقْبَلُ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشَّهَادَاتِ ( أَوْ ) شَهَادَةِ ( الْأَوَّلَيْنِ بِعَبْدٍ وَالْآخَرَيْنِ بِثُلُثِ مَالِهِ ) أَوْ الدَّرَاهِمِ الْمُرْسَلَةِ وَلِإِثْبَاتِهَا لِلشَّرِكَةِ فَتَبْطُلُ ( وَتَصِحُّ لَوْ شَهِدَ رَجُلَانِ لِرَجُلَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ بِعَيْنٍ ) كَالْعَبْدِ ( وَشَهِدَ الْمَشْهُودُ لَهُمَا لِلشَّاهِدَيْنِ بِالْوَصِيَّةِ بِعَيْنٍ أُخْرَى ) لِأَنَّهُ لَا شَرِكَةَ فَلَا تُهْمَةَ زَيْلَعِيٌّ . رد المحتار فَصْلٌ فِي شَهَادَةِ الْأَوْصِيَاءِ . الْأَوْلَى أَنْ يَزِيدَ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ; لِأَنَّ أَكْثَرَ الْفَصْلِ فِي غَيْرِهِ ط ( قَوْلُهُ مُطْلَقًا ) أَيْ سَوَاءٌ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ الْمَيِّتِ أَوْ لَا ، لِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي مَالِ الصَّغِيرِ لِلْوَصِيِّ ، سَوَاءٌ كَانَ مِنْ التَّرِكَةِ أَوْ لَا مِنَحٌ ، فَفِي شَهَادَتِهِمَا إثْبَاتُ التَّصَرُّفِ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ ( قَوْلُهُ أَوْ كَبِيرٍ بِمَالِ الْمَيِّتِ ) لِأَنَّهُمَا يُثْبِتَانِ وَلَايَةَ الْحِفْظِ . وَوَلَايَةُ بَيْعِ الْمَنْقُولِ عَنْ غَيْبَةِ الْوَارِثِ وَعَوْدِ وَلَايَتِهِ إلَيْهِمَا يَجْنُو لَهُ . غُرَرُ الْأَفْكَارِ وَهَذَا عِنْدَهُ . وَقَالَا يَجُوزُ فِي الْوَجْهَيْنِ : أَيْ فِيمَا تَرَكَهُ الْمَيِّتُ وَغَيْرُهُ زَيْلَعِيٌّ ( قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا تُقْبَلُ فِي الدَّيْنِ أَيْضًا ) لِأَنَّ الدَّيْنَ بِالْمَوْتِ يَتَعَلَّقُ بِالتَّرِكَةِ إذْ الذِّمَّةُ خَرِبَتْ بِالْمَوْتِ وَلِهَذَا لَوْ اسْتَوْفَى أَحَدُهُمَا حَقَّهُ مِنْ التَّرِكَةِ يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فَكَانَتْ الشَّهَادَةُ فِيهِ مُثْبِتَةً لِلشَّرِكَةِ فَتَحَقَّقَتْ التُّهْمَةُ . وَلَهُمَا أَنَّ الدَّيْنَ يَجِبُ فِي الذِّمَّةِ وَالِاسْتِيفَاءِ مِنْ التَّرِكَةِ ثَمَرَتُهُ وَالذِّمَّةُ قَابِلَةٌ لِحُقُوقٍ شَتَّى فَلَا شَرِكَةَ ، وَلِهَذَا لَوْ تَبَرَّعَ أَحَدٌ بِقَضَاءِ دَيْنِ أَحَدِهِمَا لَيْسَ لِلْآخَرِ حَقُّ الْمُشَارَكَةِ بِخِلَافِ الْوَصِيَّةِ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ بَلْ فِي الْعَيْنِ فَصَارَ الْمَالُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا فَأَوْرَثَ شُبْهَةً ا هـ دُرَرٌ ، قَالَ الشَّيْخُ قَاسِمُ فِي حَاشِيَةِ الْمَجْمَعِ : وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ اعْتَمَدَ النَّسَفِيُّ وَالْمَحْبُوبِيُّ . قَالَ الْمَقْدِسِيَّ : إنْ أَرَادَ النَّسَفِيَّ صَاحِبَ الْكَنْزِ فَإِنَّ مَا فِيهِ قَوْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ قَبُولُهَا فِي الدَّيْنِ فَقَطْ . ثُمَّ قَالَ : وَيَنْبَغِي عِنْدَ الْفَتْوَى فِي مِثْلِ هَذَا إنْ كَانَ الشُّهُودُ مَعْرُوفِينَ بِالْخَيْرِ أَنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ وَإِلَّا فَبِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ ا هـ ط عَنْ شَرْحِ الْحَمَوِيِّ ( قَوْلُهُ بِعَبْدٍ ) أَيْ بِوَصِيَّةِ عَبْدٍ ط ( قَوْلُهُ لِإِثْبَاتِهَا لِلشَّرِكَةِ ) أَيْ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ إذْ الثُّلُثُ مَحَلُّ الْوَصِيَّةِ فَيَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ مِعْرَاجٌ

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية