الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ وُجِدَ بَعْضُ الْمَيِّتِ تَحْقِيقًا ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ ، غَيْرُ شَعْرٍ وَظُفْرٍ ، وَالْمُرَادُ : وَسِنٍّ ، وَقِيلَ : وَغَيْرُ عُضْوِ قَاتِلٍ ، كَيَدٍ وَرِجْلٍ صَلَّى عَلَيْهِ ( و ش ) وُجُوبًا ، إنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّى عَلَيْهِ ، وَقِيلَ : مُطْلَقًا ، كَغُسْلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَدَفْنِهِ فِي الْأَصَحِّ ( و ) وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ ، وَقِيلَ : يَنْوِي الْجُمْلَةَ ، وَإِذَا صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْأَكْثَرَ احْتَمَلَ أَنْ لَا تَجِبَ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ تَجِبَ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ ، جَعْلًا لِلْأَكْثَرِ كَالْكُلِّ ( م 11 ) ، وَعَنْهُ : لَا يُصَلِّي عَلَى الْأَقَلِّ ( و هـ م ) لِئَلَّا تَتَكَرَّرَ الصَّلَاةُ ، قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ : نَحْنُ نُجِيزُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَيِّتُ حَاضِرًا ابْتِدَاءً كَمَنْ صَلَّى عَلَى غَائِبٍ ثُمَّ حَضَرَ ، فَقَدَّرْنَا غَيْبَةَ الْكُلِّ احْتِيَاطًا لِلصَّلَاةِ ، وَذُكِرَ هَذَا فِي الرِّعَايَةِ قَوْلًا ، وَبَعْدَهُ ، وَهَلْ يُنْبَشُ لِيُدْفَنَ مَعَهُ أَمْ بِجَنْبِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ( م 12 ) وَمَا بَانَ مِنْ حَيٍّ كَيَدِ سَارِقٍ انْفَصَلَ فِي وَقْتٍ لَوْ وُجِدَتْ فِيهِ الْجُمْلَةُ لَمْ تُغَسَّلْ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا ، وَقِيلَ : يُصَلَّى عَلَيْهَا إنْ اُحْتُمِلَ مَوْتُهُ ، وَإِنْ اشْتَبَهَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ بِغَيْرِهِ كَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ نَوَى بِالصَّلَاةِ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَهُوَ الْمُسْلِمُ ، وَلَا يُعْتَبَرُ الْأَكْثَرُ ( هـ ) وَغَسَّلُوا وَكَفَّنُوا ، لِيُعْلَمَ شَرْطُ الصَّلَاةِ ، وَإِنْ أَمْكَنَ عَزْلَهُمْ وَإِلَّا دُفِنُوا مَعَنَا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَعَنْهُ : إنْ اخْتَلَطُوا بِنَا بِدَارِ الْحَرْبِ فَلَا صَلَاةَ ، وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ : يُغَسَّلُونَ إنْ تَسَاوَوْا ، وَاخْتَلَفُوا فِي الصَّلَاةِ إذَنْ . تصحيح الفروع للمرادي ( مَسْأَلَةٌ 11 ) . قَوْلُهُ : وَإِنْ وَجَدَ بَعْضَ الْمَيِّتِ تَحْقِيقًا صَلَّى عَلَيْهِ ، وَإِذَا صَلَّى ثُمَّ وَجَدَ الْأَكْثَرَ احْتَمَلَ أَنْ لَا تَجِبَ وَاحْتَمَلَ أَنْ تَجِبَ ، وَإِنْ تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ ، جُعِلَا لِلْأَكْثَرِ كَالْكُلِّ ، انْتَهَى . تَبِعَ الْمُصَنِّفُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ الْمَجْدَ فِي شَرْحِهِ ، وَتَبِعَهُ أَيْضًا فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، أَحَدُهُمَا تَجِبُ الصَّلَاةُ أَيْضًا عَلَى الْأَكْثَرِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي لَا تَجِبُ الصَّلَاةُ ثَانِيًا ، بَلْ يُكْتَفَى بِالصَّلَاةِ الَّتِي فُعِلَتْ عَلَى الْبَعْضِ الْأَوَّلِ . مَسْأَلَةٌ 12 ) . قَوْلُهُ : وَهَلْ يُنْبَشُ لِيُدْفَنَ مَعَهُ أَمْ بِجَنْبِهِ ؟ فِيهِ وَجْهَانِ ، انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ وَحَكَاهُمَا احْتِمَالَيْنِ ، وَابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، أَحَدُهُمَا يُدْفَنُ بِجَنْبِهِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ : دُفِنَ بِجَنْبِهِ وَلَمْ يُنْبَشْ ; لِأَنَّهُ مُثْلَةٌ ، قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ : وَإِنْ وُجِدَ الْجُزْءُ بَعْدَ دَفْنِ الْمَيِّتِ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَدُفِنَ إلَى جَانِبِ الْقَبْرِ ، أَوْ نُبِشَ بَعْضُ الْقَبْرِ وَدُفِنَ فِيهِ ، وَلَا حَاجَةَ إلَى كَشْفِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ ضَرَرَ نَبْشِ الْمَيِّتِ وَكَشْفِهِ أَعْظَمُ مِنْ الضَّرَرِ بِتَفَرُّقِ أَجْزَائِهِ ، انْتَهَى : وَالْوَجْهُ الثَّانِي يُنْبَشُ وَيُدْفَنُ مَعَهُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية