الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ قَرَأَ ( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ) بِظَاءٍ فَأَوْجُهٌ : الثَّالِثُ يَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ ( م 13 ) وَإِنْ أَحَالَهُ فَلَهُ قِرَاءَةُ مَا عَجَزَ عَنْ إصْلَاحِهِ فِي فَرْضِ الْقِرَاءَةِ ( و ) وَمَا زَادَ يُبْطِلُ لِعَمْدِهِ ( و ) وَيُكَفِّرُ إنْ اعْتَقَدَ إبَاحَتَهُ ، وَلَا تَبْطُلُ بِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ ، أَوْ آفَةٍ ، جُعِلَا لَهُ كَالْمَعْدُومِ ( و هـ ش ) فَلَا يَمْنَعُ إمَامَتَهُ ، وَعِنْدَ أَبِي إِسْحَاقَ بْن شَاقِلَا هُوَ كَكَلَامِ النَّاسِي ، فَلَا يَقْرَأُ عَجْزًا ، وَتَبْطُلُ بِهِ تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 13 ) إنْ قَرَأَ الْمَغْضُوبِ وَالضَّالِّينَ بِظَاءٍ فَأَوْجُهٌ ; الثَّالِثُ يَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ ، انْتَهَى ، أَحَدُهَا لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي ، وَالشَّرْحِ ( قُلْتُ ) وَهُوَ الصَّوَابُ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي تَبْطُلُ ، قَالَ فِي الْكَافِي هَذَا قِيَاسُ الْمَذْهَبِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ، وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُقْنِعِ ، وَغَيْرِهِ ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ ، وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ تَصِحُّ مَعَ الْجَهْلِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى قُلْتُ إنْ عَلِمَ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا لَفْظًا وَمَعْنًى بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِلَّا فَلَا تَنْبِيهَاتٌ . الْأَوَّلُ : قَوْلُهُ : وَالْمَذْهَبُ إنْ لَمْ يَتْرُكْ وَاجِبًا وَإِلَّا بَطَلَ . الثَّانِي : قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ يُثَابُ عَلَى مَا أَتَى بِهِ مِنْ الْبَاطِلِ كَذَا فِي النُّسَخِ وَصَوَابُهُ وَأَنَّهُ لَا يُثَابُ بِزِيَادَةِ لَا أَيْ لَا يُثَابُ مِثْلُ الْمُرَائِي كَذَا قَالَ شَيْخُنَا ، وَأَجْرَاهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ عَلَى ظَاهِرِهِ ، وَقَالَ لِأَنَّ الْبَاطِلَ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ ضِدُّ الصَّحِيحِ ، وَالصَّحِيحُ مَا أَبْرَأَ الذِّمَّةَ ، فَقَوْلُهُمْ بَطَلَ صَوْمُهُ وَحَجُّهُ بِمَعْنَى لَمْ تَبْرَأْ ذِمَّتُهُ مِنْهُ ، لَا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا يُثَابُ عَلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ ، بَلْ جَاءَتْ السُّنَّةُ بِثَوَابِهِ عَلَى فِعْلِهِ ، وَبِعِقَابِهِ عَلَى مَا تَرَكَهُ ، وَلَوْ كَانَ بَاطِلًا ، انْتَهَى ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْأَوَّلِ . الثَّالِثُ : وَقَوْلُهُ وَيُبْطِلُ فَرْضَهُ يَسِيرُ أَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ عُرْفًا عَمْدًا وَعَنْهُ وَنَفْلُهُ ، وَالْأَشْهَرُ عَنْهُ بِالْأَكْلِ ، انْتَهَى ، قَدَّمَ أَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ الْيَسِيرَ لَا يُبْطِلُ فِي النَّفْلِ ، وَقَدَّمَهُ فِي مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ ، وَنَصَرَهُ وَرِوَايَةُ الْبُطْلَانِ قَالَ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ هِيَ الصَّحِيحَةُ مِنْ الْمَذْهَبِ ، قَالَ فِي الْكَافِي هَذَا أَوْلَى ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ تَبْطُلُ فِي الْأَظْهَرِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُقْنِعِ ، وَنِهَايَةِ ابْنِ رَزِينٍ ، وَمُنَوِّرِ الْآدَمِيِّ وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ ، وَالنَّظْمِ ، وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ فِي الْحَوَاشِي قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ ، وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ ، وَالْخُلَاصَةِ ، وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ ، وَالْمُحَرَّرِ ، وَشَرْحِ الْمَجْدِ ، وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ ، وَكَانَ حَقُّ الْمُصَنِّفِ إمَّا تَقْدِيمُ الْبُطْلَانِ ، أَوْ إطْلَاقُ الْخِلَافِ ، فَهَذِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَسْأَلَةً قَدْ فَتَحَ اللَّهُ بِتَصْحِيحِهَا فَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية