الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 4641 418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ( ح ) وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَجُئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا فَرَجَعْتُ ، فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَدَثَّرُونِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ إِلَى وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ . عمدة القاري هَذَا أَيْضًا حَدِيثُ جَابِرٍ الْمَذْكُورُ ، وَلَكِنْ رَوَاهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَذَكَرَهُ مِنْ طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ هُوَ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ الْمِصْرِيُّ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عُقَيْلٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ ابْنُ خَالِدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، وَالْآخَرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَخْ . قَوْلُهُ : " وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ " الْوَاوُ فِيهِ لِلْحَالِ ، وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نُزُولِ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ وَحْيٌ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ إِلَّا سُورَةُ اقْرَأْ عَلَى الصَّحِيحِ . قَوْلُهُ : " عَلَى كُرْسِيٍّ " ، وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي مَضَى عَلَى عَرْشٍ ، وَلَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا بِحَسَبِ الْمَقْصُودِ ، وَهُوَ مَا يُجْلَسُ عَلَيْهِ وَقْتَ الْعَظَمَةِ . قَوْلُهُ : " فَجُئِثْتُ " عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْجَأْثِ بِالْجِيمِ ، وَالْهَمْزَةِ ، وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ ، وَهُوَ الْفَزَعُ ، وَالرُّعْبُ ، وَالْخَوْفُ ، وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ : وَفِي بَعْضِهَا فَجُثِثْتُ بِالْمُثَلَّثَتَيْنِ مِنَ الْجَثِّ ، وَهُوَ الْقَلْعُ ، وَالرُّعْبُ . قَوْلُهُ : " قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ " غَرَضُهُ أَنَّ تَطْهِيرَ الثِّيَابِ كَانَ وَاجِبًا قَبْلَ الصَّلَاةِ . قَوْلُهُ : " وَهِيَ " ، أَيِ الرِّجْزُ هِيَ الْأَوْثَانُ ، وَإِنَّمَا أُنِّثَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْخَبَرَ جَمْعٌ ، وَإِنَّمَا فَسَّرَ بِالْجَمْعِ نَظَرًا إِلَى الْجِنْسِ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية