الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنِي حَبِيبٌ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعٌ وَمِنَ الصِّهْرِ سَبْعٌ ثُمَّ قَرَأَ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ الْآيَةَ . عمدة القاري قَوْلُهُ : قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلَ وَهُوَ الْإِمَامُ الْمَشْهُورُ وَأَخَذَ الْبُخَارِيُّ عَنْهُ هُنَا مُذَاكَرَةً وَلَمْ يَقُلْ حَدَّثَنَا وَلَا أَخْبَرَنَا وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي آخِرِ الْمَغَازِي فِي مُسْنَدِ بُرَيْدَةَ . قَوْلُهُ : إِنَّهُ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّ عَشَرَةَ غَزْوَةً ، وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا ثُمَامَةُ الْحَدِيثَ ، ثُمَّ قَالَ عَقِيبَهُ وَزَادَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ وَقَالَ هُنَا : قَالَ أَحْمَدُ : رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ الْقَطَّانِ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . قَوْلُهُ : " حَرُمَ " أَيْ حَرُمَ مِنَ النَّسَبِ سَبْعُ نِسْوَةٍ وَمِنَ الصِّهْرِ كَذَلِكَ وَالصِّهْرُ وَاحِدُ الْأَصْهَارِ وَهُمْ أَهْلُ بَيْتِ الْمَرْأَةِ وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَجْعَلُ الصِّهْرَ مِنَ الْأَحْمَاءِ وَالْأَخْتَانِ جَمِيعًا وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : الْأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ ، وَالْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ وَالصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا وَخَاتَنَ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَيْهِ قِيلَ : الْآيَةُ لَا تَدُلُّ عَلَى السَّبْعِ الصِّهْرِيِّ وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ اقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ لِأَنَّهُمَا كَالْأَسَاسِ مِنْهُنَّ وَهَذَا بِتَرْتِيبِ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ النَّسَبِ . وَقِيلَ : مَا فَائِدَةُ ذِكْرِ الْأُخْتَيْنِ بَعْدَهَا وَأُجِيبَ لِلْإِشْعَارِ بِأَنَّ حُرْمَتَهُمَا لَيْسَتْ مُطْلَقًا وَدَائِمًا كَالْأَصْلِ وَالْفَرْعِ عِنْدَ الْجَمْعِ وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَرْبَعَةَ الْأُخْرَى ; لِأَنَّ حُكْمَهُنَّ يُعْلَمُ مِنَ الْأُخْتَيْنِ بِالْقِيَاسِ عَلَيْهِمَا ; لِأَنَّ عِلَّةَ حُرْمَتِهِمَا الْجَمْعُ الْمُوجِبُ لِقَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَذَلِكَ حَاصِلٌ فِيهِمَا .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية