الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 6535 - كَانَ إِذَا أُتِيَ بِامْرِئٍ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَالشَّجَرَةَ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا، وَإِذَا أُتِيَ بِهِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَلَمْ يَشْهَدِ الشَّجَرَةَ أَوْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا، وَإِذَا أُتِيَ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَلَا الشَّجَرَةَ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا - ابْنُ عَسَاكِرَ ) عَنٍ جَابِرٍ - ض). فيض القدير (كَانَ إِذَا أُتِيَ بِامْرِئٍ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا) أَيْ غَزْوَةَ بَدْرٍ الْكُبْرَى الَّتِي أَعَزَّ اللَّهُ بِهَا الْإِسْلَامَ (وَالشَّجَرَةَ) أَيْ وَالْمُبَايَعَةَ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَالْمُرَادُ جَاءُوا بِهِ مَيِّتًا لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ (كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعًا) أَيِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ؛ لِأَنَّ لِمَنْ شَهِدَ هَاتَيْنِ الْقَضِيَّتَيْنِ فَضْلًا عَلَى غَيْرِهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى فِي تَكْبِيرَاتِ الْجَنَائِزِ، (وَإِذَا أُتِيَ بِهِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا وَلَمْ يَشْهَدِ الشَّجَرَةَ أَوْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ وَلَمْ يَشْهِدْ بَدْرًا كَبَّرَ عَلَيْهِ سَبْعًا) مِنَ التَّكْبِيرَاتِ إِشَارَةً إِلَى شَرَفِ الْأَوَّلِ وَفَضْلِهِ عَلَيْهِ (وَإِذَا أُتِيَ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا وَلَا الشَّجَرَةَ كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا) مِنَ التَّكْبِيرَاتِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ دُونَهُمَا فِي الْفَضْلِ . قَالُوا: وَذَا مَنْسُوخٌ بِخَبَرِ الْحَبْرِ أَنَّ آخِرَ جِنَازَةٍ صَلَّى عَلَيْهَا النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) كَبَّرَ أَرْبَعًا، قَالُوا: وَهَذَا آخِرُ الْأَمْرَيْنِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ مِنْ فِعْلِهِ، وَقَدْ مَرَّ خَبَرُ ( إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمَّا صَلَّتْ عَلَى آدَمَ كَبَّرَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعًا، وَقَالُوا: تِلْكَ سُنَّتُكُمْ يَا بَنِي آدَمَ ) وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو : انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَرْبَعٍ، وَلَمْ نَعْلَمْ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَنْ قَالَ بِخَمْسٍ إِلَّا ابْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ: كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ خِلَافٌ ثُمَّ انْقَرَضَ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ أَرْبَعٌ، لَكِنْ لَوْ كَبَّرَ الْإِمَامُ خَمْسًا لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ. ( ابْنُ عَسَاكِرَ ) فِي تَارِيخِهِ (عَنْ جَابِرِ) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَفِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمُحْرِمُ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ: قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : وَاهٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ثُمَّ أَوْرَدَ لَهُ هَذَا الْخَبَرَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية