الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 7255 - لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا (حم) عَنْ ثَوْبَانَ. (صح) فيض القدير (لَعَنَ اللَّهُ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ) بِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ، وَهُوَ السَّفِيرُ (الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا) يَسْتَزِيدُ هَذَا وَيَسْتَنْقِصُ هَذَا ، لِأَنَّ الرِّشْوَةَ عَلَى تَبْدِيلِ أَحْكَامِ اللَّهِ إِنَّمَا هِيَ خَصْلَةٌ نَشَأَتْ مِنَ الْيَهُودِ الْمُسْتَحِقِّينَ اللَّعْنَةَ ، فَإِذَا سَرَتِ الْخَصْلَتَانِ إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ اسْتَحَقُّوا مِنَ اللَّعْنِ مَا اسْتَحَقَّهُ الْيَهُودُ ، كَذَا فِي الْمَطَامِحِ ، وَقَدْ جَاءَ النَّهْيُ عَنِ الرِّشَا حَتَّى فِي التَّوْرَاةِ ، فَفِي السِّفْرِ الثَّانِي مِنْهَا: لَا تَقْبَلَنَّ الرِّشْوَةَ ، فَإِنَّ الرِّشْوَةَ تُعْمِي أَبْصَارَ الْحُكَّامِ فِي الْقَضَاءِ ، وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ قَوْلَهُ "الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا" مِنَ الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، بَلْ هُوَ تَفْسِيرٌ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي (حم) وَكَذَا الطَّبَرَانِيُّ وَالْبَزَّارُ (عَنْ ثَوْبَانَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: فِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ لَا يُعْرَفُ ، وَالْهَيْثَمِيُّ: فِيهِ أَبُو الْخَطَّابِ وَهُوَ مَجْهُولٌ اه. وَبِهِ يُعْرَفُ أَنَّ جَزْمَ السَّخَاوِيِّ بِصِحَّةِ سَنَدِهِ مُجَازَفَةٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية