الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9755 - لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ (حم م 4) عَنْ عَائِشَةَ (ن حب) عَنِ الزُّبَيْرِ - (صح) فيض القدير (لَا تُحَرِّمُ) فِي الرَّضَاعِ (الْمَصَّةُ) الْوَاحِدَةُ مِنَ الْمَصِّ (وَلَا الْمَصَّتَانِ) فِي رِوَايَةٍ بَدَلَهُ" الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَانِ، وَفِي رِوَايَةٍ: الْإِمْلَاجَةُ وَلَا الْإِمْلَاجَتَانِ، وَالْكُلُّ لِمُسْلِمٍ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَكْفِي فِيهِ أَقَلُّ مِنَ اسْمِ الرَّضَاعِ، وَاكْتَفَى بِهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فَحَرَّمُوا بِرَضْعَةٍ وَاحِدَةٍ تَمَسُّكًا بِإِطْلَاقِ آيَةِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ قَالَ الْقَاضِي: وَيُجَابُ عَنِ الْآيَةِ بِأَنَّ الْحُرْمَةَ فِيهَا مُرَتَّبَةٌ عَلَى الْأُمُومَةِ وَالْأُخُوَّةِ مِنْ جِهَةِ الرَّضَاعِ، وَلَيْسَ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا يَحْصُلَانِ بِرَضْعَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ. وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِإِسْنَادٍ -قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: صَحِيحٌ- عَنْ عَائِشَةَ : لَا يُحَرِّمُ دُونَ خَمْسِ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ وَهُوَ أَحَدُ رِوَايَتَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ ، وَالْحَدِيثُ الْمَنْسُوخُ وَرَدَ مِثَالًا لِمَا دُونَ الْخَمْسِ، وَإِلَّا فَالتَّحْرِيمُ بِالثَّلَاثِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ دَاوُدُ إِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْهُ بِالْمَفْهُومِ، وَمَفْهُومُ الْعَدَدِ ضَعِيفٌ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ عَارَضَهُ مَفْهُومُ حَدِيثِ الْخَمْسِ، فَيُرْجَعُ إِلَى التَّرْجِيحِ بَيْنَ الْمَفْهُومَيْنِ، وَحَدِيثُ الْخَمْسِ جَاءَ مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ، وَحَدِيثُ الْمَصَّتَيْنِ جَاءَ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ صَحِيحَةٍ، قَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّهُ مُضْطَرِبٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ حَجَرٍ (حم م 4) فِي النِّكَاحِ (عَنْ عَائِشَةَ ، ن حب عَنِ الزُّبَيْرِ) بْنِ الْعَوَّامِ، وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ إِلَّا بِلَفْظِ الْمَصَّةِ وَلَا بِلَفْظِ الرَّضْعَةِ، وَخَرَّجَهُ الشَّافِعِيُّ بِهِمَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية