الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9892 - لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ (حم د ك) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - (صح) فيض القدير (لَا صَرُورَةَ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ، أَيْ لَا تَبَتُّلَ (فِي الْإِسْلَامِ) لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ الرُّهْبَانِ، أَوْ لَا يَتْرُكُ الْإِنْسَانُ الْحَجَّ فَإِنَّهُ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ، وَأَصْلُهُ مِنَ الصَّرِّ وَهُوَ الْحَبْسُ، يَعْنِي: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْإِسْلَامِ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ التَّزَوُّجَ وَلَا يَتَزَوَّجُ، أَوِ الْحَجَّ وَلَا يَحُجُّ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ تَشْدِيدًا وَتَغْلِيظًا: وَقَالَ الْقَاضِي: الصَّرُورَةُ: مَنِ انْقَطَعَ عَنِ النِّكَاحِ وَسَلَكَ سَبِيلَ الرَّهْبَانِيَّةِ، وَأَصْلُهَا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَكَبَ جَرِيمَةً لَجَأَ إِلَى الْكَعْبَةِ وَكَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ مَا دَامَ فِيهَا، فَيُقَالُ لَهُ صَرُورَةٌ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَاسْتُعْمِلَ لِكُلِّ مُتَعَبِّدٍ مُعْتَزِلٍ عَنِ النِّسَاءِ، وَيُقَالُ: الصَّرُورَةُ الَّذِي لَمْ يَحُجَّ، وَهُوَ الْمَنْعُ، كَأَنَّهُ أَبَى أَنْ يَحُجَّ وَمَنَعَ نَفْسَهُ عَنِ الْإِتْيَانِ بِهِ، وَظَاهِرُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ تَارِكَ الْحَجِّ غَيْرُ مُسْلِمٍ ، وَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي الْإِسْلَامِ أَحَدٌ يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ لَا يَحُجُّ، فَعَبَّرَ عَنْهُ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ تَشْدِيدًا وَتَغْلِيظًا اهـ. (حم د ك) فِي الْحَجِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ، وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ ، وَاغْتَرَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ فَرَمَزَ لِصِحَّتِهِ، وَهُوَ غَيْرُ مُسَلَّمٍ ، فَإِنَّ فِيهِ -كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مِنْهُمُ الصَّدْرُ الْمَنَاوِيُّ- عُمَرَ بْنَ عَطَاءٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَاهٍ، وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَذَّابٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية