الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9904 - لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ، وَلَا عَتَاقَ قَبْلَ مِلْكٍ (هـ) عَنِ الْمِسْوَرِ - (ح) فيض القدير (لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ) فِي رِوَايَةٍ: نِكَاحٍ مُنَكَّرًا، وَهُوَ أَنْسَبُ بِقَوْلِهِ (وَلَا عَتَاقَ قَبْلَ مِلْكٍ) الطَّلَاقُ: رَفْعُ قَيْدِ النِّكَاحِ بِاخْتِيَارِ الزَّوْجِ، فَحَيْثُ لَا نِكَاحَ فَلَا طَلَاقَ، فَيَكُونُ الطَّلَاقُ لَغْوًا كَالْعَتَاقِ قَبْلَ الْمِلْكِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ، وَاعْتَبَرَ الْحَنَفِيَّةُ الطَّلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ إِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ أَعَمَّ أَوْ أَخَصَّ، نَحْوُ: كُلِّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ طَالِقٌ، وَإِنْ تَزَوَّجْتُ هِنْدًا فَهِيَ طَالِقٌ، وَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ بِمَا لَوْ خَاطَبَ أَجْنَبِيَّةً بِطَلَاقٍ وَلَمْ يُضِفْهُ إِلَى النِّكَاحِ، قَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ تَقْيِيدٌ وَتَخْصِيصٌ لِلنَّصِّ بِمَا يَنْبُو عَنْهُ، وَمُخَالَفَةٌ لِلْقِيَاسِ لِغَيْرِ مُوجِبٍ، قَالَ الطِّيبِيُّ: وَالنَّفْيُ وَإِنْ وَرَدَ عَلَى لَفْظِ الطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ، لَكِنَّ الْمَنْفِيَّ مَحْذُوفٌ، أَيْ: لَا وُقُوعَ طَلَاقٍ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا تَقَرُّرَ عَتَاقٍ قَبْلَ شِرَاءٍ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا يَجِيءُ عَلَى هَذَا النَّحْوِ (هـ) فِي الطَّلَاقِ (عَنِ الْمِسْوَرِ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ، ابْنِ مَخْرَمَةَ، رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ، وَهُوَ فِيهِ تَابِعٌ لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ حَيْثُ قَالَ: سَنَدُهُ حَسَنٌ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ صَاحِبُ الْإِلْمَامِ، لَكِنَّهُ اخْتَلَفَ فِيهِ عَلَى الزُّهْرِيِّ ، فَقَالَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ ، وَقَالَ حَمَّادَ بْنَ خَالِدٍ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ اهـ. وَرَوَاهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ مَرْفُوعًا وَزَادَ: وَلَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْهَادِي: وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية