الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 1989 - (إِنَّ الرَّجُلَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ الظَّامِئِ الْهَوَاجِرَ) (طب) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ . (ض) فيض القدير (إِنَّ الرَّجُلَ) فِي رِوَايَةٍ إِنَّ الْمُؤْمِنَ (لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ) أَيْ مِثْلَ دَرَجَةِ أَيْ مَنْزِلَةِ (الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ) أَيِ الْمُتَهَجِّدِ فِيهِ (الظَّامِئِ الْهَوَاجِرَ) أَيِ الْعَطْشَانِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ بِسَبَبِ الصَّوْمِ لِأَنَّهُمَا يُجَاهِدَانِ أَنْفُسَهُمَا فِي مُخَالَفَةِ حَظِّهِمَا مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالنِّكَاحِ وَالنَّوْمِ وَالصِّيَامُ يَمْنَعُ مِنْ ذَلِكَ وَالنَّفْسُ أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ تَدْعُو إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّ بِالطَّعَامَ يَتَقَوَّى وَبِالنَّوْمِ يَنْمُو فَالصَّائِمُ وَالْقَائِمُ مُجَاهِدَانِ بِذَلِكَ وَمَنْ جَمَعَهُمَا فَكَأَنَّهُ يُجَاهِدُ نَفْسًا وَاحِدَةً وَمِنْ حُسْنِ خُلُقِهِ يُجَاهِدُ نَفْسَهُ فِي تَحَمُّلِ أَثْقَالِ مَسَاوِئِ أَخْلَاقِ النَّاسِ لِأَنَّ الْحَسَنَ الْخُلُقِ لَا يَحْمِلُ غَيْرَ خُلُقِهِ وَأَثْقَالِهِ وَيَتَحَمَّلُ أَثْقَالَ غَيْرِهِ وَخُلُقَهُ وَهُوَ جِهَادٌ كَبِيرٌ فَأَدْرَكَ مَا أَدْرَكَهُ الْقَائِمُ الصَّائِمُ فَاسْتَوَيَا فِي الدَّرَجَةِ قَالَ الْغَزَّالِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَلَا يَتِمُّ لِرَجُلٍ حُسْنُ خُلُقِهِ حَتَّى يَتِمَّ عَقْلُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتِمُّ إِيمَانُهُ وَيُطِيعُ رَبَّهُ وَيَعْصِي عَدُوَّهُ إِبْلِيسَ (طب) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: فِيهِ عُفَيْرُ بْنُ مَعْدَانَ وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَأَقَرَّهُ الذَّهَبِيُّ فَلَوْ آثَرَهُ الْمُصَنِّفُ لِصِحَّتِهِ كَانَ أَوْلَى مِنْ إِيثَارِهِ هَذَا لِضَعْفِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية