الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 461 - " إِذَا أُعْطِيَ أَحَدُكُمُ الرَّيْحَانَ؛ فَلَا يَرُدَّهُ؛ فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ " ؛ (د)؛ فِي مَرَاسِيلِهِ؛ (ت) ؛ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ ؛ مُرْسَلًا. فيض القدير (إِذَا أُعْطِيَ أَحَدُكُمُ الرَّيْحَانَ) ؛ هُوَ كَمَا فِي الْمُفْرَدَاتِ: مَا لَهُ رَائِحَةٌ طَيِّبَةٌ؛ وَفِي الْمِصْبَاحِ: كُلُّ نَبْتٍ مَشْمُومٍ طَيِّبِ الرِّيحِ؛ لَكِنَّهُ إِذَا أُطْلِقَ عِنْدَ الْعَامَّةِ؛ يُرَادُ بِهِ نَبَاتٌ مَخْصُوصٌ؛ وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا التَّعْمِيمُ؛ (فَلَا يَرُدَّهُ) ؛ بِضَمِّ الدَّالِ؛ عَلَى الْأَفْصَحِ الْأَبْلَغِ؛ لِأَنَّ الْخَبَرَ مِنَ الشَّارِعِ آكَدُ فِي النَّهْيِ؛ مِنَ النَّهْيِ صَرِيحًا؛ نَدْبًا؛ فَإِنَّ قَبُولَهُ مَحْبُوبٌ؛ (فَإِنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ) ؛ أَيْ: كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا؛ فَهُوَ عَلَى التَّشْبِيهِ؛ فَإِنَّ رَيْحَانَ الْجَنَّةِ لَا يَتَغَيَّرُ؛ وَلَا يَنْقَطِعُ رِيحُهُ؛ وَيُمْكِنُ إِجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ؛ وَيُدَّعَى سَلْبُ خَاصِّيَّتِهِ؛ وَيَجِيءُ فِي خَبَرٍ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ يُشْبِهُ مَا فِي الْجَنَّةِ؛ إِلَّا فِي الِاسْمِ؛ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ بِالْجَنَّةِ مَا الْتَفَّ مِنَ الشَّجَرِ؛ أَيْ أَنَّهُ خَارِجٌ مِنَ الْأَشْجَارِ الْمُلْتَفَّةِ؛ فَلَا مُؤْنَةَ فِي بَذْلِهِ؛ وَلَا مِنَّةَ فِي قَبُولِهِ. (د؛ فِي مَرَاسِيلِهِ؛ ت) ؛ فِي الِاسْتِئْذَانِ؛ مِنْ حَدِيثِ حَنَانَ؛ بِحَاءٍ مُهْمَلَةٍ؛ وَنُونَيْنِ؛ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ ) ؛ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَلٍّ؛ بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ؛ وَشَدِّ اللَّامِ؛ ابْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيٍّ ؛ (النَّهْدِيِّ) ؛ بِفَتْحِ النُّونِ؛ وَسُكُونِ الْهَاءِ؛ وَبِالْمُهْمَلَةِ؛ الْكُوفِيِّ؛ نَزِيلِ الْبَصْرَةِ؛ مُخَضْرَمٌ؛ عَابِدٌ؛ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ؛ (مُرْسَلًا) ؛ وَقَالَ: غَرِيبٌ؛ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ؛ وَلَا نَعْرِفُ حَنَانَ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ؛ وَأَبُو عُثْمَانَ أَدْرَكَ زَمَنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ؛ فَمِنْ ثَمَّ عُدَّ حَدِيثُهُ فِي الْمَرَاسِيلِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية