الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 1579 88 - بَابٌ: الْوُقُوفُ عَلَى الدَّابَّةِ بِعَرَفَةَ 1661 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ -مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا اخْتَلَفُوا عِنْدَهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ. [انْظُرْ: 1658- مُسْلِمٍ: 1123 - فَتْحَ: 3 \ 513] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أُمِّ الْفَضْلِ السَّالِفَ قَرِيبًا فِي بَابِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَفِي آخِرِهِ: وَهْوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَهُ . وَالْوُقُوفُ رَاكِبًا أَفْضَلُ مِنَ التَّرَجُّلِ لِلِاتِّبَاعِ. وَفِيهِ: قُوَّةٌ عَلَى الدُّعَاءِ وَالتَّضَرُّعِ وَالتَّعْظِيمِ لِشَعَائِرِ اللَّهِ، وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَعَنْهُ قَوْلُ: إِنَّهُمَا سَوَاءٌ . وَقَدْ سَلَفَ هَذَا الْمَعْنَى. وَفِيهِ: أَنَّ الْوُقُوفَ عَلَى ظَهْرِ الدَّوَابِّ مُبَاحٌ، إِذَا كَانَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يُجْحِفْ بِالدَّابَّةِ، وَأَنَّ النَّهْيَ الْوَارِدَ أَلَّا تُتَّخَذَ ظُهُورُهَا مَنَابِرَ، مَعْنَاهُ الْأَغْلَبُ الْأَكْثَرُ، بِدَلِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَإِرْسَالُ أُمِّ الْفَضْلِ إِلَى الشَّارِعِ; لِتَخْتَبِرَ صَوْمَهُ كَمَا سَلَفَ، وَهُوَ دَالٌّ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ تَرَكَهُ لِغَيْرِهِ كَشِبَعٍ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ التِّينِ: أَنَّ مَنْ سَهُلَ عَلَيْهِ بَذْلُ الْمَالِ وَشَقَّ عَلَيْهِ الْمَشْيُ، فَمَشْيُهُ أَكْثَرُ أَجْرًا لَهُ، وَمَنْ شَقَّ عَلَيْهِ بَذْلُهُ وَسَهُلَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ فَرُكُوبُهُ أَكْثَرُ أَجْرًا لَهُ، وَهَذَا عَلَى اعْتِبَارِ الْمَشَقَّةِ فِي الْأُجُورِ، قَالَ: وَذَلِكَ غَيْرُ بَعِيدٍ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية