الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 2127 2242 - 2243 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ . وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمُجَالِدِ . حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ : اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَفِ ، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ : فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فِي الْحِنْطَةِ ، وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ ، وَالتَّمْرِ . - وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . الْحَدِيثَ 2242 - [2244 ، 2255 - فَتْحَ: 4 \ 429] الْحَدِيثَ 2243 - [2245 ، 2254 - فَتْحَ: 4 \ 429] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ السَّالِفَ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُمْ يُسْلِفُونَ بِالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَ ، فَقَالَ : "مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ (فَلْيُسْلِفْ فِي) كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ" . وَفِي رِوَايَةِ غَيْرِ الصَّحِيحِ وَقَالَ : "فَلْيُسْلِفْ فِي كُلِّ مَعْلُومٍ . . . " إِلَى آخِرِهِ . (وَفِي رِوَايَةٍ) : قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ : "فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ . . " إِلَى آخِرِهِ . وَحَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَجَالِدِ وَسَاقَ أَيْضًا : مُحَمَّدٌ ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ قَالَ : اخْتَلَفَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَادِ بْنِ الْهَادِ وَأَبُو بُرْدَةَ فِي السَّلَمِ ، فَبَعَثُونِي إِلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : إِنَّا كُنَّا نُسْلِفُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ . وَسَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ . وَهُوَ مِنْ أَفْرَادِهِ ، وَقَوْلُ الْبُخَارِيِّ : (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) ، هُوَ : هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الطَّيَالِسِيُّ ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَقَوْلُهُ : (حَدَّثَنِي يَحْيَى) ، هُوَ ابْنُ مُوسَى خَتٌّ مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ قُتِلَ بِدُجَيْلٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ ، كِنَانِيٌّ لَيْثِيٌّ ، أُمُّهُ : سَلْمَى بِنْتُ عُمَيْسٍ أُخْتُ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، أَخَوَاتُ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ . وَأَبُو بُرْدَةَ هُوَ : عَامِرُ بْنُ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمٍ ، مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ ، وَقِيلَ : أَرْبَعٍ ، وَقِيلَ : قُبَيْلَ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ ، وَمَاتَ مُوسَى سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ . وَ (ابْنُ أَبِي أَوْفَى) هُوَ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى عَلْقَمَةَ ، وَقِيلَ : طُعْمَةُ ، آخِرُ مَنْ مَاتَ بِالْكُوفَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ ، أَخُو زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى ، صَحَابِيٌّ أَيْضًا . وَ (ابْنُ أَبْزَى) ، اسْمُهُ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى الْخُزَاعِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، لَهُ صُحْبَةٌ . وَالْقَائِلُ : (سَأَلْتُ ابْنَ أَبْزَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمُجَالِدِ الْكُوفِيُّ . إِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَالْوَزْنُ لَا بُدَّ مِنْهُ بِالْإِجْمَاعِ فِيمَا يُوزَنُ كَمَا أَسْلَفْنَاهُ ، وَفِيهِ السَّلَفُ فِيمَا ذَكَرَهُ ، وَهُوَ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ . فَائِدَةٌ : شَرْطُ صِحَّةِ السَّلَمِ قَبْضُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ عِنْدَ الثَّوْرِيِّ وَالْكُوفِيِّينَ وَالشَّافِعِيِّ ، وَعِنْدَ مَالِكِ إِنْ تَأَخَّرَ قَبْلَ رَأْسِ الْمَالِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً بِغَيْرِ شَرْطٍ جَازَ ، كَمَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ جَازَ أَنْ يُؤَخَّرَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ عَلَى وَجْهِ الرِّفْقِ .

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية