الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 238 ] [ ص: 239 ] 50

                                                                                                                                                                                                                              كتاب المكاتب [ ص: 240 ] [ ص: 241 ] بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                                                                                                                                                                              50 - كتاب المكاتب (الكتابة من الكتب)؛ أي: الجمع، وهي في الشرع تعليق عتق بصفة ضمنت معاوضة.

                                                                                                                                                                                                                              1 - باب: المكاتب ونجومه في كل سنة نجم وقوله عز وجل: والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم [النور: 33]. وقال روح، عن ابن جريج: قلت لعطاء: أواجب علي إذا علمت له مالا أن أكاتبه؟ قال: ما أراه إلا واجبا. وقال عمرو بن دينار: قلت لعطاء: أتأثره عن أحد؟ قال: لا. ثم أخبرني أن موسى بن أنس أخبره أن سيرين سأل أنسا المكاتبة -وكان كثير المال- فأبى، فانطلق إلى عمر فقال: كاتبه. فأبى، فضربه بالدرة ويتلو عمر: فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا فكاتبه.

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 242 ] 2560 - وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال عروة: قالت عائشة رضي الله عنها: إن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها وعليها خمسة أواق، نجمت عليها في خمس سنين، فقالت لها عائشة -ونفست فيها-: أرأيت إن عددت لهم عدة واحدة، أيبيعك أهلك، فأعتقك، فيكون ولاؤك لي؟ فذهبت بريرة إلى أهلها، فعرضت ذلك عليهم فقالوا: لا، إلا أن يكون لنا الولاء، قالت عائشة: فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق".  ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أحق وأوثق".   [انظر: 456 - مسلم: 1504 - فتح: 5 \ 185]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية