الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 74 - بَابٌ: دَفْعُ السِّوَاكِ إِلَى الْأَكْبَرِ 246 - وَقَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ. فَدَفَعْتُهُ إِلَى أَكْبَرَ مِنْهُمَا". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اخْتَصَرَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. [مُسْلِمٍ: 2271، 3003 - فَتْحَ: 1 \ 356] التوضيح وَقَالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "أَرَانِي أَتَسَوَّكُ بِسِوَاكٍ، فَجَاءَنِي رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ فَنَاوَلْتُ السِّوَاكَ الْأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي: كَبِّرْ. فَدَفَعْتُهُ إِلَى الْأَكْبَرِ مِنْهُمَا". قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: اخْتَصَرَهُ نُعَيْمٌ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ أُسَامَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. أَمَّا حَدِيثُ عَفَّانَ فَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ هُنَا، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الرُّؤْيَا فِي آخِرِ الْكِتَابِ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَخْرٍ، وَأَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ، وَشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا صَخْرٌ بِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِي أَحْمَدَ، مُوسَى بْنِ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَفَّانُ. وَثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَحْطَبَةُ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبِي، قَالَا: ثَنَا صَخْرٌ بِهِ. وَأَمَّا حَدِيثُ نُعَيْمٍ فَرَوَاهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ وَلَفْظُهُ: كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَنُّ، فَأَعْطَاهُ أَكْبَرَ الْقَوْمِ، وَقَالَ: "أَمَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ أُكَبِّرَ" قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، ثَنَا حَبَّانُ، أَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَفِيهِ قَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَ إِلَى أَكْبَرِهِمْ". إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ; فَعَفَّانُ (ع) وَهُوَ: ابْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِي الْأُصُولِ، وَهُوَ حَافِظٌ مِنْ حُكَّامِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، مَاتَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَنُعَيْمٌ (خ قَرَنَهُ. د. ت. ق): هُوَ ابْنُ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيُّ الْحَافِظُ الْأَعْوَرُ، ذُو التَّصَانِيفِ، قَرَنَهُ الْبُخَارِيُّ بِغَيْرِهِ، وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، امْتُحِنَ وَقُيِّدَ فَمَاتَ بِسَامَرَّاءَ مَحْبُوسًا سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَصَخْرُ (خ. م. د. س. ق) بْنُ جُوَيْرِيَةَ تَابِعِيٌّ. وَالْحَدِيثُ ظَاهِرٌ لِمَا تُرْجِمَ لَهُ، وَهُوَ تَقْدِيمُ ذَوِي السِّنِّ فِي السِّوَاكِ، وَكَذَا يَنْبَغِي تَقْدِيمُ ذَوِي السِّنِّ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْكَلَامِ وَالْمَشْيِ وَالْكِتَابِ وَكُلِّ مَنْزِلَةٍ قِيَاسًا عَلَى السِّوَاكِ، وَاسْتِدْلَالًا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ "كَبِّرْ كَبِّرْ" يُرِيدُ لِيَتَكَلَّمِ الْأَكْبَرُ، وَهَذَا مِنْ بَابِ أَدَبِ الْإِسْلَامِ. وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: تَقْدِيمُ ذَوِي السِّنِّ أَوْلَى فِي كُلِّ شَيْءٍ، مَا لَمْ يَتَرَتَّبِ الْقَوْمُ فِي الْجُلُوسِ، فَإِذَا تَرَتَّبُوا فَالسُّنَّةُ تَقْدِيمُ الْأَيْمَنِ فَالْأَيْمَنِ، مِنَ الرَّئِيسِ أَوِ الْعَالِمِ عَلَى مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ شُرْبِ اللَّبَنِ. وَفِيهِ أَيْضًا: فَضْلُ السِّوَاكِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية