الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 2847 143 - بَابٌ: فَضْلُ مَنْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ 3009 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ: "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ". فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيٌّ؟ ". فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَبَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ فَقَالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا. فَقَالَ: "انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ". [انْظُرْ: 2942 - مُسْلِمٍ: 2406 - فَتْحَ: 6 \ 144]. التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ: "لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ... " الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: "فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ". هَذَا الْحَدِيثُ يُشْبِهُهُ فِي الْمَعْنَى قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا"، وَرُوِيَ فِي الْحَدِيثِ مَرْفُوعًا: "إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيَقُومُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ عَلَّمَهُ ذَلِكَ الْعَالِمُ عِلْمًا دَخَلَ بِهِ الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذَا عَلَّمَنِي مَا دَخَلْتُ بِهِ الْجَنَّةَ فَهَبْ لِي مُعَلِّمِي. فَيَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ - : هَبُوا لَهُ مُعَلِّمَهُ". فَائِدَةٌ: (حُمْرُ النَّعَمِ): كِرَامُهَا وَأَعْلَاهَا مَنْزِلَةً، قَالَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: بَعِيرٌ أَحْمَرُ إِذَا لَمْ يُخَالِطُ حُمْرَتَهُ شَيْءٌ، فَإِنْ خَالَطَتْ حُمْرَتَهُ قُنُوءٌ فَهُوَ كُمَيْتٌ، وَالْمُرَادُ (بِحُمْرِ النَّعَمِ): الْإِبِلُ خَاصَّةً، وَهِيَ أَنْفَسُهَا وَخِيَارُهَا. قَالَ الْهَرَوِيُّ : يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، أَمَّا الْأَنْعَامُ: فَالْإِبِلُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الْأَنْعَامُ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَقَدْ سَلَفَ لَنَا مَرَّةً الْخَوْضُ فِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ مِنْهُ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية