الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                جزء صفحة
                                                معاني الآثار 4373 4374 4375 ص: حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ (ح). وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ". . حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: أَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ وَاللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ نَدَبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- قَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ أَوِ الرُّكْبَتَيْنِ -فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ: : ( - مُحْتَجِرَةٌ بِهِ". ) . شرح معاني الآثار ش: هَذِهِ أَرْبَعُ طُرُقٍ صِحَاحٍ: الْأَوَّلُ: عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِ صَاحِبِ الشَّافِعِيِّ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ الْكُوفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ: نَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ". الثَّانِي: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ يُونُسَ التَّغْلِبِيِّ ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ... إِلَى آخِرِهِ. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُبَاشِرُ نِسَاءَهُ فَوْقَ الْإِزَارِ وَهُنَّ حُيَّضٌ". الثَّالِثُ: عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَبِيبٍ الْأَعْوَرِ الْقُرَشِيِّ الْحِجَازِيِّ مَوْلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرَوَى لَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ . عَنْ نَدْبَةَ، بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقَالَ مَعْمَرٌ: بِضَمِّ النُّونِ، وَقَالَ يُونُسُ: بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ فِي أَوَّلِهَا وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَوَقَعَ فِي كِتَابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ التَّمِيمِيِّ: نَدَبَةُ بِفَتْحِ النُّونِ وَفَتْحِ الدَّالِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَفِي الْأَصْلِ مِنْ "سُنَنِ النَّسَائِيِّ" -بِفَتْحِ النُّونِ-: بَذِيَّةُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَيُقَالُ: بُذَيَّةُ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: نَدَبَةُ هَكَذَا يَقُولُ الْمُحَدِّثُونَ: نَدَبَةُ بِفَتْحِ الدَّالِ، وَمِثْلُهُ الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ نَدَبَةَ ، وَخَفَّافُ بْنُ نَدَبَةَ. وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: هُوَ نَدْبَةُ الدَّالُ سَاكِنَةٌ، وَهِيَ مَوْلَاةُ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ-، وَثَّقَهَا ابْنُ حِبَّانَ . وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ: أَنَا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ وَاللَّيْثِ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ بَذِيَّةَ - وَكَانَ اللَّيْثُ يَقُولُ: بُذَيَّةُ- مَوْلَاةُ مَيْمُونَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ يَبْلُغُ أَنْصَافَ الْفَخِذَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ -فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ-: مُحْتَجِرَةٌ بِهِ". قَوْلُهُ: "كَانَ يُبَاشِرُ". مِنَ الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي بِمَعْنَى الْمُلَامَسَةِ، وَأَصْلُهُ مِنْ لَمْسِ بَشَرَةِ الرَّجُلِ بَشَرَةَ الْمَرْأَةِ، وَقَدْ تَرِدُ بِمَعْنَى الْوَطْءِ فِي الْفَرْجِ، وَالْمُرَادُ هَا هُنَا الْمَعْنَى الْأَوَّلُ بِالْإِجْمَاعِ. قَوْلُهُ: "وَهِيَ حَائِضٌ". جُمْلَةٌ اسْمِيَّةٌ حَالِيَّةٌ. قَوْلُهُ: "أَنْصَافَ الْفَخِدَيْنِ". الْأَنْصَافُ جَمْعُ نِصْفٍ، وَإِنَّمَا جَمْعُهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ التَّثْنِيَةَ يُطْلَقُ عَلَيْهَا الْجَمْعُ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ: "إِلَى أَنْصَافِ الْفَخِذِ" وَجُمِعَ هَا هُنَا بِاعْتِبَارِ وُقُوعِ الْفَخِذِ مُعَرَّفًا بِاللَّامِ. قَوْلُهُ: "مُحْتَجِرَةٌ" بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ، مِنَ الِاحْتِجَارِ وَهُوَ الِامْتِنَاعُ، وَالْمَعْنَى: مُمْتَنِعَةٌ بِالْإِزَارِ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ بِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ، وَمَعْنَاهُ: شَادَّةٌ مِئْزَرَهَا عَلَى الْعَوْرَةِ وَمَا لَا يَحِلُّ مُبَاشَرَتُهُ، وَالْحَاجِزُ الْحَائِلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ وَأَصْلُهُ مِنْ حَجَزَهُ يَحْجِزُهُ حَجْزًا أَيْ مَنَعَهُ، مِنْ بَابِ: نَصَرَ يَنْصُرُ، وَحُجْزَةُ الْإِزَارِ مَعْقَدُهُ، وَحُجْزَةُ السَّرَاوِيلِ: الَّتِي فِيهَا التِّكَّةُ، ثُمَّ إِنَّهُ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالرَّفْعِ، وَكَذَا وَقَعَ فِي نُسْخَةِ النَّسَائِيُّ، وَوَجْهُهُ -إِنْ صَحَّ-: أَنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أَيْ هِيَ مُحْتَجَزَةٌ بِهِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْحَائِضِ. الرَّابِعُ: عَنْ رَبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُؤَذِّنِ ، عَنْ أَسَدِ بْنِ مُوسَى ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ ، عَنْ نَدْبَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا-. وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ ، عَنْ نُدْبَةَ مَوْلَاةِ مَيْمُونَةَ، عَنْ مَيْمُونَةَ: "أَنَّ النَّبِيَّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَانَ يُبَاشِرُ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِهِ وَهِيَ حَائِضٌ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا إِزَارٌ إِلَى أَنْصَافِ الْفَخِذِ وَالرُّكْبَتَيْنِ، تَحْتَجِزُ بِهِ".

                                                ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                الخدمات العلمية