الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
الفروق للقرافي الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ الْوَاجِبُ مِثْلُهُ وَلَهُ مِثَالَانِ : أَحَدُهُمَا جَزَاءُ الصَّيْدِ فِي الْحَجِّ فَإِنَّهُ يَجِبُ إخْرَاجُ مِثْلِ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ الْحَرَمِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مُطْلَقُ الْغَزَالِ وَمُطْلَقُ بَقَرِ الْوَحْشِ دُونَ خُصُوصِ ظَبْيٍ مُعَيَّنٍ أَوْ بَقَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ بَلْ الْوَاجِبُ مَنُوطٌ بِمُطْلَقِ ذَلِكَ الْجِنْسِ الْكُلِّيِّ وَخُصُوصِ كُلِّ صَيْدٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ سَاقِطٌ عَنْ الِاعْتِبَارِ فِي الْجَزَاءِ فَهَذَا الْجِنْسُ الْكُلِّيُّ هُوَ الْوَاجِبُ مِثْلُهُ ، وَثَانِيهِمَا : الْمُتْلَفُ الْمِثْلِيُّ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ تَجِبُ غَرَامَةُ مِثْلِهِ كَمَنْ أَتْلَفَ قَفِيزَ قَمْحٍ يَجِبُ عَلَيْهِ غَرَامَةُ قَفِيزٍ مِثْلِهِ أَوْ رِطْلَ زَيْتٍ يَجِبُ عَلَيْهِ إخْرَاجُ رِطْلِ زَيْتٍ مِثْلِهِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ خُصُوصِ ذَلِكَ الرِّطْلِ الزَّيْتِ وَتَعَيُّنِهِ بَلْ الْمُعْتَبَرُ كَوْنُهُ زَيْتًا مَوْصُوفًا بِصِفَةٍ هِيَ مُتَعَلِّقُ الْأَغْرَاضِ نَحْوُ كَوْنِهِ زَيْتًا اتِّفَاقًا وَزَيْتَ بِزْرِ كَتَّانٍ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَبَرُ فِي وُجُوبِ إخْرَاجِ مِثْلِهِ حَتَّى إنَّ أَفْرَادَ الْأَرْطَالِ مِنْ الْغَلَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الزَّيْتِ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ وَالْمُعْتَبَرُ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا دُونَ خُصُوصِ رِطْلٍ دُونَ رِطْلٍ ، وَكَذَلِكَ الْمِثْلِيَّاتُ الْمُعْتَبَرُ فِي الْحُكْمِ أَجْنَاسُهَا وَصِفَاتُهَا الْعَامَّةُ دُونَ خُصُوصِ الْمُعَيَّنَاتِ ، فَهَذَا جِنْسٌ كُلِّيٌّ هُوَ الْوَاجِبُ مِثْلُهُ . حاشية ابن حسين المكي المالكي الْقَاعِدَةُ التَّاسِعَةُ الْوَاجِبُ مِثْلُهُ لَهُ مِثَالَانِ فِي الشَّرِيعَةِ : أَحَدُهُمَا : جَزَاءُ الصَّيْدِ الْمَقْتُولِ فِي الْإِحْرَامِ أَوْ الْحَرَمِ أَيْ جَزَاءُ مُطْلَقِ الْغَزَالِ وَمُطْلَقِ بَقَرِ الْوَحْشِ دُونَ خُصُوصِ ظَبْيٍ مُعَيَّنٍ أَوْ بَقَرَةٍ مُعَيَّنَةٍ فَالْوَاجِبُ مِثْلُهُ مَنُوطٌ بِمُطْلَقِ ذَلِكَ الْجِنْسِ الْكُلِّيِّ وَخُصُوصُ كُلِّ صَيْدٍ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ سَاقِطٌ عَنْ الِاعْتِبَارِ فِي الْجَزَاءِ . وَثَانِيهِمَا : غَرَامَةُ مِثْلِ مُطْلَقِ الْمُتْلَفِ الْمِثْلِيِّ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ فَمَنْ أَتْلَفَ قَفِيزَ قَمْحٍ وَجَبَ عَلَيْهِ غَرَامَةُ قَفِيزٍ مِثْلِهِ مِنْ مُطْلَقِ قَمْحٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ عَامَّةٍ هِيَ مُتَعَلِّقُ الْأَغْرَاضِ وَمَنْ أَتْلَفَ رِطْلَ زَيْتٍ وَجَبَ عَلَيْهِ إخْرَاجُ رِطْلٍ مِنْ مُطْلَقِ زَيْتٍ مَوْصُوفٍ بِصِفَةٍ هِيَ مُتَعَلِّقُ الْأَغْرَاضِ كَكَوْنِهِ زَيْتًا اتِّفَاقًا وَزَيْتُ بِزْرِ الْكَتَّانِ وَنَحْوِ ذَلِكَ حَتَّى إنَّ أَفْرَادَ الْأَرْطَالِ مِنْ الْغَلَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ الزَّيْتِ سَوَاءٌ فِي الْحُكْمِ وَالْمُعْتَبَرُ الْفَرْدُ الْمُبْهَمُ الدَّاخِلُ تَحْتَ الْقَدْرِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ سَائِرِ الْأَفْرَادِ دُونَ خُصُوصِ رِطْلٍ دُونَ رِطْلٍ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمُعْتَبَرُ فِي الْحُكْمِ فَرْدٌ مُبْهَمٌ مِنْ أَجْنَاسِ الْمِثْلِيَّاتِ مَوْصُوفٌ بِصِفَاتِهَا الْعَامَّةِ دُونَ خُصُوصِ الْمُعَيَّنَاتِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية