الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                              السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج

                                                                                                                              صديق خان - محمد صديق حسن خان القنوجي الظاهري

                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              صحيح مسلم 5244 بَابُ: بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ، هَكَذَا وَقَالَ النَّوَوِيُّ : (بَابُ قُرْبَ السَّاعَةِ). (حَدِيثُ الْبَابِ) وَهُوَ بِصَحِيحِ مُسْلِمٍ النَّوَوِيِّ ، ص88 ، 89 ج18، الْمَطْبَعَةُ الْمِصْرِيَّةُ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلًا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي: الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى، وَهُوَ يَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا، وَالسَّاعَةُ: هَكَذَا" ). السراج الوهاج (الشَّرْحُ) (عَنْ سُهَيْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ) وَآلِهِ (وَسَلَّمَ، يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي: الْإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى، وَهُوَ يَقُولُ: "بُعِثْتُ أَنَا، وَالسَّاعَةُ) بِالرَّفْعِ عَلَى الْعَطْفِ. وَيُرْوَى بِالنَّصْبِ. (هَكَذَا). وَفِي رِوَايَةٍ: ("كَهَاتَيْنِ". وَضَمَّ السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى). وَفِي رِوَايَةٍ: "قَرَنَ بَيْنَهُمَا" . قَالَ قَتَادَةُ: كَفَضْلِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى. وَأَمَّا مَعْنَاهُ؛ فَقِيلَ: الْمُرَادُ: بَيْنَهُمَا شَيْءٌ يَسِيرٌ، كَمَا بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الطُّولِ. وَقِيلَ: هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى قُرْبِ الْمُجَاوَزَةِ. وَفِي حَدِيثِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "بُعِثْتُ فِي نَفَسِ السَّاعَةِ، فَسَبَقْتُهَا كَمَا سَبَقَتْ هَذِهِ هَذِهِ" وَأَشَارَ بِإِصْبَعَيْهِ -السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى-) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ. "وَنَفَسِ" بِالتَّحْرِيكِ. مَعْنَاهُ: حِينَ تَنَفَّسَتْ. وَتَنَفُّسُهَا: ظُهُورُ أَشْرَاطِهَا. يُقَالُ: "تَنَفَّسَ الصُّبْحُ". قَالَ الْبَغَوِيُّ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ. وَالْآيَاتُ الْكَرِيمَاتُ فِي قُرْبِهَا: كَثِيرَةٌ؛ مِنْهَا: قَوْلُهُ تَعَالَى: اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ . وَقَوْلُهُ: فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا . وَقَالَ تَعَالَى: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا . وَقَالَ: اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ.

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية