الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ قَالَ مُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةُ : يَعْنِي الْأَوْثَانَ ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ زَيْدٍ ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا : وَالْمَأْثَمَ فَاهْجُرْ ، أَيْ فَاتْرُكْ ، وَكَذَا رَوَى مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ : الرُّجْزُ الْإِثْمُ ، وَقَالَ قَتَادَةُ : الرُّجْزُ : إِسَافٌ وَنَائِلَةُ ، صَنَمَانِ كَانَا عِنْدَ الْبَيْتِ ، وَقِيلَ : الرُّجْزُ الْعَذَابُ عَلَى تَقْدِيرِ حَذْفِ الْمُضَافِ ، الْمَعْنَى : وَعَمَلَ الرُّجْزِ فَاهْجُرْ ، أَوِ الْعَمَلَ الْمُؤَدِّي إِلَى الْعَذَابِ ، وَأَصْلُ الرُّجْزِ الْعَذَابُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ . وَقَالَ تَعَالَى : فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ فَسُمِّيَتِ الْأَوْثَانُ رِجْزًا لِأَنَّهَا تُؤَدِّي إِلَى الْعَذَابِ ، وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ " الرِّجْزَ " بِكَسْرِ الرَّاءِ ، وَقَرَأَ الْحَسَنُ وَعِكْرِمَةُ وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَحَفْصٌ عَنْ عَاصِمٌ ( وَالرُّجْزَ ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَهُمَا لُغَتَانِ مِثْلَ الذِّكْرِ وَالذُّكْرِ ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعُ وَالْكِسَائِيُّ : الرُّجْزُ بِالضَّمِّ : الصَّنَمُ ، وَبِالْكَسْرِ : النَّجَاسَةُ وَالْمَعْصِيَةُ ، وَقَالَ الْكِسَائِيُّ أَيْضًا : بِالضَّمِّ : الْوَثَنُ ، وَبِالْكَسْرِ : الْعَذَابُ ، وَقَالَ السُّدِّيُّ : الرَّجْزُ بِنَصْبِ الرَّاءِ : الْوَعِيدُ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية