الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْأَعْرَافُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ المص ( 1 ) ) قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ : ( المص ) . فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعْنَاهُ : أَنَا اللَّهُ أَفْضَلُ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14310 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ شَرِيكٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : ( المص ) ، أَنَا اللَّهُ أَفْضَلُ . 14311 - حَدَّثَنِي الْحَارِثُ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : ( المص ) ، أَنَا اللَّهُ أَفْضَلُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ هِجَاءُ حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الَّذِي هُوَ " الْمُصَوِّرُ " . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14312 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ : ( المص ) ، قَالَ : هِيَ هِجَاءُ " الْمُصَوِّرِ " . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ ، أَقْسَمَ رَبُّنَا بِهِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14313 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ : حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ : ( المص ) ، قَسَمٌ أَقْسَمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ . ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 14314 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ : ( المص ) ، قَالَ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ . 14315 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، مِثْلَهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ حُرُوفُ هِجَاءٍ مُقَطَّعَةٌ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ مِنْ حِسَابِ الْجُمَّلِ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ حُرُوفٌ تَحْوِي مَعَانِيَ كَثِيرَةً ، دَلَّ اللَّهُ بِهَا خَلْقَهُ عَلَى مُرَادِهِ مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ حُرُوفُ اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ . وَقَدْ ذَكَرْنَا كُلَّ ذَلِكَ بِالرِّوَايَةِ فِيهِ ، وَتَعْلِيلَ كُلِّ فَرِيقٍ قَالَ فِيهِ قَوْلًا . وَمَا الصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ ، بِشَوَاهِدِهِ وَأَدِلَّتِهِ فِيمَا مَضَى ، بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية