الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَلِكِ النَّاسِ فِيهِ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 6947 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ وَقَالَ شُعَيْبٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَلِكِ النَّاسِ ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : الْمَلِكُ وَالْمَالِكُ هُوَ الْخَاصُّ الْمُلْكَ ، وَمَعْنَاهُ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى الْقَادِرُ عَلَى الْإِيجَادِ ، وَهِيَ صِفَةٌ يَسْتَحِقُّهَا لِذَاتِهِ ، وَقَالَ الرَّاغِبُ : الْمَلِكُ الْمُتَّصِفُ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَذَلِكَ يَخْتَصُّ بِالنَّاطِقِينَ ، وَلِهَذَا قَالَ مَلِكِ النَّاسِ وَلَمْ يَقُلْ مَلِكِ الْأَشْيَاءِ ، قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُهُ " مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ " فَتَقْدِيرُهُ الْمُلْكُ فِي يَوْمِ الدِّينِ ، لِقَوْلِهِ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ، انْتَهَى وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَصَّ النَّاسَ بِالذِّكْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مَلِكِ النَّاسِ ؛ لِأَنَّ الْمَخْلُوقَاتِ جَمَادٌ وَنَامٍ وَالنَّامِي صَامِتٌ وَنَاطِقٌ وَالنَّاطِقُ مُتَكَلِّمٌ وَغَيْرُ مُتَكَلِّمٍ فَأَشْرَفُ الْجَمِيعِ الْمُتَكَلِّمُ وَهُمْ ثَلَاثَةٌ : الْإِنْسُ وَالْجِنُّ وَالْمَلَائِكَةُ ، وَكُلُّ مَنْ عَدَاهُمْ جَائِزٌ دُخُولُهُ تَحْتَ قَبْضَتِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ ، وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِالنَّاسِ فِي الْآيَةِ الْمُتَكَلِّمُ فَمَنْ مَلَكُوهُ فِي مُلْكِ مَنْ مَلَكَهُمْ فَكَانَ فِي حُكْمِ مَا لَوْ قَالَ مَلِكِ كُلِّ شَيْءٍ مَعَ التَّنْوِيهِ بِذِكْرِ الْأَشْرَفِ ؛ وَهُوَ الْمُتَكَلِّمُ . قَوْلُهُ ( فِيهِ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَيْ يَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ ، وَمُرَادُهُ حَدِيثُهُ الْآتِي بَعْدَ اثْنَيْ عَشَرَ بَابًا فِي تَرْجَمَةِ قَوْلِهِ تَعَالَى لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ " يُونُسَ " وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ بِسَنَدِهِ ، ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ شُعَيْبٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ ، كَذَا وَقَعَ لِأَبِي ذَرٍّ وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ لَفْظُ " مِثْلَهُ ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ أَرْسَلَهُ بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ اخْتُلِفَ عَلَى " ابْنِ شِهَابٍ " وَهُوَ الزُّهْرِيُّ فِي شَيْخِهِ فَقَالَ يُونُسُ هُوَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقَالَ الْبَاقُونَ أَبُو سَلَمَةَ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَرْوِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَأَمَّا رِوَايَةُ " شُعَيْبٍ " وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَمْزَةَ الْحِمْصِيُّ فَسَتَأْتِي فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ الْمُعَلَّقِ آنِفًا ، فَإِنَّهُ قَالَ هُنَاكَ " وَقَالَ أَبُو الْيَمَانِ أَنَا شُعَيْبٌ " فَذَكَرَ طَرَفًا مِنَ الْمَتْنِ ، وَقَدْ وَصَلَهُ الدَّارِمِيُّ قَالَ " حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ " وَهُوَ أَبُو الْيَمَانِ فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ " سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ " وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي " كِتَابِ التَّوْحِيدِ " مِنْ صَحِيحِهِ " عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ " وَأَمَّا رِوَايَةُ " الزُّبَيْدِيِّ " بِضَمِّ الزَّايِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْحِمْصِيُّ فَوَصَلَهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَمَّا طَرِيقُ " ابْنِ مُسَافِرٍ " وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ الْفَهْمِيُّ أَمِيرُ مِصْرَ نُسِبَ لِجَدِّهِ فَتَقَدَّمَتْ مَوْصُولَةً فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّمَرِ ، مِنْ طَرِيقِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْهُ كَذَلِكَ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ " إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى " وَهُوَ الْكَلْبِيُّ فَوَصَلَهَا الذُّهْلِيُّ فِي الزُّهْرِيَّاتِ ، قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ وَافَقَ الْجَمَاعَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الرُّصَافِيُّ فِي أَبِي سَلَمَةَ . قُلْتُ : وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ الصَّدَفِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ كَذَلِكَ ، وَنَقَلَ ابْنُ خُزَيْمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ أَنَّ الطَّرِيقَيْنِ مَحْفُوظَانِ انْتَهَى . وَصَنِيعُ الْبُخَارِيِّ يَقْتَضِي ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ شُعَيْبٍ لِكَثْرَةِ مَنْ تَابَعَهُ لَكِنَّ يُونُسَ كَانَ مِنْ خَوَاصِّ الزُّهْرِيِّ الْمُلَازِمِينَ لَهُ ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ : قَوْلُهُ تَعَالَى مَلِكِ النَّاسِ دَاخِلٌ فِي مَعْنَى التَّحِيَّاتِ لِلَّهِ أَيِ الْمُلْكُ لِلَّهِ ، وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ بِأَنْ يَقُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ امْتِثَالًا لِأَمْرِ رَبِّهِ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ وَوَصْفُهُ بِأَنَّهُ مَلِكِ النَّاسِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا : أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْقُدْرَةِ فَيَكُونُ صِفَةَ ذَاتٍ ، وَأَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْقَهْرِ وَالصَّرْفِ عَمَّا يُرِيدُونَ فَيَكُونُ صِفَةَ فِعْلٍ ، قَالَ : وَفِي الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الْيَمِينِ صِفَةً لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ وَلَيْسَتْ جَارِحَةً خِلَافًا لِلْمُجَسِّمَةِ انْتَهَى . مُلَخَّصًا . وَالْكَلَامُ عَلَى الْيَمِينِ يَأْتِي فِي الْبَابِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى التَّوْفِيقِ بَيْنَ الْحَدِيثِ وَالتَّرْجَمَةِ ، وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا قَالَهُ شَيْخُهُ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي " كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي عُمَرَ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ : يُقَالُ لِلْجَهْمِيَّةِ أَخْبِرُونَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ وَذَلِكَ بَعْدَ انْقِطَاعِ أَلْفَاظِ خَلْقِهِ بِمَوْتِهِمْ أَفَهَذَا مَخْلُوقٌ انْتَهَى . وَأَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ كَلَامًا فَيَسْمَعُهُ مَنْ شَاءَ بِأَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لَا يَبْقَى حِينَئِذٍ مَخْلُوقٌ حَيًّا ، فَيُجِيبُ نَفْسَهُ فَيَقُولُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ فَثَبَتَ أَنَّهُ يَتَكَلَّمُ بِذَلِكَ وَكَلَامُهُ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ ذَاتِهِ فَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ ، وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ رَاهْوَيْهِ ، قَالَ صَحَّ أَنَّ اللَّهَ يَقُولُ بَعْدَ فَنَاءِ خَلْقِهِ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَقُولُ لِنَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ قَالَ وَوَجَدْتُ فِي كِتَابٍ عِنْدَ أَبِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ قَالَ " إِذَا مَاتَ الْخَلْقُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ وَقَالَ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلَا يُجِيبُهُ أَحَدٌ فَيَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ فَيَقُولُ لِلَّهِ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ " قَالَ فَلَا يَشُكُّ أَحَدٌ أَنَّ هَذَا كَلَامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِوَحْيٍ إِلَى أَحَدٍ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَبْقَ نَفْسٌ فِيهَا رُوحٌ إِلَّا وَقَدْ ذَاقَتِ الْمَوْتَ ، وَاللَّهُ هُوَ الْقَائِلُ وَهُوَ الْمُجِيبُ لِنَفْسِهِ . قُلْتُ : وَفِي حَدِيثِ الصُّورِ الطَّوِيلِ الَّذِي تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ " كِتَابِ الرِّقَاقِ " فِي صِفَةِ الْحَشْرِ " فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلَّا اللَّهُ كَانَ آخِرًا كَمَا كَانَ أَوَّلًا طَوَى السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ ثُمَّ دَحَاهَا ثُمَّ تَلَقَّفَهُمَا ثُمَّ قَالَ أَنَا الْجَبَّارُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِنَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ " قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ يَعْنِي يَقُولُ اللَّهُ لِمَنِ الْمُلْكُ فَتَرَكَ ذِكْرَ ذَلِكَ اسْتِغْنَاءً لِدَلَالَةِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ قَالَ : وَقَوْلُهُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ ذَكَرَ أَنَّ الرَّبَّ جَلَّ جَلَالُهُ هُوَ الْقَائِلُ ذَلِكَ مُجِيبًا لِنَفْسِهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الرِّوَايَةَ بِذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَشَرْتُ إِلَيْهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية