الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري 4653 حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قَالَ سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( سُورَةُ عَبَسَ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) سَقَطَتِ الْبَسْمَلَةُ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ . قَوْلُهُ : ( عَبَسَ وَتَوَلَّى : كَلَحَ وَأَعْرَضَ ) أَمَّا تَفْسِيرُ عَبَسَ فَهُوَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ ، وَأَمَّا تَفْسِيرُ تَوَلَّى فَهُوَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ الَّذِي سَأَذْكُرُهُ بَعْدُ ، وَلَمْ يَخْتَلِفِ السَّلَفُ فِي أَنَّ فَاعِلَ عَبَسَ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَغْرَبَ الدَّاوُدِيُّ فَقَالَ : هُوَ الْكَافِرُ . وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيِّ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ سُلَيْمَانَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ " نَزَلَتْ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي - وَعِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُشْرِكِينَ - فَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ فَيَقُولُ لَهُ : أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا ؟ فَيَقُولُ : لَا . فَنَزَلَتْ عَبَسَ وَتَوَلَّى " قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ أَرْسَلَهُ بَعْضُهُمْ عَنْ عُرْوَةَ لَمْ يَذْكُرْ عَائِشَةَ . وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الَّذِي كَانَ يُكَلِّمُهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ . وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ . وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ يُخَاطِبُ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ . وَمِنْ طَرِيقِ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : عُتْبَةُ وَأَبُو جَهْلٍ وَعَيَّاشٌ . وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ : كَانَ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ نَاسٌ مِنْ وُجُوهِ الْمُشْرِكِينَ مِنْهُمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُتْبَةُ ، فَهَذَا يَجْمَعُ الْأَقْوَالَ . قَوْلُهُ : ( مُطَهَّرَةٌ لَا يَمَسُّهَا إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : مُطَهَّرَةٌ إِلَخْ وَكَذَا لِلنَّسَفِيِّ ، وَكَانَ قَالَ قَبْلَ ذَلِكَ : وَقَالَ مُجَاهِدٌ . فَذَكَرَ الْأَثَرَ الْآتِيَ ثُمَّ قَالَ : وَقَالَ غَيْرُهُ . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ ، لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ : وَهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى ( فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا ) . قَوْلُهُ : ( جَعَلَ الْمَلَائِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ فَجَعَلَ التَّطْهِيرَ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْغُلْبُ : الْمُلْتَفَّةُ ، وَالْأَبُّ : مَا يَأْكُلُ الْأَنْعَامُ ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ وَحْدَهُ هُنَا ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ . قَوْلُهُ : ( سَفَرَةٍ : الْمَلَائِكَةُ وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ ، سَفَرْتُ أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ وَجُعِلَتِ الْمَلَائِكَةُ إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ الْقَوْمِ ) هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ بِلَفْظِهِ ، وَزَادَ : قَالَ الشَّاعِرُ : وَمَا أَدَعُ السِّفَارَةَ بَيْنَ قَوْمِي وَمَا أَمْشِي بِغِشٍّ إِنْ مَشِيتُ وَقَدْ تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ قَالَ : إِنَّ جَمِيعَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلُ اللَّهِ ، وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ ، الصَّحِيحُ أَنَّ فِيهِمُ الرُّسُلَ وَغَيْرَ الرُّسُلِ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مِنْهُمُ السَّاجِدَ فَلَا يَقُومُ وَالرَّاكِعَ فَلَا يَعْتَدِلُ ، الْحَدِيثَ . وَاحْتَجَّ الْأَوَّلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَأُجِيبَ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ . قَوْلُهُ : ( تَصَدَّى تَغَافَلُ عَنْهُ ) فِي رِوَايَةِ النَّسَفِيِّ " وَقَالَ غَيْرُهُ إِلَخْ " وَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ . وَالَّذِي قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى أَيْ : تَتَعَرَّضُ لَهُ ، تَلَهَّى : تَغَافَلُ عَنْهُ ، فَالسَّاقِطُ لَفْظُ تَتَعَرَّضُ لَهُ وَلَفْظُ تَلَهَّى ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُ تَلَهَّى عَلَى الصَّوَابِ ، وَهُوَ بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ فِي اللَّفْظَتَيْنِ وَالْأَصْلُ تَتَصَدَّى وَتَتَلَهَّى ، وَقَدْ تَعَقَّبَ أَبُو ذَرٍّ مَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ فَقَالَ : إِنَّمَا يُقَالُ تَصَدَّى لِلْأَمْرِ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ ، فَأَمَّا تَغَافَلُ فَهُوَ تَفْسِيرُ تَلَهَّى . وَقَالَ ابْنُ التِّينِ : قِيلَ تَصَدَّى : تَعَرَّضُ . وَهُوَ اللَّائِقُ بِتَفْسِيرِ الْآيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَغَافَلْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ إِنَّمَا تَغَافَلَ عَنِ الْأَعْمَى . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ مُجَاهِدٌ : لَمَّا يَقْضِ : لَا يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ ) وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِلَفْظِ " لَا يَقْضِي أَحَدٌ أَبَدًا مَا افْتُرِضَ عَلَيْهِ " . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ تَغْشَاهَا شِدَّةٌ ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً قَالَ : يَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لَا عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ . قَوْلُهُ : ( مُسْفِرَةٌ : مُشْرِقَةٌ ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَيْضًا . قَوْلُهُ : ( بِأَيْدِي سَفَرَةٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : كَتَبَةٍ ، أَسْفَارًا : كُتُبًا ) وَصَلَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ قَالَ : كَتَبَةٍ وَاحِدُهَا سَافِرٌ ، وَهِيَ كَقَوْلِهِ : كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا قَالَ : كُتُبًا ، وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ طَرِيقِ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ قَالَ : كَتَبَةٍ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : بِأَيْدِي سَفَرَةٍ أَيْ كَتَبَةٍ ، وَاحِدُهَا سَافِرٌ . قَوْلُهُ : ( تَلَهَّى تَشَاغَلُ ) تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ . قَوْلُهُ : ( يُقَالُ وَاحِدُ الْأَسْفَارِ سِفْرٌ ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرٍّ ، وَهُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ ، قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا : الْأَسْفَارُ وَاحِدُهَا سِفْرٌ ، وَهِيَ الْكُتُبُ الْعِظَامُ . قَوْلُهُ : ( فَأَقْبَرَهُ ، يُقَالُ أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ : جَعَلْتُ لَهُ قَبْرًا ، وَقَبَرْتُهُ : دَفَنْتُهُ ) قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ : جَعَلَهُ مَقْبُورًا ، وَلَمْ يَقُلْ قَبَرَهُ لِأَنَّ الْقَابِرَ هُوَ الدَّافِنُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ : ( فَأَقْبَرَهُ ) : أَمَرَ بِأَنْ يُقْبَرَ ، جَعَلَ لَهُ قَبْرًا ، وَالَّذِي يَدْفِنُ بِيَدِهِ هُوَ الْقَابِرُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ ) أَيِ ابْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ ، لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ ، وَآخَرَ مُعَلَّقٍ فِي الْمَنَاقِبِ . قَوْلُهُ : ( مَثَلُ ) بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ صِفَتُهُ ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى مَثَلُ الْجَنَّةِ . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ) قَالَ ابْنُ التِّينِ : مَعْنَاهُ كَأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ الثَّوَابِ . قُلْتُ : أَرَادَ بِذَلِكَ تَصْحِيحَ التَّرْكِيبِ ، وَإِلَّا فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا رَبْطَ بَيْنَ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ مَثَلُ وَالْخَبَرِ الَّذِي هُوَ مَعَ السَّفَرَةِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : الْمَثَلُ بِمَعْنَى الشَّبِيهِ فَيَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ : شَبِيهُ الَّذِي يَحْفَظُ كَائِنٌ مَعَ السَّفَرَةِ فَكَيْفَ بِهِ . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : كَأَنَّهُ قَالَ : صِفَتُهُ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ كَأَنَّهُ مَعَ السَّفَرَةِ ، وَصِفَتُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ أَنْ يَسْتَحِقَّ أَجْرَيْنِ . قَوْلُهُ : ( وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ ) قَالَ ابْنُ التِّينِ : اخْتُلِفَ هَلْ لَهُ ضِعْفُ أَجْرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَافِظًا أَوْ يُضَاعَفُ لَهُ أَجْرُهُ وَأَجْرُ الْأَوَّلِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : وَهَذَا أَظْهَرُ ، وَلِمَنْ رَجَّحَ الْأَوَّلَ أَنْ يَقُولَ : الْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ . 81 - سُورَةُ ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ انْكَدَرَتْ : انْتَثَرَتْ . وَقَالَ الْحَسَنُ : سُجِّرَتْ : ذَهَبَ مَاؤُهَا فَلَا يَبْقَى قَطْرَةٌ . وَقَالَ مُجَاهِدٌ : الْمَسْجُورُ : الْمَمْلُوءُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : سُجِّرَتْ : أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا . وَالْخُنَّسُ : تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا تَرْجِعُ . وَتَكْنِسُ : تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ . تَنَفَّسَ : ارْتَفَعَ النَّهَارُ . وَالظَّنِينُ : الْمُتَّهَمُ ، وَالضَّنِينُ : يَضِنُّ بِهِ . وَقَالَ عُمَرُ : النُّفُوسُ زُوِّجَتْ : يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ قَرَأَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ عَسْعَسَ : أَدْبَرَ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية