الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                              جزء صفحة
                                                                              سنن ابن ماجه 642 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْمَحِيضِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا وَسِدْرَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ دَلْكًا شَدِيدًا حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهَا الْمَاءَ ثُمَّ تَأْخُذُ فِرْصَةً مُمَسَّكَةً فَتَطْهُرُ بِهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ كَيْفَ أَتَطَهَّرُ بِهَا قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا قَالَتْ عَائِشَةُ كَأَنَّهَا تُخْفِي ذَلِكَ تَتَبَّعِي بِهَا أَثَرَ الدَّمِ قَالَتْ وَسَأَلَتْهُ عَنْ الْغُسْلِ مِنْ الْجَنَابَةِ فَقَالَ تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ أَوْ تَبْلُغُ فِي الطُّهُورِ حَتَّى تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى تَبْلُغَ شُؤُونَ رَأْسِهَا ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَسَدِهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ فِي الدِّينِ حاشية السندي قَوْلُهُ ( أَنَّ أَسْمَاءَ ) لَيْسَتْ هِيَ أُخْتَ عَائِشَةَ وَإِنَّمَا هِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهَا أَسْمَاءُ بِنْتُ شَكَلٍ بِفَتْحَتَيْنِ قَوْلُهُ ( مَاءَهَا وَسِدْرَهَا ) كَأَنَّهَا سَأَلَتْ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ الْمَسْنُونَةِ فَقِيلَ لَهَا تِلْكَ وَإِلَّا فَلَا شَكَّ أَنَّ اسْتِعْمَالَ السِّدْرِ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَكَذَا الْوُضُوءُ وَأَخْذُ الْفِرْصَةِ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى افْتِرَاضِ شَيْءٍ قَوْلُهُ ( حَتَّى يَبْلُغَ شُئُونَ رَأْسِهَا ) بِضَمِّ الشِّينِ وَالْهَمْزَةِ هِيَ عِظَامُهُ وَأُصُولُهُ قَوْلُهُ ( فِرْصَةٌ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ قِطْعَةٌ مِنْ قُطْنٍ أَوْ صُوفٍ (مُمَسَّكَةٌ ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ ثَانِيهِ ثُمَّ سِينٍ مُشَدَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ أَيْ مَطْلِيَّةٌ بِالْمِسْكِ قَوْلُهُ ( سُبْحَانَ اللَّهِ ) تَعَجُّبًا مِنْ عَدَمِ فَهْمِهَا الْمَقْصُودَ قَالَتْ عَائِشَةُ أَيْ لِأَسْمَاءَ كَأَنَّهَا أَيْ عَائِشَةُ تُخْفِي مِنَ الْإِخْفَاءِ ذَلِكَ أَيْ كَلَامَهَا أَيْ قَالَتْ لَهَا كَلَامًا خَفِيفًا تَسْمَعُهُ الْمُخَاطَبَةُ وَلَا يَسْمَعُهُ الْحَاضِرُونَ فَتَتَّبِعِي مِنَ التَّتَبُّعِ بِتَشْدِيدِ الْبَاءِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                              الخدمات العلمية